رحلةُ ذي النُّـون! – شعر
.jpg)
| صباحَ خدَّيْـكِ بِمِلْءِ الكَـوْنِ! | ||||||||
| صبـاحَ هذا الثَّائِـرِ المَجْـنُونِ! | ||||||||
| صباحَ وَرْدِ الشَّهْدِ إذْ يَصْحُوْ بِـيْ | ||||||||
| على مَقـامِ القَهْـوَةِ السِّـمْفُونِـي | ||||||||
| خَـدَّاكِ غَـيْـمٌ غَيْـثُـهُ مُنْـثَـالٌ | ||||||||
| في شَهْقَـةِ التَّكويـنِ بالتَّكوينِ | ||||||||
| عـينـاكِ شَـدْوٌ والشَّذَى ألحـانٌ | ||||||||
| والبحرُ حَوْلِـيْ ناعِـيًا ذا الـنُّــونِ! | ||||||||
| *** | ||||||||
| صباحَ نورِ الثَّغرِ يَـنْـدَى شِعـرًا | ||||||||
| مِنْ نكهـةِ التُّفَّـاحِ إذْ تُـغويـني | ||||||||
| غادَرْتِ لَيْـلِيْ فِـيَّ يَصْحُو صُبْحًا | ||||||||
| مِنْ كأسِ شَمسٍ لم تَذُقْها لِـيْـنِي | ||||||||
| *** | ||||||||
| مَنْ أنتِ؟ يـا رحَّـالةً في ذاتـيْ | ||||||||
| وذاتُـهـا عَـينٌ بِـلا تَـعْيِيـْنِ؟! | ||||||||
| مِنْ أَيْـنَ؟ أو مِنْ كَمْ رَعَتْها عَيني؟ | ||||||||
| يا مَولديْ المَـوْلُـوْدَ مِنْـهُ طِيـْنِـي | ||||||||
| يا ذاتَ ذاتيْ أَسْفِرِيْ عن سِيْـني | ||||||||
| فيكِ اتَّحَدْتُ الكَوْنَ بالمَكْنُـوْنِ! | ||||||||
| *** | ||||||||
| أمـيرةَ الحُـوْرِ ، استظِلِّيْ رُوْحِيْ، | ||||||||
| يا جَـنَّـةَ الفِردوسِ في نِـيْرُوْني | ||||||||
| كأسِـي دِهـاقٌ والهوَى بُسـتانٌ | ||||||||
| قد أورقـتْ رَيَّـاهُ مِنْ تَلْحِيْـني | ||||||||
| تـأتـينَ أُمـًّا طِفلُـهـا مُـلْـتَـاذٌ | ||||||||
| في ثَوبهـا المَشْكُـوْلِ بالنِّـسرينِ | ||||||||
| يُسـافرانِ طَـيَّ طَـوْقٍ أَنـْدَى | ||||||||
| مِنْ ياسَمينِ الشَّوْقِ والتَّلْوِيْـنِ | ||||||||
| تقولُ: أَمْسِكْ بِغَـدِيْ مِنْ أَمْـسِي | ||||||||
| في عالَـمٍ ما كـانَ بالمَسْـكُوْنِ! | ||||||||
| *** | ||||||||
| يا خَلْجَـةَ الدُّنيا بنُوريْ الضَّافي | ||||||||
| يا رَهْـزَةً في فِـضَّـةِ الأَنـْيـُونِ | ||||||||
| فيها شَـرِبْنا عُمْـرَنـا واسـتافتْ | ||||||||
| قَطَـا الحُروفِ دَهْشَـةَ التَّدوينِ | ||||||||
| مَنْ يَقـتلونَ الـرُّوْحَ إمَّـا غَـنَّتْ | ||||||||
| ماتُـوا هنـاكِ أُمَّـةً مِنْ دُوْنـِي! | ||||||||
| *** | ||||||||
| سِـجْنٌ شَهِيٌّ ، يــانِعٌ ، تَحْـنَـانٌ، | ||||||||
| فيهِ انصهارُ السِّجْنِ في المَسْجُوْنِ | ||||||||
| إذْ تَرتقـيْ فـي طِـفْـلِهـا آمَـادًا | ||||||||
| مِنَ الجَنَى ، لِلْوَجْدِ ، لِلتَّمديـنِ | ||||||||
| وما الحضاراتُ سِـوَى بِالأُنْـثَى | ||||||||
| تُعِيْدُ عَزْفَ النَّابِـضِ السِّجِّـيْنِ! | ||||||||
| *** | ||||||||
| مازَجْتِ ، يا صافيْ سُلافيْ ، نفسًا | ||||||||
| عُنقودُهـا مِنْ كَرْمِكِ الكَيْنُوني | ||||||||
| غَـنَّيْتُ: ما كأسي تَعِـيْ ما النَّشْوَى | ||||||||
| إنْ لم تُمازجْ فـيكِ عَرْفَ النُّـوْنِ | ||||||||
| هاتِ كتابَ الحُـبِّ ، عُـشًّا عُـشًّا، | ||||||||
| ولْتَقرَئِيْكِ فِيْـكِ.. ولْـتُقْرِيْـنِي! | ||||||||