الراحل د. عبد اللطيف عقل هو شاعر واديب وباحث وكاتب مسرحي واستاذ جامعي، ويعد من القامات السامقة في الادب الفلسطيني المعاصر والمشهد الادبي والثقافي تحت الاحتلال. انه علم من اعلام الكلمة الحرة الشريفة ومن الجيل المؤسس للثقافة الوطنية التقدمية في الاراضي…
(أحد عشرَ التماعاً) (1) أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملأني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسماً وحيداً أوافيهِ فيشفيني أو كنتُ أسبحُ من معنايَ في أبدٍ ثانٍ يوزِّعُ أشيائي…
رصدت ابداعات الشاعر الرائع حسين مهنا، ابن قرية البقيعة – قرية الشعراء الجليلية، منذ بدأ ينشر قصصه باسم مستعار في مجلة "الغد"، وكنت ارى في قصصه روحا تتجاوز النص الدرامي الى النص الشعري، ولم يمض وقت طويل حتى كشف عن اسمه والتزم الشعر منهجا وطريقا، رغم اني كنت…
لست ادري بمفازات الغياب والتي صارت مضامين التجلي في ارتياب لسنين العمر راحت كالضباب سرّها المكنون في رمز العبارة في فنون البعْد لا تعطي الإشارة عن قريبٍ أو بعيدٍ أو عزيزٍ أثقل الهمّ ثناياه تفجرْ بعد أن راحت ضحاياه تغورْ، في العالم السفلي أي حزنٍ في اغتراب…
نشر الشاعر الألماني جونتر غراس قبل اسبوعين قصيدة اثارت غضب إسرائيل ووقاحتها، لدرجة التوجه الإسرائيلي للجنة جائزة نوبل السويدية بطلب سحب الجائزة منه باتهامه بالعداء لإسرائيل، والمفروغ منه ايضا اتهامه بالعداء للسامية وكل اسطوانة الدعاية الإسرائيلية المملة…
لم تزلْ القصائد الرابضة في الروح تلتحف الخوف. صدىً: انطق أيها الشاعر اعتق عبيد الكلمات أفسح للهواء على منصة الشعر يشدّو الخلاص لا لا تترك الساحة دون نَفَس لا تترك القصيدة دون أنثى أسكرها برعشة الجماع في الهزيمة وإن كنت منتصراً عدّ أدراج الجروح لتـُعيد كَرّةَ…
هو الشوق يرجعنا للديارِ يعالج فينا فراغ الحوارِ هو الشوق حبّ يعود علينا فنذكر أهلاً وراء الجدارِ بلادي وإن شعّ نور الورودِ نعود إليك لحمل الجرارِ نعود إليك لزرع البذورِ نعود نعودُ لقطف الثمارِ بلادي وكل البلاد جبالٌ وأنت السهول وحسن القرارِ أنا في ربوعك أحيا…
ريحة مطر والرّيح محتاره وكَتّ الورق عن توتة الحاره وستّي حلا إل مالها حدا لا ولد عندا ولا تلد كانت غريبة بالبلد بتصير في تشرين محتارة وعيونها بالدّمع مطّاره ستّي حلا بتبكي على حالا وينك يا ابني وين يا عبد الصّمد؟ يالْ كان نوّاره راح يا خساره خطفتو الجنيّه عا…
شَدّوا فَخِفْتُ .. ولِنْتُ فَاشْتَدّوا وَقَدِ انْطَوَيْتُ عَلَـيَّ فَامْتَـدّوا .. لَمْ أَدْرِ ما الأَقْطابُ مِنْ نَزَقـي وَمِنَ انْكِساراتِي .. مَن النِّـدُّ .. وَكَمِ اشتَعَلْتُ مِنَ السّؤالِ وَكَـمْ خنْتُ الْكَلامَ فَخانَنـي القَصْـدُ . ** شَيْءٌ مِنَ…
الجسدُ العاري - عيسى القنصل ثواني البعدِ أنيابٌ باعصابي وأشواكٌ على جســـدي مساميرُ من النيرانِ فى فكري ومطرقةٌ من الأحزان والكمـــدِ هنا جرحٌ هنا قلقٌ هنا همّ.. مدى الأزمان والأمـــدِ أرى الأيامَ مشنقة دقائقها... نعيقُ البومِ والحــــسدِ فلا ندرى بما يجري ولا…
لا أريد مغازلة العمر ولا محاربة التّقدّم في السّنّ لا، صرْتُ أستعجله، علّ الآتي يكون هو الشّفاء من كلّ شيء وأوّلها: الذّاكرة الحمقاء الّتي لا تخطئ والإحساس بك في كلّ جزء من الثّانية لا أريد هذه المعركة الخاسرة كنْ كما تشاء ودعْني كما أنا إرحلْ بهدوء وتنفّس…
تباغتك نداهة الليل فتطفئ لفافة ملل يشعلها النعاس تشرع جبهتك للريح تقطع حبل عواء البرد الجَسور تطويه، تدسه بجيب معطفك الداخلي تؤنسك في وحشة هذا الليل المحفور بالأضواء جيوب المطر على قارعة الطريق الريح تقشر وجه الماء تُمَسِّدُ مرايا الرؤى تكبر اليقظة في انعكاس…
