أمل دنقل في ميدان التحرير

محمد رحو قرأها 728

إسمي أمل دنقل

أنا شاعركم الذي انطفأ

بين براثن الداء اللعين

هل تذكروني

هل تستحضرون فيض جنوني

بيوم مختلف كهذا ال

خامس والعشرين

من شهر اجترح المعجزة!!؟

أنا لا أستبعد تحليقكم

بسماء الذهول

هل صعقتكم الدهشة

إذ أقوم من قبري المجازي

فأنساب صوب الحشود

لأحيى بلاغة الصمود

بميدان التحرير

هنا حيث أزهرت أناشيد رفضكم

لزمان يسوغ الهوان

ليفيض نيل غضبكم الجميل

جارفا رعاة القحط الثقيل

هنا حيث أيقظتم براعم توقي

لوطن تمرأى وسيما في الحلم

كفرح على تخوم المستحيل!

***

أيتها القاهرة

ياعاصمة القلب العربي

ياالتي طالما انقهرت

تحت كلكل الجبروت

يا أصدقائي المغتربون

فوق هضبة الحذر الشديد

لكم أنا جد سعيد

إذ تتخطون ( الخط الأحمر)

معتصمين بحبل الارادة

خالعين سترة السكوت

عن زمن ضيع اللسان

لكم أنا جد فرحان

بانفجار بركانكم/المعجزة

مؤججا حمم غضب يافع

لكم تشوقت اتقاده!

هنا بربوع (أم الدنيا)

أمي التي ضيعتني

تحت قصف الفساد الزنيم

أمي التي ما نستني

حين طغا الليل البهيم

واستأسدت مصطلحاته الجاحدة

وميض النور الكريم!

هي أمي التي حرضتني

على اعتناق المبدأ الوسيم

هي أمي التي انتفضت

ضد صروح شيدها الخوف

كرسها غض الطرف

عن عذاباتي في المحطات العصيبة!

هل يدرك رفاقي العشاق

أن العبور لحضن الكرامة

محض أرق واحتراق

هل يدركون أنها أمي التي

من بئر جرحها الغائر

فاضت أجمل ابتسامة

لما سطع قمر الشبيبة

بسماء مصر الحبيبة.