آتي لخابيتي

سلمى جبران قرأها 647

آتي لخابيتي


آتي لخابيتي

فإلى متى ستظلّ 
خابيتي تعتِّق خمرَها
وتذيب أشواقي 
الحميمةَ بين ظهرانيه؟ِ!
فأصبُّ ماءَ العمرِ 
في أحشائها .. في خمرها 
يومًا فيومًا علّني أطفيه 
لكنّ رشفة قطرةٍ منه تزيد حرارتي 
وتدبّ في قلبي 
جراح الحبِّ؛ تضنيهِ
سأظلّ أرشفُ كلّ يوم قطرةً
منه لكي يبقى فؤادي، هاجعًا، 
يقضي لياليهِ
سأظلّ إن طال الحنين إلى الهوى
وتخدَّرَ القلب الذبيحُ من النوى 
آتي لخابيتي أُصحّيهِ 
قلبي تعوّد أن يطيبَ 
برشفةٍ من خمرها، 
من قلبها، لمّا تكسّر 
كأْسُهُ في فيه ِ
يا ربِّ بارك خمرَها 
لتظلّ ملأى خمرةً
ومحبةً تروي 
حنيني للهوى، تُحييهِ 
ليظلّ في قلبي هواي 
معمِّرًا ويردّ لي 
سرّ الحياة مصلّيًا 
ومردّدًا أشهى مغانيه...

حيفا
من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: "لاجئة في وطن الحداد"- ستصدر قريبًا جدًّا