شعر ونثر
517 مادة في «الشعر الحديث».
من قبل مجيء الفارس من رحلته المجهولة تظهر في الأفق الأعراف البيضاء أعراف جياد تتطاير في الريح.. وجيادٌ بيضاءٌ كحليب الماعز تظهر كالحلم وكالرؤيا لترفّ كأغصان الصفصاف وكأغصان الزيتون الجبلي واللوز الشامخ في الوادي الأخضر تسرع في لحنٍ يدخل للأعماق مثلما..…
آتي لخابيتي فإلى متى ستظلّ خابيتي تعتِّق خمرَها وتذيب أشواقي الحميمةَ بين ظهرانيه؟ِ! فأصبُّ ماءَ العمرِ في أحشائها .. في خمرها يومًا فيومًا علّني أطفيه لكنّ رشفة قطرةٍ منه تزيد حرارتي وتدبّ في قلبي جراح الحبِّ؛ تضنيهِ سأظلّ أرشفُ كلّ يوم قطرةً منه لكي يبقى…
كَوْكَبَةٌ مِنْ وَسائِدَ ضَبابِيَّةٍ تَغَشَّتْ أَمْواجِي.. بِأَشْواكِ الشَّمْسِ وَلَمْلَمَتْ بِتَوْبَةٍ هادِرَةٍ حِبْرًا وَسَمَتْهُ أَلْوانُ فَراغِكِ بِمَواعِيدَ رَخْوَةٍ.. انْطَفَأَتْ صامِتَة! عَلى إِيقاعاتٍ جَنائِزِيَّةٍ باهِتَةٍ أَبْحَرَتْ أَهِلَّةُ…
هل أهذي؟ هل أحلمُ؟ أم أَنِّي في لحظـةِ حزنٍ قاسـيةٍ أَنهارُ؟ هل يُظلِمُ فجـرٌ؟، هل تشرقُ شمسٌ في لـيلٍ ويزولُ نهـارُ؟؟ *** ماذا يحدثُ في قلبِ الإنسانِ العـاقـِلِ حينَ يغادرُهُ الحـبُّ؟ ماذا يجري في قلبٍ يظلمُ، يقسو، لا يفهمُ ما معناهُ القلبُ؟؟ *** هل يعمى…
(في يوم منع العنف ضد النساء) كذَبَتْ نواميسُ العروبةِ وانطفا قنديلُها في داخلي وخلعْتُ أقنعتي، أضأتُ بصيرتي فتكشَّفَ "الشَّرَفُ" المُكَدَّسُ في زوايا معقلي ورجعتُ أطلبُ قصَّتي فوجدْتُها مقتولةً ووجدْتُ فيها قاتلي ووجدْتُ أشلائي تغنّي للهوى وتحِنُّ للماضي…
لا أعرِفُ ماذا يطلُبُ منِّي مَنْ يَكرهُـني؟! هل يطلُبُ منِّـي أَن أَكرَهَ .. أن أَحقدْ!!! هل يطلُبُ أن تتـحَوَّلَ آهـاتي نارًا في موقدْ!! هل يطلُبُ أَن أَحمِلَ سيفـي وأَجوبَ الأَرضَ أُفتّـِشُ عن مطحَنَةِ الرِّيحِ، أُهدِّدْ!! هل يطلُبُ منّـي أن أَحرِقَ روحي…
المتمرد في نهاية الأمر لا يعرف شيئا. ثمة ما يجعله مستغرقا في حلم المستقبل. يغمض عينا ويفتح قوسا لجملة مفترضة. الدم منساب والرؤوس تقطع الشك بمدية متآكلة، كأن صدفة سعيدة توشك أن تشتعل. وكأن ساحراً من العصور الأولى مقبل، في كتيبة من الأقنان، إلى حقل الورد. كل شيء…
نُظُمُ القبيلةِ عمَّرَتْ قصرًا ودسَّتْ فيهِ أسرارَ الرُّجولهْ واستفرَدَتْ في عالمي إذ حجَّمَتْ أُنثايَ في كوخٍ يليقُ بصورةِ البِنْتِ الخجولَهْ حَبَسَتْ فؤادي، خفَّفَتْ من نبضِهِ حَرَمَتْهُ من عَبَقِ الطُّفولهْ وروَتْ حكاياتِ الهوى في مَسمَعي، بطلاتُها لا…
