أ. د. عبدالله أحمد الفيفي

منصّة خاصة بـأ. د. عبدالله بن أحمد الفَـيْـفي ، فيها 313 مادة.

معيار العقل والدِّين! – رؤى ثقافية 130

إن نفي معيار العقل في مجال الدِّين إساءة ما بعدها إساءة إلى الدِّين، بل هو هدم للدِّين من الجذور. ذلك أن مقتضى هذا الزعم أن الإسلام لا يختلف عن سائر الدِّيانات والمِلَل والنِّحَل في العالَم، من وثنيَّة، ومجوسيَّة، وبراهميَّة، وعبادة بقر، إلى غيرها من…

لا أدب بلا حداثة، ولا حداثة بلا تأسيسٍ تراثيّ! – حوار مع البروفيسور عبدالله بن أحمد الفَيْفي

(الشاهد) س1- المرجعيات المستعارة التي تتأسس عليها ثقافة المطابقة كيف السّبيل إلى التحرر منها والعقل الإنساني ليس صفحة بيضاء إنما يرتكز إلى مرجعيات هي في حقيقتها عبارة عن حمولات آخرية "تراث +غرب"؟ ألا يعد ذلك ضربًا من الاستحالة والحضارات تستفيد من بعضها البعض…

الأستاذ وليد شموري

مواريث الجاهليَّة الأُولى! – رؤى ثقافية 128

-1- إن الشماريش في وطن العُربان كُثر! والشماريش- لمن لم يتشرّف بالتعرّف إليهم- هم نسل (شمهاروش) ملك ملوك الجِنّ، القابع في (جبال الأطلس). يتكاثر الشماريش في مجتمعٍ لا يريد أن يواجه حقائق الطبيعة، ولا أن يتحمّل مسؤوليّته، ولا أن يُعالج أمراضه. وسترى شياطين…

العقل العربي المعتقل! رؤى ثقافية 127

إذا سأل سائل: ما الذي يُعجب كائنًا من الجِنّ في التلبّس بكائن من الإنس، حسب التفكير الشعبي العربيّ؟ فلن يجد مجيبًا. غير أن العقل الخرافي مهيّأ بطبيعته لتقبّل أيّ أكذوبة، وبسعة رأس. فلو قيل إن الجِنّ يؤذون الإنس، لربما بدا ذلك معقولًا، عند غير المؤمن على الأقل،…

أصحاب الكهف! –رؤى ثقافية 129

-1- الهُدَى- من وجهة نظرٍ سَلَفيَّة- هو ما جاء عن الآباء، هكذا ضربة لازب! وأنَّى له أن يكون سوى ذلك: «إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءنَا على أُمَّةٍ، وإِنَّا على آثَارِهِم مُهْتَدُون.» والآباء لا يُخطئون، عادةً، حاشاهم! والسَّلَف بالضرورة صالحٌ أبدًا، قُدوة، لا يُقارَن…

عبادة السلف! - رؤى ثقافية 124

-1- من شياطين الثقافات سلَفٌ يتبعهم خَلَف. ومعادلات الخير والشر، والحقّ والباطل، تقتضي الإمعان والتدبّر، وإلّا طاشت البواصل سواء السبيل، ونحن نحسب أنها تُحسن صُنعًا. وبتأمّل الآيات في هذا الصدد يتّضح أن الحُجَّة المزجاة من أجل عبوديَّة التقاليد تأتي عادةَ باسم…

الفِردوس، بين الحُريَّة والشيطان! - رؤى ثقافية 123

إن أكثر المجتمعات انفتانًا بالرذيلة هي تلك التي يُمارَس عليها المنع، والقمع، والحجب، باسم حماية الفضيلة. ذلك أن أدعياء حماية الفضيلة لا يحمون الفضيلة في حقيقة الأمر- بما هي جوهرٌ تربويٌّ، ذهنيٌّ ونفسيٌّ وروحيٌّ- وإنما مَثَلُهم كمَن يمنع أطفاله عن الخروج إلى…

رسالة الفنّ: الحُريّة والمسؤوليَّة! – رؤى ثقافية 122

-1- قُل: هاتوا فنّانًا عربيًّا نهضَ برسالة الفنّ على وجهها، كما يفعل الفنّان في شعوب أخرى؟ قُل: هاتو فنّانًا عربيًّا كان له صوتٌ إنسانيٌّ كما كان لـ(مايكل هارت)، مثلًا، في أغنيته حول هولوكوست (غزّة)، منذ حين؟ لا أحد! أقصى ما يفعله أحدهم أن يُلغي حفلاته حتى…

