الكتاب: طار العرس بالريح (شعر بالمحكي) شعر: جمال عبده –البقيعة الجليلية التي اشتهرت بأنها قرية الشعراء اصدار: دار الراية للنشر – حيفا - 2013 وصلني بالبريد قبل اسبوع مغلفٌ متوسط الحجم ارسل من مكتب محاماة في البقيعة، لوهلة، قبل ان أفتح المغلف، أمسكتني الحيرة، من…
هل هنالكَ من يحتفي بالمساءِ ولو كانَ خالي الوفاضِ سوى من أصابعِ هذا الهواءِ التي تتقرَّى وجوهَ العدَمْ؟ هل هنالكَ من يحتفي-مثلما أحتفي عادةً-بالألمْ؟ بالقصيدةِ وهيَ سرابُ دموعِ الندى والندمْ؟ ... بعصافيرَ بيضاءَ تفتحُ نافذةَ الليلِ حتى تمرَّ العروسُ إلى…
بين عينيْ وابنِ عميْ الخالديّهْ. بين عينيْ وابنِ خاليْ جورةُ الشياحِ والوعرُ القديمْ. بين عينيْ وأخيْ جرحٌ أليمْ. بين عينييَّ وبعضي. بين عينييَّ وكُلُّي. بين عينييَّ وعينييَّ دماءٌ أغرقتْ شعباً كريما. إن ما بيني وبيني وطناً مات سقيما. قف على أطلاله واستغفر…
نثرتُ فوقَ لهيبِ الماءِ أسئلتي هل كانَ نثرُكِ ما أدمى قرنفلتي؟ وهل شعاعُ رؤى عينيكِ صوَّبَني سهماً إلى نحركِ المنسابِ في لغتي؟ وهل خطايَ إلى الفردوسِ يحرُسُها جحيمُ أحلامكِ المخزونُ في رئتي؟ أنهى دمي عنكِ مسحوراً فتأمرُهُ قبائلُ النحلِ في قلبي وفي شَفَتي أصونُ…
شكراً لموسيقا حواسكِ في المساءِ الفوضويِّ لنبتةِ النارنجِ في شغَفِ ابتسامتكِ الجميلةِ كالصغارِ لمائكِ الكحليِّ في زغَبِ القصيدةِ للضحى الكُليِّ للشمسِ الصديقةِ للخطى القمريَّةِ الأسماءِ شكرا لانتباهِ يديكِ لي في زحمةِ الأشياءِ شكراً للحياةِ ولاشتهاءِ طيوركِ…
شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى يتلَمَّسُ وردَ عذاباتهِ في تجاويفِ دورتهِ الدمويَّةِ تسكنُ أنهارهُ في مكانٍ قصيِّ الاشارةِ في منتهى جسدي المتمزِّقِ مثلَ البيارقِ في ساحةِ المعركةْ تجمعُ الريحُ أعضاءَهُ وتفرِّقها في أعالي الكلامِ رؤىً بضَّةً جوقةً…
إفعلي ما تشائينَ ربِّي الطيورَ القويَّةَ في دمكِ الحرِّ مثلي أنا منذُ حبِّي أُربِّي المواويلَ في أُصصِ القلبِ أو أحتفي في نهاراتِ هذا الربيعِ البديعِ بما يترقرقُ فينا من الفضَّةِ الأبديَّةِ مُرِّي على قلَقي مثلَ سائحةٍ وانعفي ماءَ أحلى الفراشاتِ أو فاشتمي…
نبوءة من مدن مسحورة كانت أصواتٌ تحتج من الزحمة دق الناقوس المتوقف فوق البيت فتثاءب نائمْ قرب الشاطئ وعلى طول مسافات الشاطئ مازالت تهبط للماء طيور النورس وطيور البط البري من حقل الحنطة الحقل المترامي باللون اللحني.. أطلاءٌ هذا أم لون ثابت؟ مدنٌ قامتْ من سريان…
ضاعفيني لأُولدَ في أوجِ عرسِ حزيرانَ كي أتأمَّلَ تلكَ النجومَ التي حرسَتْ شمسَ خصركِ من شبهةِ الانحدارِ وكي أتقرَّى بعينيَّ لوعةَ كفَّيكِ تلكَ التي تتعهَّدُ وردَ القصائدِ بالماءِ والخبزِ... لا تطلقي ذئبَ شِعري عليَّ فقلبي مهاةٌ حليبيَّةٌ كعروقِ الغمامِ وبحرُ…
في خلسةٍ من عنفوانِ جمالكِ الكُليِّ طوَّقتُ القصيدةَ بالضبابِ مُطوِّحاً بالأغنياتِ عن الحنينِ إلى السكينةِ ها أنا وحدي ألمُّ نثارَ قلبي عن يديكِ ... مُلوِّحاً بكلامكِ السحريِّ عن قلقِ المجازِ (فإنني في الأصلِ لا أهوى مقاربةِ البديعِ من الكلامِ) مُلوَّعاً…
-1- لا رسائل في صندوق البرتقال ساعي البريد يزرع البساتين -2- يا للنعمة الفاخرة حرير الصبايا صنعته الفراشات في الحقول -3- لو ان الامواج تقول ان البحر ابي عندما ضاجع الريح -4- من حطام ذات حرب تلك الحدائق المتدلّية، تلك الحرية -5- في عقله كوْن وبين يديه بحيرة…
جملة من الاسئلة يستهل بها الشاعر سهيل ابراهيم مجموعته الشعرية (مفردات الروح) بعد ان يمهد لها بفضاء كوني – شعري ذي اتجاهات متعددة ومتنوعة تحدد خطانا في متاهٍ كونيٍّ عمره آلاف القرون، وعمرنا فيه آلاف الاسئلة. الكون جهات تفضي الى أمداء قصية تنشر فيه الروح…
