يؤكِّد لنا الشِّعرُ النَّبَطِيُّ(1)- بأعرافه الفنيَّة الحيَّة إلى اليوم، السارية في دماء الموهوبين من ناظميه- أن العَروض العربيَّ وموسيقى الشِّعر مكوِّنان طبيعيَّان من مكوِّنات اللغة العربيَّة، والثقافة العربيَّة، والشخصيَّة العربيَّة، والذوق العربي العام.…
-1- إذا كان انكسار علاقة النَّسَب بين (محمَّدٍ، عليه الصلاة والسلام) وبين قومه قد حَدَثَ من جهتهم بسبب عدم التزامه بالنَّسَق القَبَلِيِّ والتقليد الدِّينيِّ المتوارث، فقد كان انكسار تلك العلاقة من جهته بسبب عدم التزامهم بالقانون الفردي، الذي جاء ليرسيه،…
الثقافـة: ثقافةُ الإِنسانِ: ماؤهُ، الذي لا يَحْتَرِقْ .. يَـبْـقَى، إذا تَـفَرَّطَتْ خُـيُوطُ ذِكْرَياتِهِ، كَسَبْحَةِ العَجُوْزِ في ضَوْءِ الشَّفَقْ! الحرب الباردة: إذا رأيتَ مَرأةً لِـمَرأةٍ تَبـَسَّمَتْ، ولم تَكُنْ ببِنْتِها، ولم تَكُنْ بالوالِدَةْ فقد…
-1- ناقشتُ قبل بضع سنوات مع رئيس وفدٍ برلمانيٍّ يابانيٍّ قضيَّة الثقافة اليابانيَّة وتميُّزها، ومن ثَمَّ الصراع بين اللغة اليابانيَّة والإنجليزيَّة في بلده. فذكر بصرامةٍ- والعُهدة عليه- أن التعليم هناك باليابانيَّة، وأن الترجمة كانت السبيل إلى نقل العلوم…
-1- تظهر، بين وقت وآخر، من تاريخ العرب المعاصر «غير المجيد»، دعواتٌ إلى التعليم باللهجات الدارجة. حدث ذلك في مشرق الوطن العربي ومغربه. ففي (المغرب العربي) تُرَسْمَن «الأمازيغيَّة» في الدستور، ثمَّ تبرز، ربما بحافزٍ من ذلك، الدعوةُ الأقوى إلى التعليم…
-1- ليست الاستفادة من عموم الثقافة الإنسانيّة أمرًا معيبًا، بحالٍ من الأحوال، فللشاعر أن يوظِّف ما شاء تعبيريًّا، غير أن السؤال في هذا الشأن هو: عن السياق الذي يَستدعي ذلك؟ ثمَّ أين- في مقابل ذلك المَعينِ المجتلَب- تلك المفردات الرمزيَّة التي تعود إلى…
( إلى لَيلَى الأَخْيَلِيَّة ) مُــهْرَةُ الأَدَبْ ::: لَيْـلُهـا ذَهَـبْ كُـلَّـما مَشَــتْ ::: يَصْهَلُ العِـنَبْ في دَمِ الضُّحَـى ::: تُوْرِقُ الحِقَـبْ يَفْـغَـمُ الـشَّذا ::: غُلْمَةَ الشُّهُبْ: ... ... ... أَنْتِ مُطْرِبَةُ اللَّامِ، تَضْطَرِمُ…
من كتب أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي في معرض الرياض الدولي للكتاب 2017 1- جبال فـَيْفاء وبني مالك والمرتفعات الحُدوديَّـة السُّعوديَّـة اليَمَنيَّـة: من رحلة (فِلْبِي) في «مرتفعات الجزيرة العربيَّة» (السبت 5– الخميس 17 شوَّال 1355هـ= 19– 31 ديسمبر 1936م).…
من تَعلَّم في (الولايات المتَّحدة الأميركيَّة) أو في (فرنسا) أو (بريطانيا)، لا بُدَّ أن يستعرض عضلاته اللغويَّة. ويا سلام سلِّم، حين يكون الاستعراض أمام أبناء اللغة الأصليِّين، ليستعيد تاريخ ذكرياته ووجداناته! وهذه العُقدة تبدو عريقة في عصرنا الحديث. وهي…
-1- واهمٌ من يُحسِن الظنَّ بمَن يرفع اليوم شعارات برَّاقة في التحضُّر والحُريَّة. ذلك أن المجتمع الذي يقوم على قوانين معلنة، تنطلق من مبادئ الحق، والحُريَّة، والعدل، وقبول التنوُّع، والمساوة، وتكافؤ الفُرَص، هو المجتمع المؤهَّل للخروج عن المجتمع العشائري،…
كُنْتُ في الماضِي، إذا ما مَرَّ بي طَيْفٌ سَماوِيٌّ لَعُوْبٌ، أَتـَغَـنَّى، باكِيًا أطلالَ عُمْرِيْ والسَّماءْ: يا يَبَاسِيْ، حِينما اخْضَرَّتْ حُرُوفي بِعَبيرِ الأُغْنِياتِ، لم أَكُنْ أَدْرِيْ بِأَنـِّي عاشِقٌ صُوْرَةَ رُوْحِيْ وَحْدَها.. لا.. لم أَكُنْ…
وَطَنِيْ أَنْتِ، وطِيْنُ الطَّيْرِ يَعْلُوْ في سَماوَاتِـيْ، وعَيْنَاكِ المَدَارُ! قُبُلاتِـيْ لَكَ أُسْقِيْها شِفَاهَ الوَرْدِ، قالَتْ، فلَها شَهْقَتِـيَ البِكْـرُ، وبِـيْ مِن عِطْرِ أنفاسِ مَغَانِيْها أُوَارُ! قُبُلاتِـيْ في شِفَاهِ الوَرْدَةِ الحَمْراءِ،…
