لنُمُـوِّهـا طالَ انتظـــاري
يا ربِّ أمهلني لأُكملَ
في طريقِ النُّورِ مشواري
يا ربِّ إنَّكَ قد فتحْتَ
بداخلي بابًا تسكَّرَ حقبةً
عاشت بها أسراري
يا ربِّ إمنحني سنينكَ،
إنَّني ما زلتُ أحبو
طفلةً في الرّوحِ،
أعدو في البراري
ما زلتُ أسألُ نخلةً
عن سرِّها وثمارها،
وتموتُ في قلبي ثماري
فتجفُّ يُزرعُ بذرُها
في تُربتي وتدوسُها
أقدامُ روحي في المحارِ
لـكنَّني يومَ انكشفْتُ أمامَ
نورِكَ لم يعُدْ لي
مهرَبٌ، فنما قراري
وأَعَنْتَ روحي أن تواصِلَ بحثَها
عن حكمةِ الأقدارِ
أوصيْتَ روحيَ أن
تجاهرَ بالحقيقةِ كلِّها
فتفتَّحَتْ في عُمقِ أعماقي،
تبارَكَ لي خَياري
ونضجْتُ في سنةٍ سنينَ نسيتُها،
أرْوَتْ بذورًا لم تَمُتْ،
لـنُموِّها طالَ انتظاري
شقَّتْ ترابَ فؤاديَ المجروحِ،
أورقتِ الحقيقةُ فيهِ
واختَرَقَتْ حِصاري ..
واليومَ لا وَجَعٌ يكابِدُهُ
فؤادي في الخفا
نضَجَ الفؤادُ،
أزالَ عنْ وجهي خِماري ...
حيفا