كَوْنِـيَّةُ امرأة! شِعر
| غَــنَّـتْ بِـغُـرَّتِهــا ذُرَى الأَقـْـلامِ | ||||
| وتَراقَـصَتْ طَـرَبًـا بِكَـأْسِ أُوَامِــي | ||||
| هِـيَ لَـوْ تَـرُوْمُ: (كَأَنْ تُـدِيْـرُ بِـعِطْرِها | ||||
| شُـهُـبَ النُّـجُـوْمِ)، لَـدُرْنَ عِطْرَ مَرَامِ | ||||
| رَقَّـتْ، وجَـلَّـتْ، واسْتَطَـارَ أُوَارُهـا؛ | ||||
| فَـهِـيَ النَّمِـيْـرُ وثَــوْرَةُ الأَنـْـغَـامِ! | ||||
| * * * | ||||
| قالَتْ: عَـرِقْتُ بِمِسْكِ أَمْسِكَ في دَمِيْ | ||||
| وشَرِبْـتُ مِـنْـكَ قَصَائِـدِيْ بِـقَوامِي | ||||
| إِنِّـيْ الوُقُوْفُ الحُـرُّ في بـابِ الشَّذَى | ||||
| أُلْـقِـيْ مَفـاتِـيْـحَ الـرُّؤَى لِـغَـمَامِـي | ||||
| أَرْنُـوْ بِنَـاهِـدَةِ الهَـوَى فَـتَـضُمُّـنِـي | ||||
| أَضْـوَاءُ مُـقْـمِـرِهـا بِـفَجْـرِ هُـيَـامِ | ||||
| وأَنـَامُ فـي بَـالِ الحـَرِيْـرِ فـيَـشْتَهِـي | ||||
| صَحْوِيْ الحـَرِيْـرُ، فأَيْنَ مِنْـهُ مَنَامِـي؟ | ||||
| كَعْـبِيْ كَمِثْلِ النَّـايِ في شَفَـةِ الـثَّرَى | ||||
| أَنَّـى مَشَـيْتُ يَضِـجُّ فِـيْـهِ مَـقَـامِـي | ||||
| مُـتَـوَثِّـبٌ مَـائِـيْ على الـماءِ انْطَـوَى | ||||
| كُـلُّ الوُجُـوْدِ بِخُطْوَتِـيْ ومُـقَـامِـي | ||||
| مِنْ عَـيْـنِـيَ الأَشْجَـارُ تَنْـبُتُ واللُّغَى | ||||
| كَمْ بَرْعَمَتْ بالكُحْـلِ مِنْ إِلهـَامِـي! | ||||
| * * * | ||||
| يا نَـادِلَ الأَشْوَاقِ، مَـخْدَعُـنا ارْتَـوَى | ||||
| مِنْ كَـرْمَـةِ الشَّـفَـتَـيْنِ .. نَهْـرَ ضِـرَامِ | ||||
| هَـبَّ الضَّـبابُ بِكُلِّ غُصْنٍ مُشْـرِعًـا | ||||
| رِئَــةَ الـرَّبِـيْـعِ بِغُـلْـمَـةِ الأَكْـمَـامِ | ||||
| وحَـلِيْبُ غَانِـيَـةِ الخُلُـوْدِ يَرُوْضُ في | ||||
| شَـــفَــةِ الـرَّضِـيْـعِ بَـرَاءَةَ الآرَامِ | ||||
| مُـهْـرِيْ يُـثِـيْرُ الأرضَ مِنْ أَقطَارِهـا | ||||
| لِـيَـبُـوْءَ فِـيَّ بِـثَـغْـرِيَ الـمُـتـَرامِـيْ | ||||
| شَـعْـرِيْ كَـصَدْرِيْ آيـَـةٌ كَـوْنِـيَّــةٌ | ||||
| جِـبْرِيْـلُ نَـاءَ بِـوَحْـيِـها المـُـتَـهَامِـي | ||||
| ذَهَـبِـيَّـةُ التِّـيْـجَـانِ في رَأْدِ الضُّحَى | ||||
| ومَـسـاؤُهـا (دَجْـنُ ابْـنُ أُمِّ ظَــلامِ) | ||||
| وإذا- على كَفِّ النَّهارِ- هَـمَتْ يَدِي، | ||||
| شَرِقَـتْ بِـطِـيْبِ أَنامِـلِـيْ وسَلامِـي! | ||||
| * * * | ||||