-1- كان من ناتج كُتب (كمال الصليبي)، و(أحمد داوود)، و(زياد مُنى)، وغيرهم- التي تناسلت لمحاولة عَزْو تاريخ (بني إسرائيل) إلى (جزيرة العرب)- تأبيدُ الأساطير الإسرائيليَّة، بل تحويلها من أساطير في أسفار «العهد القديم» إلى مَواطن مزعومة في جبال جزيرة العرب…
جبال فـَيْفاء وبني مالك والمرتفعات الحُدوديَّـة السُّعوديَّـة اليَمَنيَّـة من رحلة (فِلْبِي) في «مرتفعات الجزيرة العربيَّة» (السبت 5– الخميس 17 شوَّال 1355هـ= 19– 31 ديسمبر 1936م) ترجمة، وتحقيق، وتعليق: أ . د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي ( مع مقدِّمة نقديَّة في…
تناولنا بالتحليل والدراسة خلال المقالات السابقة نماذج ثلاثة من التاريخ المعاصر- هي كُتب (كمال الصليبي)، و(أحمد داوود)، و(زياد مُنى)- التي تناسلت حول موضوعٍ واحد، تُشرِّق معه وتُغرِّب، وتذهب جَنوبًا وشَمالًا، لِعَزْوِ تاريخ (بني إسرائيل) إلى (جزيرة العرب).…
خَلُصَ مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»- كما ذكرنا في المقال السابق- إلى أن اسم «كنرت» التوراتي، ليس بـ(طبريَّة)، بل هو يشير إلى «مواقع عديدة في سراة عسير، وبلاد غامد، وزهران، بالإضافة إلى منطقة الطائف»! ذَكَرَ منها: جبل «قرنيط» جنوبيّ…
ومَرَّ عامٌ.. مَرَّ عامْ.. كمِثْلِ طِفْلٍ شارِدٍ مِنَ الشَّذَا، أَنْفاسُهُ دِفْءُ الجَنوبِ في شَمائلِ الشَّمالْ! عُقْبَى لِأَلْفِ عامِنا مِنَ الغِلالْ! ومَرَّ عامٌ أَوَّلٌ.. مِنَ الوِصالِ والنِّصالْ بَيْنَ العَقِيْقِ والعَتِيْقِ جَنَّـةٌ وجِنَّـةٌ مِنَ…
رأينا في المقال السابق أن (بُحيرة طبريَّة)- حسب ما قرَّره مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير»- ليست ببُحيرة طبريَّة! والسبب، كما رأى، أن الإشارة في «التوراة» هي إلى (كنرت)، و(يم كنرت)، اللذين فهمهما ذوو الاختصاص على أنهما: (مدينة طبريَّة)…
يَعقد مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» الفصل التاسع من كتابه تحت عنوان «اليم الذي ليس بحرًا»، من أجل إنكار أن إشارات التوراة إلى كلٍّ من (البحر الميِّت) و(بحيرة طبريَّة) إشارات إلى هذين المكانَين المعروفَين، بل إلى مَواطن في السَّراة! ذلك…
رأينا في مقالنا السابق أن مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» كثيرًا ما يكشف عن عدم معرفة اسم المكان الذي يحاول أن ينسب إليه ما ينسب، ولا يعرف معناه، ولا يعرف طبيعته، ولا تاريخ إطلاقه. وإذا كان (كمال الصليبي)، في ما مضى، قد اقترف في مجازفاته…
بَرِيْدُكِ بَعْثٌ عَتِيْقٌ/ بَرِيْدُ السُّرَى إِذْ يَلُفُّ أَنـَايَ ووَقْـتِـيْ، بَكَأْسِ الزَّمانِ المُعَـتَّقِ، بِالوَرْدِ، والوَيْنِ(1)، والشَّمْعِ، والأُرْجُوَانْ. وفِيْنُوْسُ في مَجْدِها تَحْضُنُ الكَوْنَ، غَيْـمًا مِنَ النَّارِ يَحْبُو عَلَى صَدْرِ…
ينطلق مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» بثقةٍ- قاطعة أحيانًا- في تخرُّصاته الجغرافيَّة، في حين يكشف وصفُه عن جهله الفاضح بحدود المواقع التي يتحدَّث عنها وطبائعها وتواريخها، بل جهله بالأسماء الصحيحة لبعض الأماكن. مثال ذلك- إضافة إلى ما مرَّ…
ماذا إذا لم يجد مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» علاقة لفظيَّة ولا معنويَّة بين اسم مكانٍ «توراتيٍّ» واسم مكانٍ في «جزيرة العرب»؟ ماذا سيفعل؟ لن يدع أبدًا الادِّعاء أن الاسم التوراتي قائمٌ في جزيرة العرب، بأيِّ صورةٍ من الصور! فمكان…
من منطلق اقتفاء مؤلِّف «جغرافية التوراة: مِصْر وبنو إسرائيل في عسير» آثارَ معلِّمه (كمال الصليبي)، وترداد أطروحاته، أراد عَبْرَنة (عسير)، كما فعل أستاذه، لتتلئبَّ له الرفضيَّات الكماليَّة الصليبيَّة في «أسرلة» المَواطن في الجزيرة العربيَّة. أراد أن يسلخ عسيرًا…