أدب ونقد ولسانيات
247 مادة في «خواطر أدبية».
نجيب سرور الكاتب والشاعر المصري الفقير المتسول الذي لم يساوم على قناعاته، فاختار درب الفقر والصعلكة "حباً وطواعية". نجيب الفنان العاصف الذي لم يتحمل مأساة السقوط وقسوة الخديعة والتفتت، والانسان الحر الصادق الواعي النقي الذي طُورد واضطُّهد واتُّهم بالجنون…
ان انتقلت من الكلام عن موضوع معين إلى موضوع آخر من دون الفصل بينهما أو حتى من دون استعمال رابط منطقي، او ان بررت مسألةً ببراهين غير مقنعة ولا دخل لها بالمنطق، سألوك بتعجّب تام:" ما دخل شعبان برمضان؟" وأنا أسألك اليوم:" ما دخل الإبرة بالصحافي؟" فهما أمران لا…
كم هو ضاجٌّ أكتوبر! ما زال يتخبط بين القيظ وبين المطر، ملامحه غير واضحة، أكتوبر الوجع؟! تشرين العطر؟! أكتوبر الشتات في دوائر الاستفهام؟! تشرين المطر؟! أين سنضع أكتوبر في سجل أيامنا؟ يداهمني أكتوبر "بتشرينيته" وتكتظ فيه الدعوات المستلقية في مساحة بريدي…
في مقال له كتب الروائي حنا مينة (كان حلمي أن أُغيِّر العالم بالكلمة لا بالمقص... أنا الآن كاتب بسيط يؤلف حكايات تصوغ وجدانات الذين يعملون لتغيير العالم...) حملتني هذه الكلمات إلى أبي الحكاية، الى أيسوب، ويروي التاريخ أن أيسوب هذا قد يكون من أصل مصري أو…
حلمتُ في يقظتي، أن يتمكن المنتفضون العرب من تكريس انتفاضاتهم ضد الأنظمة العربية الديكتاتورية، وضد سياسة القهر والاضطهاد التي سادتُ العالم العربي منذ عقود بعيدة، من تكريسها لتحقيق الحد الأدنى من حلمهم، وذلك بأن يؤسسوا مشروعا نهضويا عربيا، ينافس العالم على…
لن تجدوا في ما سأقول لكم اليوم تفاؤلًا حرصتُ على بثّه حتى عندما عزّ الرجاء وتعثّرت مسيرة. سأكتب عن وجعٍ ومن وجع. ربما عن جرح الوطن كانت الكتابة "أوقع"، فبذلك سأنهي، وقبلها سأعرّج على جرحي. سأكتب عنك "سعاد" وأعرف أنّكِ كالنسمة تسمع حتى أنفاس الصباح وتسمع، كذلك،…
كنت وصاحبي نستمع -أثناء جلسة ندامة وسمر- إلى مقابلة متلفزة مع الموسيقار الكبير الياس الرحباني، تحدث فيها عن الموسيقى ودورها التاريخي والإنساني، وحول الإبداع، قال الموسيقار الكبير: إن المبدعين يستحقون التطويب، إلى جانب القديسين المحترمين، فهم يبذلون الجهود…
شذرة البدء: "عالمي هو الكتابة، أنا خارج دفاتري أضيع، دفاتري هي وطني" محمد الماغوط لا أفهم ما يجري، فالأمر يحصل معي في غياب معرفة مسبقة، في الاعتقاد هي ضربة الجزاء الأخيرة كما يتخيل لي، لم أعرف أني المجبر على إطاعتها وتلبيتها، هل أكمل أم أتشبث بالانسحاب،…
ج – ن - ك - و: هو اسمُه لفظتُه وألفظُهُ منذ أكثرَ من ثلاثين عاماً، هذا يعني أنّه رافقني طَوَال المدّة اللونيّة – الكتابيّة – القرائِيّة تلك دونَ أنْ أفقدَه، هو الملازِمُ ريشتَه وأنا المتأبّطُ كتابي سائِحَين فضاءَ الحياة الشاسع حيث كلُّ المواضيع مباحةٌ ومتاحة…
.. ليست بكائيّة مستمرّة على أشلاء وطن، ولا معزوفة للحزن، ولا خطابات استنهاض لتوليد قسريّ للوعي.. الكتابة صكّ براءة، شهادة اعتراض، نأي بالنّفس، وبالفكر، وبالعقل عن منطق القولبة والتعليب والهضم والضمّ. الكتابة اعتراف بالذات، واحترام لها، وتحرير للقلم، وإعلان…