الشخصيَّة العربيَّة بين العقل والروح! رؤى ثقافية (120)

-1- على الرغم من دعاوى الغرب والشرق فإن الدِّين لم يُفصَل عن الدولة، ولا العاطفة فُصلت عن الموضوعيّة، ولا الفنّ عن المؤسَّسة الحضاريّة، ولا التعبئة النفسيَّة عن التعبئة الماديَّة والعسكريَّة. وكثيرًا ما كان جنود الكيان الإسرائيلي، مثلًا، يَظهرون على شاشات…

الهَوَى.. حين يُمسي عقيدة! رؤى ثقافية 119

-1- ما دام الخالق موجودًا، فهذا يقتضي أنه معنيٌّ بمن خلق، معنيٌّ بأن يُرسل إليهم رسولًا، يبيّن لهم، ويجيب عن تساؤلاتهم. من قال غير ذلك، فما قَدَرَ اللهَ حقَّ قَدره. وهو ما أشارت الآيات القرآنيّة إليه. وإن آية صدق أنبياء الله أنهم نُصِروا وأُيِّدوا، وانتشرت…

أنا أفكّر؛ فالله، إذن، موجود!

إذا كان (رينيه ديكارت) قد قال: «أنا أفكّر؛ فأنا، إذن، موجود»، فإنه يمكن القول، بناء عليه: «أنا أفكّر؛ فالله، إذن، موجود»! فلو لم يوجد في الوجود من دليل على وجود الله سوى وجود العقل المفكّر، لكفى به دليلًا! بحيث تصحّ مقولة ديكارت تلك، التي استثبتَ بها من…

الفكر الإلحادي! – رؤى ثقافية 117

يبدو «الفكر» الإلحادي غير فكريّ- في حقيقة أمره- ولا علميّ، ولا عقلانيّ أصلًا، وهو، في الغالب، غير أخلاقيّ أيضًا. وإنما هو نزوعٌ نَزِقٌ، لدوافع نفسيّة، أو اجتماعيّة، أو حضاريّة، أو لمزاج من تلك جميعًا. وما عليك، لكي تتحقَّق من ذلك، إلّا أن تراقب خطابه العامّ؛…

العَدَمي! (2/2) - رؤى ثقافية 116

تدلّ ظاهرة بدأ الجمل بـ«إنّ»- التي نجدها على نحوٍ لافت في كتابات (عبدالله القصيمي)- على اعتقادٍ راسخٍ لدى القائل بما يقول، وجزمٍ لا يخامره ارتياب. وهذا يناقض ما يتقمّصه من شُكوكيَّة. هو بهذا إنما يقرِّر، ويُصدر الأوامر والأحكام، وينشر البيانات «الانقلابيّة»،…

العَدَمي! (1-2) – رؤى ثقافية 115

العَدَميَّة Nihilism: مصطلح يعود إلى المفردة اللاتينيَّة nihil، وتعني: «لا شيء». والعَدَميَّة تيّار سياسيّ تقويضيّ للبنى الاجتماعيَّة والقِيْمِيَّة القائمة. ظَهَرَ خطابه جليًّا في القرن التاسع عشر، في عهد القيصر الروسي (إسكندر الثاني)، لدى بعض المثقّفين الروس.…

عيِّنة من نزيف العقل العربي! – رؤى ثقافية (113)

قال صاحبي، وهو يُحاورني، أو قل: وهو «يُهاوشني»: - لنفرض- جَدَلًا- أن للغرب بعض هنات هيِّنات جِدًّا، لا تكاد تُذكَر- بل من العيب أن تُذكَر- فإن حسناته يُذهبن سيِّئاته! أ لم يُمِدّ العالم بالأدوية؟ - قلتُ: كأنك تقول، إذن: ماذا فيها إذا نَشَر الأوبئة، وأودع…

سباريت الثقافة! – رؤى ثقافية 112

وأنت تعرض لنماذج من العقول العربيّة، ومقتطفات من خطابها، المقلوب منطقه رأسًا على عقب، لا بدّ لك من أن تعيد تأهيل دماغك لتقبّل ذلك الخطاب. لا بدّ لك من أن تقلبه قلبًا، وتنكسه نكسًا، كي تنسلك فيه المعاني الجديدة، وتنسجم أبنيتها المصمّمة على أحدث الطرز المعماريّة…