عَلى ضِفافِ القَصائِدِ تَتَناثَرُ محاراتُ الهَوى وَمِنْ ذاكِرَةِ الهرُوبِ تَتَسَلَّلُ أَسْرارُ الجَوى فَلا نُمْسِكُ بِالمَحار.. وَلا نَلْحَقُ بِالأَثَرْ وَهَيْهات.. هَيْهات.. يُسْعِفُنا الوَتَرْ * أَخاديدُ عَناوينِي.. تَتَناءى سُدودُ طُمَأْنينَتي.. تَتَهاوى…
يا حبِّـيَ المدفونَ في تُربِ الجليلِ تعالَ وانصُرْني وشاطِرْني عذابي فمحبَّتي تخبو ويخفتُ نورُها وتصيرُ زنبقةً مجـفَّفَةً يواريها ويطويها كتابي فأَحسُّ بعدَ غيابِكَ القاسي بِأَنْ لا فرقَ بينَ تواجُدي وغيابي فأَنا أَعيشُ يقيتُني خبزٌ وخمرٌ قد توطَّـنَ في دمي…
يا حـبُّ دونَكَ ما ارتـوى قلبي ولا نضجَتْ عناقـيدُ انتـظاري فأنا رهينةُ عاشِقٍ غابتْ خُطاهُ وغابَ في وَضَحِ النَّهارِ أنا لم أَعُدْ أبكي حقيقةَ حاضِري بل أَنطوي كالزَّورقِ المدفونِ في عُمقِ البِحارِ أحيا هناكَ حقيقةَ الماضي وأَجني لؤلؤًا يروي حكاياتي وأسراري…
تَخَيَّلْتُ أَنّي أَطيرُ الى جُزُرٍ نائياتٍ هُنالِكَ نَخْلٌ يَجودُ بِتَمْرٍ بِلا مِنَّةٍ أَو ثَمَنْ. وَماءٌ نَميرٌ هُناكَ... وَمَوجٌ يُقَبِّلُ شَطَّ الجَزيرَةِ، حَيثُ تَسيلُ البَراءَةُ، والصِّدْقُ، لا الماءُ يَكْذِبُ، لا الرَّمْلُ يَكْذِبُ، قُلْتُ: هُنا…
يا ربِّ أمهلني لأُكملَ في طريقِ النُّورِ مشواري يا ربِّ إنَّكَ قد فتحْتَ بداخلي بابًا تسكَّرَ حقبةً عاشت بها أسراري يا ربِّ إمنحني سنينكَ، إنَّني ما زلتُ أحبو طفلةً في الرّوحِ، أعدو في البراري ما زلتُ أسألُ نخلةً عن سرِّها وثمارها، وتموتُ في قلبي ثماري…
كيف استطعتم حينما فقد الفؤادُ حبيبَهُ أن تذرفوا حقدا؟! كيف استحالت ولْوَلاتُ الحزنِ في أصواتكمْ كـرهًا وكَـيدا؟! هل يستطيعُ محاولٌ أن يقتني روحَ المُحِبِّ يهدَّها هـدَّا؟! هل تقتلونَ محبَّـتي هل قد سمعتُم إنَّ روحًا قد تُحيلُ القبرَ مَهْدا؟! هل تحسبونَ…
لا تسأل عني في الإثم فأنا في دائرة الأيام يتشظّى قلبي من وجع الغربة أتعفّف عنك ومنك أغادر نحو الآخر الآخر من جهة العقل الآخر في الصدق(1) شرط المقبول نسلٌ من طلعٍ مأمول ليس غريباً أن يسقط وجهك في الطين فيك الخِوان إمامٌ مرغوب *** لا تسأل عني فأنا أنعم بالفكرة…
هذا النص كنت قرأته احتفاء وتكريمًا له في دار الأسوار في عكا في أواخر الثمانينيات. أعيدها نشره اليوم مع دمعات تترقرق. المدينةُ والعاشق (إلى سميح القاسم) في مدينةِ الشَّوقِ الفريدهْ تَبَدَّتْ لي صَبِيَّهْ حدثتني عن موسم حُبٍّ وقصيدهْ صَحِبتني نَبَضاتٍ وتباشير…