أصوات اليقظة في الحلم الصوت يدور على الجدران يأتي من نقلة كلمة العوم بلا قفازات هل هي دراما؟ أم ضحك موهوم! أو دوران في عرفٍ مسنون! الدار على مقربةٍ من نافذةٍ ظللها غيم البحرِ/ وتدلى الناقوس على خط السفر المبهم/ لا أسفار بهذا التزوير بفن الرحلات/ لا رحلات على…
إذا كان الطير ينام على الشجر الأخضر، فان عين الشاعر لا تغفل عن رصد كل حركة، وحساسيته لا تتوانى عن التقاط كل شعور أو انفعال لزجه في أتون الحالة الشعرية المتأججة لتجعل منه خلقاً شعرياً سوياً، ونصّاً إبداعياً متميزاً. محمد علي شمس الدين، الشاعر اللبناني…
تُـجــــافـيـــــنـي وتُـغــــريــــــنـي بِـــوَعْــــــــدٍ رامَ خُــزْلانِـــــــــــي تَـقـولُ: الـيَــومَ واعِــدْنــــي وَفـي الـمـيعــــــــادِ تَنْســاني فَـيُـمْـسـي جَـمْـرُ أشــواقـي رَمــــــــاداً ذَرَّ أجْــفــــــــــــانـــي وَتَـغْـفـــو…
ولأنّني عاشقةٌ جبرانيّةٌ منذُ تفتّحت مجسّاتُ حواسّي على الحياةِ، كان جبرانُ سميري وخليلي وحبيبي، أتعزّى بحروفِهِ في حزني، وأتلهّى بكلماتِهِ في ضجَري، فيغمرُني ببصيصِ فرحٍ يُغبّطُني، ويُواسيني مداعبًا عاتبًا: "ما أكثرَ ما تمتلىءُ البئرُ الّتي تسقين منها…
الدونجوانُ مضى لغايتهِ بكلِّ هشاشةِ الشعراءِ والعشَّاقِ والمتصوِّفينَ مضى لغايتهِ ولم ينبسْ بأيَّةِ رغبةٍ بيضاءَ لم يجرَحْ ثيابَ اللوزِ لم يكسِرْ زجاجَ الحكمةِ الجوفاءِ ...لم يخدشْ عصافيرَ الأنوثةِ في مهبِّ البحرِ لم يحملْ متاعاً واحداً لم يعترفْ بهواهُ هذا…
نبوءة ترصد الدوران لا شيءْ يوقف هذا الدوران لا شيء يُثَبّت أو يمنع هذا التنوير ليس لهم طاقة في التوقيف إن كان لحينْ فالمطلق في الحركة يدخل في الثالوث المبني خلف السور الرمزي في عرف التنجيم على أشخاص فيهم رائحة الأرض ورائحة الأمطار ورائحة الثلج ورائحة الأشجار…
_1_ في الغابة، لست مرغما على قتل عصفور كي لا أصير ضحيّة مرغمة بين فكيّ ذئب. في الغابة، أخوة بما لا تشتهي سياسة التوّحش الامريكية السياسة الخلاّبة في قانون الافتراس المتحفّز لابتلاع الكون. في الغابة، يافطة علّقها انسان قديم تقول: هنا ليست امريكا. -2- يقول…
كقارئ، عندما أبدأ القراءة في مجموعة شعرية حديثة، فإني أتوقع من مؤلفها تقديم شهادات بين يدي المجموعة، تمثل الهوية الشعرية والبصمة الإبداعية الخاصة التي يُعرف بها، وهي تأتي بالطبع بعد اكتمال أدوات الشعر الأساسية لديه، وأهم هذه الشهادات الإبداعية هي: • شهادة…
أحياناً.. يصدح قلبي مثل البلبل لا اكتم أني أبقى ابحث عن لحنٍ يفرح كل قلوب الناس *** أحياناً.. أتسلق في صمتٍ عنوان البيت المركون على برواز اللوحة ألمس طيفاً يهرب من قمرٍ ناحل قمرٌ يتحرى عن أقدام عرجاء قمرٌ نوري يرجف في صوت مذيعة تلفزيون شقراء تلفظ حرف الراء…
إلى خلدون عافاك من قهرٍ أتيت به ألا ترى الأسوأ.. فقل إن الحال من حالٍ إلى حالٍ وما دنياك إلا فترة تأتي، ثم تختفي مثل حلمٍ وصاله، وهم يفاجئه الخيال في المتاهاتِ لو غرقت بدم الحزن لا يمكن أن يكون مَهْرباً أو مخرجاً إلا من دمٍ لدمٍ يسد طريقا بلسماً أو أن يصيب ولو…
أَعْشاشُ البَريدِ التَتَخَضَّرُ بِطَلِّ ظِلِّكِ اللَّيْلِيِّ بِسَرابِهِ .. مَسَّدَ عَتْمُ الغِيابِ أَسْرابَها هامَتْ فراخُ الفَراغِ في فَيافي عُزْلَةِ الوَقْتِ عُصْفورٌ أَنا تَتَهَدَّلُ روحُهُ تَصَحُّرا أَتَيَمَّمُ بِالوِحْدَةِ.. تُشَقْشِقُني جُفونُ…
1 "حُلم" الحلمُ سأم الإطلالات الخائبة على نوافذ الغمام فأضحى طريد كوابيس اليقظة والمنام والأيادي الطويلة!.. *** 2 "أضواء منكسرة" حينما امتزجت الهواجس كان الليل موسم الحصاد وأنا غيمة أنسكبت في واد سحيق لم تبصر سوى الأفول وانثيالات متناسلة طالما يولد حلم…