فنّ الرحلة الأخرى
لست ادري بمفازات الغياب
والتي صارت مضامين التجلي في ارتياب
لسنين العمر راحت كالضباب
سرّها المكنون في رمز العبارة
في فنون البعْد لا تعطي الإشارة
عن قريبٍ
أو بعيدٍ
أو عزيزٍ
أثقل الهمّ ثناياه تفجرْ
بعد أن راحت ضحاياه تغورْ، في العالم السفلي
أي حزنٍ في اغتراب الروح عن معنى الوجود
عندما
ياتي الظلام
تُحجب الرؤيا ليزداد العذاب
عند ذاك القهر
يجتاح القلوب
عند ذاك المرّ
يجتاز العقول
تتقادم ذكريات
تتفاقم ذكريات
تتردّد ذكريات
تتخبأ ذكريات
في إطارٍ ومن الرسم العتيق
ومن الحلم العليل
عن وجوه كالتراب
ثم اصحابٍ غدو مثل السراب
آه ما أشقى البعاد
واختزال الوقت في صمت الصحاب
آه ما أقسى الغياب
فضحاياهُ من الأهل
ومن شوق الديار
عندما
يسدل ليلٌ
كستارٍ من حديد
عندما
تنساب أزهار نستْها الساهرات
تتجلّى في ازدهار الشوك من جرح المقلْ
لتعود القفز في الرؤيا وفي الأحلام
أي ظنّ يتسابق بين أفخاذ الخلايا
يقتربْ للرحلة الأخرى ويبدأْ بالزوال
اي فن يركب البحر سراباً في سراب
وَيُصورْ حالة المنفى عقيم
وبقايا من مفازاتٍ على خط الحدود
لست ادري.. فالتجلي بالمسافات ارتيابْ
15 / 4 / 2012 الاردن ـ عمان