أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
عَرَفَ الشِّعرُ الجاهليُّ ظواهر تتعلّق بالتقفية ربما أشبهت القصيدةُ بسببها الشِّعرَ المرسَلَ، غير أنها ظلّت هامشيّةً- كما أشرنا في المساق السابق- لأنها إنما كانت تَرِد بين حروف الرَّوِيّ المتقاربة المخارج غالبًا، وهي معلَّلة بالأُمّيّة لدى مستعمليها، وعدم…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
شِعريّة البناء الموسيقيّ (مراجعاتٌ نقديّةٌ في خطابنا الشِّعريّ الحديث-2) -1- حينما يتطرّق الناقد لقضيّةٍ لها أبعادها العاطفيّة في جمهرةٍ من المتلقّين، فلا بُدّ أن يُوَطِّن نفسَه على احتمال ردّات الفعل الهوجاء، فتلك ضريبةٌ لا مَنْجَى منها. وعلى قدر الألم…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
شِعريّة البناء الموسيقيّ (مراجعاتٌ نقديّةٌ في خطابنا الشِّعريّ الحديث-1) -1 - رأينا في المساق السابق تدرُّجَ قصيدة النثر العربيّة في الترقّي عبر ثلاث مراحل: 1- تسمية قطعة نثريّة "قصيدةَ نثر"؛ بحُجّة أن فيها الاستعمال الشاعر للغة، وللخيال، ونحو ذلك من خصائص…
شعر ونثر
تظلّ موسيقى الشِّعر خاصيّة مهمّة من خصائص الشِّعر، (العربيّ منه خاصّة)، وأدوات تعبيره؛ من حيث إن اللغة نفسها، جوهريًّا: موسيقى. ولا معنى للتخلّي عنها، إذن، في الشِّعر، بما هو لغة اللغة. صحيحٌ أن الموسيقى اللغويّة لا تَمنح الشِّعر هويّته لوحدها، لكنها من أبرز…
دراسات وأبحاث
يروي (الأصفهانيّ)، في كتابه "الأغاني"، في أخبار (مِسْكين الدارميّ، -89هـ= 708م)، أن تاجرًا من أهل الكوفة قَدِم المدينة المنوّرة بخُمر، فباعها كلَّها، لكنّها بقيت السُّود منها لم تَنْفُق، وكان التاجر صديقًا للدارميّ، فشكا ذاك إليه، وقد كان الدارميّ نَسَكَ…
دراسات وأبحاث
رواية "الـنـَّبَطي" - (وقفاتٌ نقدية: 2- 3) - البروفيسور عبدالله بن أحمد الفَيفي "اللغة لا تنطق بذاتها، وإنما ينطق بها أهلُها، فإنْ تغيَّروا تغيَّرتْ." (يوسف زيدان، رواية "عزازيل"، على لسان هيبا). -1- تحدّثنا في المقال الأوّل من هذه الوقفات مع رواية "النَّبَطي"…
أ. د. عبدالله أحمد الفيفي
حين تقرأ تجربة كتابيّة حديثة جدًّا، كتجربة المبدعة السورية فُرات إسبر(1)، تجد التحقّق للثلاثيّة القواعديّة البرناريّة (الإيجاز- الوحدة- المجّانيّة)، غالبًا، ولا سيما في مجموعتها الأولى "زهرة الجبال العارية"؛ بما يجعل للنصّ هويّته، وفي لغةٍ مكتنزة بالرُّواء…
دراسات وأبحاث
"جاؤوا له برِقاع مكتوب فيها (قرآن المسلمين)، فنظر إليها طويلًا، وجال ببصره في السهول البعيدة، ثم قام وهو يقول، وكأنه يحادث نفسه: "يأتي بهذا، ويُسيل الدِّماء"؟!"(1) ... ... ... مثلما صوَّر (يوسف زيدان) الوثنيّة المِصْريّة، في روايته "عزازيل"، على أنها ثقافة…
دراسات وأبحاث
-1- إن القطيعة المعرفيّة لدَى مَن تحدّث عنها مِن الفلاسفة- ولاسيما الفرنسيّ (جاستون باشلار Gaston Bachelard، 1884- 1962)، هي في مجال العلوم البحتة، لا في مجال الآداب والفنون. وكُتب باشلار، في هذا السياق، إنما تدور على العِلْم، ككتبه: "تكوين العقل العِلْميّ"،…