على صدغي وجوه من المدينة القديمة تراثية الملامح واللغات تطل من الجبال والوديان والسهول تحط مثل طيور سنونوْ على سحبٍ من ظلالٍ لأغصان الصنوبر العجوز الصنوبر الذي لم تزحزحه قيد أنملة تلك السنين العجاف الصنوبر الذي أكلته الريح ببطء شديد أصعد حاضراً في الوعي على…
(1) لقلبيَ عينانِ نضَّاحتانْ وسمعٌ رهيفٌ لرَفَّةِ مُخملكِ الرطبِ في الليلِ حينَ تجيئينَ مكتظَّةً باللهيبِ وبالثلجِ مشغولةً بالمحارِ الحليبيِّ مدهونةً بالشذى مثلَ نرجسةِ الشعرِ مسكونةً بالبكاءِ المُشعِّ على ما استقالَ من الشمعِ منكِ وعابقةً بندى الأُغنياتِ…
كافور قد جنّ الزّمان وإليك آل الصولجان خجل السّرير من الدّعيّ وكاد يبكي الأرجوان أين الأهلّة والكواكب والشوامح والرّعان؟ الهاشميّون انطووا وأميّة كانوا فبانوا كافور جمّع حول عرشك كلّ من حقدوا وهانوا مجد البغيّ تعاف بهرجه المخدّرة الرزان حرّك دماك فإن أردت قسوا…
الروعة والجمال والكمال كلمات نطلقها كأسراب الحمام، كلمات مُحبة نقولها أمام هذا العمل أو ذاك، أو لهذا المبدع أو ذاك، وهي مفردات فضفاضة تعني كل شيء، وقد لا تعني شيئاً، عدا أنها تنطلق من باب حسن النية والأدب، وقد يكون من باب حسن التخلص أيضا، ثم شاعت حتى فقدت…
مرةُ في العمر أحسستُ ببعض العنفوان وبأنّي ربما كنتُ جميلاً مثل أبطالِ الرواياتِ وأني لستُ مرميّاً على قارعةِ الدربِ ذليلاً ومُهان .. كان هذا عندما مرّتْ بقربي (تدمرُ) الحسناءُ تختالُ بِقِرطَينِ من الماسِ وحيَّتْني ونادتني بِاسْمِي ودعتْني كي نَدُبَّ الصوت في…
عيونٌ من الرعب غادرتْ قطار المحبةْ ولاذتْ فراراً وخوفاً زمان المودّة. رجالٌ من الماضي القريب أقاموا السرايا على الحد من زعمهم وعاشوا ضحايا بقرب الحدائق فناموا على عشبها اليابس. زهورٌ على النتن في عشقها تسودُ السياج لتوسيد ما يستطيع له الفساد ومطاط يأتي…
تردد اليهودي الصاعد لوعد الرب المقدس أكوام لحم تحت سياط البرد وخذلان الكهرباء لربة البيت وللطعام المثلج أصفاد وأثقال ناء بحملها جندي حبشي على مضض تلوك الحصار ومن دمع الفنار تقطر الأمنيات على جرح النزيف والعالم ليل العاب نارية وفوران شمبانيا في الميادين كاسات…
خُلاسيَّةٌ مثلُ وردةِ آسٍ رُخاميَّةٌ مثلُ بابِ السماءِ حليبيَّةٌ كالغيومِ الصغيرةِ أو كالطفولةِ ناصعةٌ كدماءِ القصيدةِ واثقةٌ من أُنوثتها من دموعي التي غَسلَتها كما يغسلُ البحرُ شمسَ الخريفِ رصاصيَّةُ الضَحِكِ المشتهى وبدائيَّةُ الحبِّ والمنتهى حينَ تلمَسُ…
كنت أعي تمامًا، قبل لقائه عن قرب، أنه شخص استثنائي بكل تفصيلاته، فمن خلال مراقبتي له عندما كان يلقي قصائده، كنت أشعر أن هيبته تلك التي تصلك فور استماعك اليه، ليست مصطنعة البتة، وأن ثورات جسدة التي تتفق بايقاعها مع مفردات شعره خلال عملية الالقاء، ليست مدروسة أو…
غريب أنا يا صفد وأنت غريبة تقول البيوت: هلا! ويأمرني سكانها: ابتعد علام تجوب الشوارع يا عربي، علاما؟ إذا ما طرحت السلام فلا من يرد السلاما لقد كان أهلك يومًا هنا وراحوا فلم يبق منهم أحد على شفتي جنازة "صبح" وفي مقلتي مرارة ذل الأسد فوداعاً. وداعاً صفد! التحليل…
-1- كان الجوع قد برّح بي، حين عاينت على الحصباء آثار دماء.." لعلّها طريدة قد أفلتت من قانص" هكذا حدّثت نفسي.. حين أمعنت في تتبع آثار الدّماء، انتهيت إلى غار، ما إن توغلت فيه، حتى صعقني دوّي فزلزلة.. حين أستعدت وعيي، أبصرت مدخل الغار وقد سدّ دوني.. حين تمالكت…
نعم .. لماذا الشعر؟ وهل هو ضرورة؟؟ وما جدواه؟؟؟ أسئلة ألقاها باحثون وفلاسفة وشعراء، وما تزال تنتج أجوبة تختلف باختلاف المناهج، وتتنوع بتنوع الرؤى والمذاهب. ليس هناك من يجادل في حق أي إنسان أن يلقي ما يشاء من الأسئلة، فإلقاء الأسئلة دليل على حركية العقل…