ثقافة القطيع! - رُؤى ثقافيّة (111)

قديمًا قالوا: «فلان عِلْمه من قراطيس»، مفضِّلين مَن يتلقَّى العِلْم عن شيوخ، ثاني الرُّكَب، وربما أصبح بعدئذ: «ثانيَ عِطْفِه»! أي أنه لا يعتمد على عقله وقراءاته. معنى ذلك أن (عباس محمود العقّاد)، مثلًا، في منطق هؤلاء، ليس بشيءٍ يُذكر؛ لأنه ليس مدرسيًّا،…

طائر الـثَّـبَـغْطِر (مُذكِّراتُ نَبِيٍّ مجنون)

عن (الدار العربيَّة للعلوم- ناشرون)، في بيروت، تصدر رواية "طائر الـثَّـبَـغْطِر: مُذكِّراتُ نَبِيٍّ مجنون"، للكاتب أ. د. عبدالله بن أحمد الفَيْفي، الطبعة الأولى 1435هـ= 2014م. تحكي الرواية عن شخصيَّة (وليد موسى) الذي يمثل نموجًا إنسانيًّا لابن الجزيرة العربيّة…

خاص -جماليا

الدِّين-سياسة! - رُؤى ثقافيّة (109)

(1) نحن نعلم أن خلاف الأديان أزليّ، ونعلم أنْ لسوف يظلّ ينفي أتباعُ المسيح، عليه السلام، أن ما ورد- مثلًا- في «الكتاب المقدّس: العهد الجديد»، (سفر الرؤيا، رؤيا يوحنا اللاهوتي، الإصحاح التاسع عشر، الفقرات 11- 16): «ثُمّ رأيت السماء مفتوحة، وإذا فرسٌ أبيض،…

بيوت الزُّجاج! – رؤى ثقافية (108)

-1- على الرغم من أن الإعلام الغربي، وجوقته من الببغاوات، لا يكفّ عن التذمّر من الإرهاب، والأصوليّات، والتمييز العنصري، وعدم الديمقراطيّة، ورعاية الحقوق الإنسانيّة، فإنه في المقابل لا يتهم أحدًا من بني جلدته أو دِينه، أو أصدقائه أو حلفائه، بالمسيحية…

الخيط الأبيض من الخيط الأزرق! – رؤى ثقافية (107)

-1- من نكد الدنيا الطريف أن ترى العنصريّ الأبيض- الذي كان بالأمس يستعبد السود، وينظّر لتفوّق الجنس الآريّ الأبيض، وأن السود أو الملوّنين عمومًا أقرب إلى مستوى الحيوان منهم إلى الإنسان، بحسب تلك الأفكار التي روّج لها الظهير الاستعماري من المستشرقين، أمثال…

حَيْوَنَة المرأة! – رؤى ثقافية (105)

-1- إن المرأة حين تستسلم للرغبة الذكوريّة فتبالغ في التبرّج وإبداء زينتها؛ إنما تستجيب للثقافة الذكوريّة ذات التاريخ المعروف التي أفهمتها أن تلك هي حريّتها، وأن عكسها هي الذكوريّة والكبت لحريّة المرأة! الحرية، إذن، معادلة للتخفف من ثياب المرأة بقدر الإمكان،…

ومن الحُبّ ما أَكَل! – رؤى ثقافية (104)

في الوقت الذي كانت فيه المرأة مضطهدة في (أوربا)، وكان حكماء تلك البلدان يتساءلون ما المرأة؟: أ إنسان هي؟ أم شيطان؟ أم حيوان؟ أم بين ذلك؟ وعلى حين تُسلَّع في عصرنا من أجل المُتَع الذكوريَّة، ويُصَرّ على تعريتها لمصالح جمهرة النظّارة من الرجال، وباسم حُريّة…

المؤامرة على المرأة!

إن الإنسان لا ينبُتُ إلّا في أحشاء أُنثى، ولا يتخلَّق إلّا من دم أُنثى، ولا يعيش إلّا بفضل أُنثى! ومع ذلك، ويا للمفارَقة، تنقلبُ الآيةُ، فيكفر الذكرُ ذلك كلَّه، بل يرَى له على الأُنثى الأوَّليَّةَ، والفضلَ، والهيمنةَ، والسموَّ، وما هو إلّا صنيعتها، في البدء…