| لا تَـلْـبَـسَـنَّ قِـنَـاعَ حُـبِّـيْ ؛ إِنَّـنِـي | ||||
| فـي الحُـبِّ أَهْـتِـكُ عِـفَّـةَ الأَصْنَـامِ | ||||
| الحُـبُّ فِـقْـهٌ ، ليـسَ يَـفْـقَـهَـهُ الذي | ||||
| عَبَدَ القَـبِـيْـلَـةَ، وازْدَرَى (ابْنَ حِـزَامِ) | ||||
| مَنْ لا يَـرَى بِذُرَى الأُنـُـوْثَـةِ غَـيْرَ ما | ||||
| رَأَتِ الـذُّكُـوْرَةُ فـي ثَـرَى الأَنـْـعَـامِ | ||||
| مُـتَـزَنِّــرًا بِـفُـحُــوْلَــةٍ حَـيَـوانَــةٍ | ||||
| عَـقُـمَـتْ بِهـا بَشَـرِيَّــةُ الأَرْحـَـامِ | ||||
| يَـطَـأُ النِّـسـاءَ جَـوارِيـًـا وضَوارِيـًا | ||||
| ويَـطَــأْنـَــهُ بِـزَرائِـــبِ الآطَـــامِ | ||||
| بِـئْـسَ الرُّجُـوْلَـةُ لا تَـرَى فيها خَـلَا | ||||
| بَـيْـضَ «الرُّؤُوْلَـةِ» تَحْتَ فَحْلِ نَـعَـامِ! | ||||
| * * * | ||||
| فـي شَاطِـئِ الرَّمْـلِ المُـلَـبَّدِ، يا فَـتَى، | ||||
| فـي مُقْـلَـتَـيْـكَ ، مَراكِـبِـيْ وخِـيامِي | ||||
| أَنا بِنْتُ عَيْنِ الشَّمْسِ، أُبْحِرُ- إِنْ تَشَأْ، | ||||
| وإذا أَبـَـيْـتَ - مَـوَانِـئِـيْ أَحـلامِـي | ||||
| أَدْرِيْ بِـأَنـَّـكَ مِـنْ ضَحَـايـَا أُمـَّـةٍ | ||||
| مَـضْـرُوْبَــةٍ بِـصَحَـائِـحِ الأَسـقَــامِ | ||||
| وبِـأَنَّ أُمَّـكَ أَنـْتَ عَـاشَـتْ نَخْـلَـةً | ||||
| مَــوْءُوْدَةً مِـنْ سَــــيِّـدِ الأَقـْــزَامِ | ||||
| وبِـأَنَّ أُخْـتَـكَ فـي الصَّغَارِ تَسَامَأَتْ | ||||
| فجُـعِـلْـتَ دُوْنَ سَمائِـهـا كالحَـامِـي | ||||
| و«الأُمُّ مَـدْرَسَـةٌ» ، إذا أَفْـسَـدَتْهــا، | ||||
| أَفْـسَـدَتْ أُمَّ الشَّـعْـبِ والحـُـكَّـامِ | ||||
| فـتَـرَى الفَـسَادَ مُـبَرْقَـعًـا بِعُـرُوْبَـةٍ | ||||
| ومُـبَـهْـرَجًـا فـي «مِشْلَحِ» الإِسـلامِ | ||||
| أُلْـعُـوْبَـةٌ، مَنْ شَـاءَ عَـرَّبَ أَعْجَـمًا، | ||||
| وإذا يَـشَـاءُ، يُـؤَسْـلِـمُ (ابْنَ خُـذَامِ)! | ||||
| * * * | ||||
| لَنْ يُفْـلِحَ العَـرَبُ، المـَدارِسُ فِـيْـهِـمُ | ||||
| دَرَسَـتْ مَعَارِفَـهـا عُـصُـوْرُ رَغَــامِ | ||||
| لَنْ يُفْـلِحَ العَـرَبُ، المـَدارِسُ فِـيْـهِـمُ | ||||
| خِـرِّيجُـهـا ذِئْــبٌ وضَـبْـعُ رِجَـــامِ | ||||
| لا يُـنْـتِـجُوْنَ سِوَى الفَـنَاءِ صِنَاعَـةً | ||||
| مَلَـؤُوا العَواصِـمَ بِالفَـرَاغِ الدَّامِـي | ||||
| مُتَـصَعْلِكِـيْنَ تَـأَبَّـطُـوا بِـشُـرُوْرِهِمْ | ||||
| مُـذْ كـانَ أَوَّلُـهُمْ فَـتَـى الإِجْــرَامِ | ||||
