رمل سيناء قبرنا المحفور وعلى القبر منكر ونكير كبرياء الصحراء مرّغها الذلّ فغاب الضحى وغار الزّئير لا شهيدَ يرضي الصحارى، وجلّى هارب في رمالها وأسير أيّها المستعير ألف عتاد لأعاديك كلّ ما تستعير هدّك الذعر لا الحديد ولا النار وعبءٌ على الوغى المذعور أغرورٌ…
الأبعاد الإنسانيّة/الاجتماعيّة في شعره: الاتّجاه اليساري الجبراني ارتبط شعر جبران - وهو المنتسب إلى الطبقة العاملة فكريًا وتنظيميًّا- وكتاباته النثرية أيضل، ارتباطا وثيقًا بالأبعاد الاجتماعية، فتجلّى ذلك من خلال دعوته إلى تضافر القوى وتوحّد العمل، ومن خلال…
حصاة الطريق تحدث هسيسا خلف ظهري وأنا أمشي في شارع خال إلا مني ومني. أشعر بلهاثها الحارق. أتحسس رقبتي. ألتفت. لا أرى أحدا في مرايا الطريق. أسمع أصواتا وصراخا ونهيقا وزغاريد. أين تقودني خطاي؟ إلى أين أنا ذاهبة في مملكة لا أحلام فيها. أنت مستيقظة قال لي الصوت…
الغرفة عند الباب الخلفي لحديقة دارٍ معزول تبدو مرسومة بالزيت الأخضر مثل الأشجار وستائر شباك الغرفة الوردية تتحرك من ريحٍ شرقية الظل على الحائط يرقص من حركات المصباح يتقافزُ قطٌ مهووسٌ بالحركةْ قربَ المصباح المتدلي يهبطُ من سطح الغرفة في أعلى الشباك لمواء القطة…
طائرُ الشِّعر! (إلى أبي/ الشِّعر، رحمه الله) يا طائرَ الشِّعرِ، قُلْ لِيْ: كيفَ أَرْثِــــيْـــهِ؟ هذا الذي طَــيْرُ شِـــــــــعْـــرِيْ مِنْ مَعانِيْهِ! مُحَلِّقًا في سَمـاءِ الحـَرْفِ مُنْطَلِقًــــــــــــــــا في مـا وَرَاءَ اندهاشاتـــــيْ…
.. قدّر الله أن تطوى سرائر الخلق في هذا العالم، ولا شكّ أنّ في تقديره لطف، وفي لطفه جلّ وعلا حكمة وتقدير. تصوّروا معي أن لو هُيئ للإنسان أن ينفذ إلى دخيلة النّاس، ويخبر ما انطوت عليه ذوات أنفسهم من الأفكار والأسرار، إذاً لعرف عندها العَجَب العُجاب، وابيَضَّ…
يتحسر بعض الناس على الزمن الذي يعيش فيه ويتمنى أن لو بقي عصر الآباء ولم يرحل، فهو من وجهة نظره كان أفضل من عصرنا لأنه كان يتسم بالبساطة وتآلف الناس. فتخيّل عزيزي القارئ لو كنا نملك آلة تحريك الزمن إلى الخلف، تلك الآلة السحرية التي تستطيع أن تنقلنا في ثوانٍ…
ها هو التيار ينقطع من جديد لا شيء نفعله صمت تتخلله أصوات الجيران المتململة وهناك في بيت ما وفي غرفة ما تصدح آلة الكمان بمعزوفة جميلة حين وصلت إلى مسمعي تلك الألحان الرقيقة تذكرت أن هناك فوق الخزانة تقبع قطعة خشبية بحزن عانت من الوحدة طويلاً أسفت لأنينسيت العود…
قيثارة الموسيقى زخات مطرية تنفلت من بين الأصابع إمرأة عارية تمتطي شهوة الحلم غجر حول النار الملتهبة بالرقص كالفراشات الحالمة كانوا ينشدون قصائد لوركا لربة الشعر فانوس حول فانوس أزرق كالأشجار تعرت من الأوراق المتعبة وألقت بألوان العصافير…
تصيرين أحلى: إذا عاد همسك.... يطلق هذى الشفاه العنيده. و تسرين حلما: يلوّن أفق الليالى الشريده. و ترخين وعدا: كمثل الصباح الرشيق اجتياحا تفيض مع النور أفياؤه و يرسل للياسمين الحزين: ملاك بشاره. ليسكن فى مقلتيك اشتهائى و يورق خدّ الجذور العتيقة براحات وجد…
تمنيتُ لو أنني شاعرٌ وفقطْ. وأن أتقفّى بقافِ القصيدةِ كي أستحي من خصالِ المشيبِ التي غافلتْ نبضَ صبحي فإنّي أضعتُ الكثيرَ منَ الوردِ قبلَ المغيبِ بدونِ الـتأمُّلِ ما أستطيعُ بقلبي الكئيبِ ودونَ اشتعالي على لونها والطيوبِ ودونَ احتراقِ الشفاهِ على قبلةٍ في…
الغامقُ الفاصلُ بين أبيضيك ِ يأخذُ الماءَ من الماءِ لئلا تغرقي يغنّى أوانَ الدهشة حتى أُريد لم أكُنْ أَعي أنّ السنابل ستطفو على أطراف حقلٍ تَرامى على مدايَ لم أكن وعياً بحالي حتى أَدرَكني الغامقُ الفاصل بين أبيَضيكِ وما أُريد قٌلْتُ: لِعينيكِ صوتٌ أدْركَتْني…
