فما كانَ الخيارُ خياري
يا حـبُّ دونَكَ ما ارتـوى قلبي
ولا نضجَتْ عناقـيدُ انتـظاري
فأنا رهينةُ عاشِقٍ
غابتْ خُطاهُ
وغابَ في وَضَحِ النَّهارِ
أنا لم أَعُدْ أبكي حقيقةَ حاضِري
بل أَنطوي كالزَّورقِ المدفونِ
في عُمقِ البِحارِ
أحيا هناكَ حقيقةَ الماضي
وأَجني لؤلؤًا
يروي حكاياتي وأسراري
وأَرُدُّ لؤلؤتي التي
تأْبى معاينةً ولا تهوى
التَّقَوْقُعَ في المحارِ
فتظلُّ تَلمَعُ في دمي
وتُضيءُ لي بيتي
وترسمُ لي قراري
فأَعيشُ أَرفُضُها معاييرَ القبيلَةِ
حينَ يهتزُّ معياري
وترومُ مِنِّي أَنْ أَكونَ امرأَةً
لا شيءَ من شَأْني
وليسَ ليَ اعتباري
سأَظلُّ أُقسمُ أَنَّ هجِرِيَ
لـم يكن حقدًا ولا ظُلمًا
فما كانَ الخيارُ خياري!
حيفا