سيدة المطر والكتابة

محمد رحو قرأها 934

هل هي منفاي أم وطن الكلام

هل هي رؤياي أم صحوي الحرام

قل هي نخلة الروح في وحشة الصحراء

أوهي كأس الحب على ضفة المستحيل

فاضت على صدر الفصام

لتلفي قلبي الأسمر النحيل

امتداد حقول الجمر سارح!

لتلفي نزيف حنيني

كثيف شفيف وفادح!

ومحظور عليه محاورة امرأة

حفيف همسها الخليل

ينير السبيل

لطقوس المطر والكتابة !

هي النسيم البلسم لشرخ الرئة

وأنا هدف التيار الكالح

مذ رشح الحب مبدأه

تحت شمس الليل بين أشداق التتر!

أنا الذي كنت

ولحد التيه ما زلت

أكابد مخاض نصها الصعب

أراود وعدها العذب

وأرفض قضاء القضاء

مثلما أرفض صكوك البكاء

لأن غاليليو الخالد

أثبت أن الأرض تدور

لأن التاريخ مد وجزر

لأن الجمرة/الحقيقة

مهما طمروها في الحفر السوداء

تنبجس بعد الجريمة

لتحلق عارية طليقة

تماما كما العنقاء!

لأني لست يتيم بعدها المتيم

بتخومها المنذورة للخصب

لأني لست لطابور الحطام توأم

سيبدو حنيني استثناء

إذ يغرد كاسرا نواميس القاعدة/

كاشطا سطح الأشياء/

سادرا في الأحشاء الواعدة

دونما هوادة

يخرط الخطب الرملية

حد اجتراح الأعمق

من ينابيع الأبجدية!

سيبدو جنونا أن أتخندق

هنا – "وحدي"- في قلب الوفاء!

فمن ترى يلجم جنوني

بمروج الأفق- السيل!؟

من ترى يلبسه"الخيانة العظمى"

ليقدمه طازجا لمحكمة الجنايات!؟

من يشرفه بالموت في عز الليل

ليشارف يافعا صبح الحياة!

من يقول لأمهات الجدب:

كفى

ويهتف لابن الندى:

تعال

لي الآن أن أعترفا

هي ذي المنافذ بالجليد مغلقات

هي ذي ذروة المأساة!

فما بال سهوب آمالي

تزهر فيما ذوى وانكسر

من أفنان سنديانة الروح

ما بالها تحفر تحفر

في الداخل كضوء عضال!

***

فرحي مطلوب للتحقيق

بل ومأخوذ للتشريح

في أيما هيئة خطر

حلما أو حدسا أو سؤال!

لكأن سغبي لا قبر له

لكأنه الليل السرمدي

وليس شوطا أو مرحلة!

هل محكوم علي بالصوم مدى العمر؟

هل محكوم علي بطبخ الحجر؟

شبعت من"ياغورت" الدعاية

ومن جبن بقرة ما فتئت تضحك

ليمعن الأطفال في البكاء!

شبعت من حافلات تحترف اختناقي

شبعت من مستشفيات منخورة بالارتشاء!

شبعت من جامعات..

يتدحرج من مدرجاتها الجهلاء!

أنا الحاضر الغائب

شبعت من صلاة الغائب

على المهدي الوهمي المنتظر

شبعت من وزراء لا يقصون

سوى شريط أحلامي

ثم ينسحبون

ليكرسوا شرودي