لا تتراجع .. الدنيا تتغير تتغير في الحركة بالعمل الصابر وبعزم التصميم فربيع النهضة مازال على الأبواب والغافل عنها يحكم باللاهوت بالسوط المتجسّد في الشجرة الملعونة بالتلويث الإعلامي العاهر فاصرخ وازعقْ ـــ لن أتراجع حتى يسقط آخر تمثال متخشّب حتى تسقط هذي…
الرَّأْسُ مَا الَّذِي يَفْلِقُ تُفَّاحَةَ رَأْسِي لِثَلَاثَةِ أَنْصَافْ؟ (لَيْسَ يَعْرِفُ رَأْسِي، بَعْدَ هَدْأَتِهِ، حَرْفَ هُدْنَتِهِ): أَلُقَاحًا كَانَتِ الفِكْرَةُ تَبْغِي بِعُبُورِ غُبَارِي أَمْ تُرَاهَا وَرْدَةَ الأَوْصَافْ؟ وَلِمَاذَا: فِي قِيَامَاتِي…
تظلّ موسيقى الشِّعر خاصيّة مهمّة من خصائص الشِّعر، (العربيّ منه خاصّة)، وأدوات تعبيره؛ من حيث إن اللغة نفسها، جوهريًّا: موسيقى. ولا معنى للتخلّي عنها، إذن، في الشِّعر، بما هو لغة اللغة. صحيحٌ أن الموسيقى اللغويّة لا تَمنح الشِّعر هويّته لوحدها، لكنها من أبرز…
أنظرْ إليه من بعيدٍ أو قريب سوف تراهْ.. مثلث الوجه خبيث، يشبه رأس الحيّة الرقطاء أركانه مظلمة في الضوء والضياء عيناه حادتان في الزحام ويستطيع أن يقف مراقباً على يدٍ واحدةٍ.. كالبهلوان يمد عنقه الطويل في خشوع، إشارة الرضى في الوقتِ نفسه القنوع، يجعلُها قصيرةً…
مهداة الى الأديبة سوزان ضو صايغ بعد توقف الحوار بين الياسمينة والعصفور ** في حديقتي ياسمينة زرعتُها بأحلامي سقيتها من دموعي كبرنا معاً غنينا معاً لعبنا معاً تنسّكنا معاً صعدنا الجبال هبطنا الوديان ركضنا خلف الغزلان تسلقنا الأشجار وشربنا من خمر الطفولة…
عيدي غداً.. أرجوكَ أنْ تأتي غدا هيَ حيلة أخرى، ولنْ تتجَدّدا ألعمرُ رَهْنٌ في يديكَ بمَوْعدٍ خُذهُ، ولا تمنعْ عليَّ الموعدا أنا لا أرى في العيدِ غيرَكَ سَيِّداً إنْ لمْ تكنْ أنتَ الأميرَ السَيِّدا ما عُدْتُ أحْفلُ بعدَ ذاكَ بمَوْلِدي وَحَياةِ عَيْنكَ قدْ…
إسمي أمل دنقل أنا شاعركم الذي انطفأ بين براثن الداء اللعين هل تذكروني هل تستحضرون فيض جنوني بيوم مختلف كهذا ال خامس والعشرين من شهر اجترح المعجزة!!؟ أنا لا أستبعد تحليقكم بسماء الذهول هل صعقتكم الدهشة إذ أقوم من قبري المجازي فأنساب صوب الحشود لأحيى بلاغة…
(1) لا تتوقع من نبتة الصبّار أن تثمر لك التفاح. حاول أن تعرف أصل الأشياء وماضيها، كي لا يصدمك المستقبل معها !!! (2) حاول أن لا تتحدث كثيراً عندما تغضب .. حاول أن تسيطر على الكلمات، ولا تجعلها هي التي تسيطر عليك.. فأغلب الكلمات التي تُقال في لحظات الغضب هي…
هو عشق من نوع آخر عهدته منذ سنوات طفولتي الأولى.. عشق تتآلف معه حواسي الخمس مع عناصر الطبيعة كلّها لتشكّل حالة خاصة وإستثنائية لم أجد لها الكلمات المناسبة حتى اليوم!! لا أدري تماماً ما هو ذاك السر الكامن وراء ما يخفيه هذا العشق الجميل والفريد !! أراني في…
إلى نجوم العراق في ساحة التحرير لا تتوقف احسم هذا الخوف المتردد وتخلص من كل أساطين الوعظ فالوعظ الموهوم يؤخر ما في الإنسان من القدرات العقلية ويؤجل ما في التفكير من المنطق والحكمة، وليهرب من تحديث الموقف فتفرغ للسيرِ بلا مهلة وتحفزْ للكر إلى قدام اقرع لغة…
شخصياً.. أنا لا اعرفه وسمعتُ كلاماً عنه لم اسمع إلا النادر أن الهادي لم يخضع للتهديد للسلطة أو خارجها. أنا شخصياً.. أعرف عبد الجبار البصري ذو الوجه التبشيري كتب الجمل المملوءة بالتأييد للفقراء للعمال للكسبة للشعب اعرف أسماء أخرى اعرفها في الفكر اغتالوها.. بدمٍ…
الأفنية... عيون دروب تتزين أرجوانية لحاء الشجر، وضجيج الطريق أهواء مخيلتي.. محراث هواء عراف ظهيرة، يعد الكلام بالإشارات ويقيس الصمت في طيش الأقدام، تتملص ذل طين تلوح للأبدان بحكمة السحر وعزاء المطلق في خوف المرايا خلوة الضيق المختلسة، هي كل المدينة هلال التخوم…