أغنيات في الساعة التاسعةِ ليلاً بعد العاصفةِ والريحِ نزلتُ إلى شوارعِ المدينةِ لأطمئنَّ على أغنياتِ المطر. حرب ألوانُ المدينة التي أراد أن يلْمَسَها لم يبق منها سوى الأسودِ والرمّادي. موت إذا غنينا ارقصْ ولا تتردّدْ غدا لن نحتَفِلَ. عُمرٌ بعد الأربعينِ تُصبح…
في شخصك المحسوب بالنقاط مرسوم بالقيراط في كتاب غيرت جلدك في ثوان أصبحت كالحرباء في تَغَيّر الألوان باللسان لكنما اللون الذي ظهر بأنك الصياد في الظلام وانك المعجون بالنفاق عَراك عندنا أصبحت مكشوفاً بلا ثياب "كقصة الملكْ، وعقله المصاب!" وكنت سَبّاقاً بلا تراجع…
(1) (أطفالُ غزَّةَ..) قتلوكَ.. ما قتلوا إباءكَ.. إنّما قتلوا الجسد غَصَبُوكَ.. ما غَصَبُوا صُرَاخَكَ.. إنّما غَصَبُوا البلد أقوَى مِنَ النابالِ حقّكَ.. فاسْتعدْ! أقوَى مِنَ الأشْرارِ صدقُكَ.. وَالبراءةُ والمدد هُمْ يَقتلونَ الأبْرياءَ.. أهلَ المَدارسِ وَالنساء…
تَأرْجَحِي.. تَأرْجَحِي يَا مُومِساً عَمْيَاء بَيْنَ سَرِيرِ الْمَلِكِ وَالرَّايَةِ الْحَمْرَاء وَالسَّوْدَاء مَاذَا يَضِيرُ لَوْنُهَا، فَمُبْتَغَاكِ الجَّاه خَرِيبَةٌ أمْ تَلَّةٌ.. فَكُلّهَا سَوَاء لَيْسَتْ لَكِ بِضَاعَةٌ جَدِيدَةٌ وَكُلّ مَا كانَ لَكِ مَضَتْ…
(1) (مَقامُ صَبَا..) عَلَى.. مِلْحِ الْكَلَامِ تَدُوسُ أرْجُلُنَا/ فَنَعْجِنُهَا بِمَاءِ الصَّمْتِ/ وَالْتَنّورُ مَسْجُورٌ. أشِيلُ رَائِحَتي كَأنّي غَيْمَةٌ مَخْنُوقَةُ الصَّدَفَاتِ/ أركُضُ دُونَ أشْرِعَتي/ فَتَتْبَعُني خُطَى النّسْيَانِ أرْسِمُنِي.. بِلَا…
(1) الرّصافيّ في ذكرى رَحيلِهِ لِمَاذَا يَكونُ شَاعِراً مَنْ يَبْحَثُ عَنِ الْحَقيقَةِ وَيَكونُ حَاكِمَاً مَنْ يَسْعَى لِلْوَهْمِ لِمَاذَا يَمُوتُ الشّاعِرُ وَهْوَ يُمْسِكُ بِالْحَقيقَةِ وَيَغْرَقُ في اللّذّةِ مَنْ يَهْرَبُ مِنْهَا! في تِلْكَ الحُجْرَةِ مِنْ…
(1) الرسَالةُ التي لم تصلْ إلى جلجامش حَائطُ الصّمتِ / انهَارَ عَلَى رُوحي/ وَفَقَسَتْ تَحتَهُ سَحَالي ضوئيّةٌ صَفرَاءُ/ فلتُ لِأحدِها: احْمِلي كلمَتي هَذِهِ/ وَاذهَبي إلى الْجِهةِ القصِيّةِ مِنَ الأرْضِ/ إلى جلجامش/ وَقولي لَهُ: لقدْ وُلِدَ مَنْ يَحْمِلُ عنكَ…
(1) الآنَ نفكّرُ بالجُغرافيا الآنَ نفكِّرُ بالجغرافيا/ عندَما فقدْنا آخرَ تقاسيمِ الوطنِ لا نستطيعُ أن نكونَ أجانبَ دائماً أجانبَ في بلادنِا.. أجانبَ في بلادكم.. لا بدَّ أنْ يكونَ لنا وطنٌ.. في مكانٍ ما ليسَ على طرفِ شاربٍ يهتزُّ ولا تُرْبَطُ الحياةُ فيهِ…