| لَنْ يُفْلِحُوا، أَبـَدًا، وقد خَتَـنُوا النُّـهَى | ||||
| وخَـصَـوا لِـسَـانَ كَـرَائِـمٍ بِـكِـرَامِ! | ||||
| * * * | ||||
| لا، لم أَعُـدْ تِلْـكَ التي جَـمْرُ الغَضَى | ||||
| فـي أَخْـمَـصَـيْها الـثَّـلْـجُ لِلأَقْــدَامِ | ||||
| تَـسْرِيْ لِـمَـرْضاةِ المُحِبِّ، وإِنْ طَغَى، | ||||
| وتـَخُـوْضُ في لُجـَجِ الدُّمَـى بِلِـجَـامِ | ||||
| أَنـَا حُـرَّةٌ ، رَأْسِـيْ بِـرَأْسِـكَ ، عِـزَّةً، | ||||
| وطَـمَاحَــةً ، وجَـسَارَةً ، وتَـسَـامِـي | ||||
| أُعْطِـيْ كما تُـعْـطِـيْ السَّماءُ نَـعِيْـمَها | ||||
| وهَـزِيْمَـهـا ، بِصَواعِـقِـيْ ورِهَـامِـي | ||||
| ولِـيَ الإِرادةُ فـي المـَـواسِمِ كُـلِّـهـا | ||||
| كَـسِـجَـارَتِـي بَـيْنَ البَـنَـانِ غَـرَامِـي | ||||
| فـأُعَـنْـقِـدُ الإِغْـوَاءَ، إِمَّـا أَشْـتَـهِـي، | ||||
| وأَكُـفُّ كَـفَّ مَـسَـرَّتِـيْ لِـغُـلامِـي | ||||
| لا تَـنْـتَـظِـرْ سُـرِّيَّـةً ، فـي جِـلْـدِهـا | ||||
| تَضْحَـى وتَخْصَـرُ، واستَـفِقْ لِكَلامِي! | ||||
| زَمَـنِـيْ تَـغَـيَّـرَ واقِـعًـا ومَـواقِعًـا، | ||||
| أَ تُـرَى ستَـبْـقَى كالجِـدَارِ أَمَامِـي؟! | ||||
| * * * | ||||
| صَبَّحْـتُ وَجْهَـكَ بِالأُنـُـوْثَةِ، تَجْتَلـِي | ||||
| صَـرْحَ الجـَـمالِ مَـعَ الجـَـلالِ يَـمَامِـي | ||||
| مـاذا تَـقُـوْلُ ، وقَدْ أَتـَـتْـكَ بِـغَضِّها | ||||
| وغَضِيْضِهـا، كالشَّمْـسِ غِبَّ قَـتَـامِ؟ | ||||
| سَـمَكُ اللُّـدُوْنَـةِ في حُـرُوْفِ سَمائِـها | ||||
| وبِـشُـرْفَـتَـيْـها هَـمْـزَةُ اِسْـتِـفْـهَـامِ | ||||
| تَـدْعُـوْكَ لِلإِبْـحَـارِ في شَفَـقِ الهَوَى | ||||
| كَـيْ تُـبْـحِـرَ الأَحْــلامُ بِالأَحْــلامِ! | ||||
| * * * | ||||
| سأَقُـوْلُ : طِـيْرِيْ يـا سَـفِـيْنُ إلى التي | ||||
| تَـهَبُ القَـوافِـيَ نَـبْـضَهـا بِعِـظَامِـي | ||||
| وأَقُـوْلُ : دُوْنَـكِ ضَـارِيَـاتٍ ، طـالَـما | ||||
| افْـتَـرَسَـتْ بِـيَ الأَخْـوَالَ بِـالأَعـمامِ | ||||
| قُـزَحٌ يُـغَـنِّي فـي هُطُـوْلِكِ قَـوْسَـهُ؛ | ||||
| لِـيَـعُـلَّ هَــتَّـانَ الحـَـيَـا بِـحِـمامِــي: | ||||
| ... ... ... ... ... ... ... ... ... ... | ||||
| هـاتـِيْ لِسَانَكِ، كَـيْ أَنـَامَ بِـجَفْنـِهِ، | ||||
| وأَدُوْخَ فِـيْـكِ بِـيَـقْظَـتِـيْ ومَـنَامِـي! | ||||