ماأكثر الكتب التي يُصدرها السياسيون والمثقفون، وقادة الرأي والفكر!! وما أقل الزبدة التي يمكن أن يحصل عليها القارئ بعد قراءته لكثيرٍ منها! ويعود سببُ ذلك إلى أن أكثر هؤلاء الكتاب يقومون بتفصيل كتبهم كبراويز لوجوههم، لدرجة أن هذه البراويز تطغى على الحقائق.…
عندما تقرأ لجبران خليل جبران تحسّ أنك ارتقيت نحو الأعلى، فأصبح باستطاعتك أن ترى ماحول قدميك أكثر، وأن تفهم أسرار قلبك أكثر، وأن تسمع هسيس الفراشات القادمة من المستقبل أكثر. عندما تقرؤه وأنت في مقتبل العمر حيث تكون النفس تواقة للغد، ويكون الحلم كبيرا والقلب…
سيظلُّ ديوان شعر المتنبي دُرّةً في صَدَفَةٍ لم تُكتشف بعد، على الرغم من مضي أحد عشر قرناً على وفاة الشاعر. فعندما كنتُ طالباً في جامعة القاهرة في ستينيات القرن الماضي، أمسكتُ ديوانه للمرة الأولى، ثم شرعتُ في البحث عما كُتبَ عنه، إلى أن وصلتُ إلى حدِّ إدمان…
أحياناً نَفقدنُا في مَرحلةٍ ما. وَتَلتجئُ الفيَافي صَوبَ الشُـــــرودِ ونأتينا أغرابٌ في المَدينةَ. وَمنْ يَدِ المَسفوكِ تَرتمي صَرخَاتُ البُوصَلة. رُبّما هيَّ آخر كُنوزهِ البائدةِ. مَذاقُها يَعلوهُ القشُّ، وَنهشاتُ الغبارِ تَطحنُ تَحرُّكاتِها. تأنُّ كَما…
أزقُّ لهُ أعتابَ قُصاصاتِ الورقِ من خُرُوقِ البابِ، علَّه يقرأ مَفادي. وأهمسُ في أذنِ القُفلِ، دَعيهِ يَفرُّ هارباً إلى الأبد. فهُناكَ حفّاراتٌ تَنبشُ قَلبي، تَقتحمُ الذكرياتَ كي تبحَثَ عَن مآلكَ!. وَعندَ إنبلاجِ الشَغفِ مَدلوقاً عَلى أكفِّ الشِمسِ، أعودُ…
أترك رام الله من غير أن أكون سعيدًا. كانت الشمس حارقة، غضبى وخائبة الأمل. لقد أشرقت في ذلك النهار وكأنها على ميعاد لوفاء نذر وفرح، لكنّها تحوّلت، قست وأحرقت. في الساحة المقابلة لمبنى بلدية البيرة نصبت خيام لمعتصمين يتضامنون مع أسرى الحرية. أبناء فلسطين في…
أترك رام الله من غير أن أكون سعيدًا. كانت الشمس حارقة، غضبى وخائبة الأمل. لقد أشرقت في ذلك النهار وكأنها على ميعاد لوفاء نذر وفرح، لكنّها تحوّلت، قست وأحرقت. في الساحة المقابلة لمبنى بلدية البيرة نصبت خيام لمعتصمين يتضامنون مع أسرى الحرية. أبناء فلسطين في…
أترك رام الله من غير أن أكون سعيدًا. كانت الشمس حارقة، غضبى وخائبة الأمل. لقد أشرقت في ذلك النهار وكأنها على ميعاد لوفاء نذر وفرح، لكنّها تحوّلت، قست وأحرقت. في الساحة المقابلة لمبنى بلدية البيرة نصبت خيام لمعتصمين يتضامنون مع أسرى الحرية. أبناء فلسطين في…
اعتدتُ أن أرصد طرائف غزة التي تتجدد في كل موسم، وتتعدد، ثم تتلاشى وتتبدد. كم هي طريفة غزة بما فيها ومَن فيها!! لن أرصد في هذا المقال طريقتها في النضال، ولا آليات صمودها، ولا ضائقتها وحصارها، ولا طريقة حياة أهلها اليومية، فهي أكثر من أن تُحصى، ويحتار كثيرون…
لا جدال ان اتحادات وروابط الكتاب في حياة كل امة تلعب وتؤدي دوراً رئيسياً وطليعياً هاماً في تنشيط وتفعيل الحركة الادبية والثقافية وتطويرها، ومعالجة القضايا الثقافية والفكرية المطروحة، بالاضافة الى دعم الكتاب والمبدعين في مجال اصدار ونشر وطباعة وتوزيع كتبهم،…
لم أستأذن جلسائي بالكتابة عن فرح جَمَعَنا، وعن وجع خبّأناه في حنايا أضلعنا، لمّا افترقنا وعاد كل واحد إلى بيته/حصنه الأخير. رفيقٌ من زمن الشرار، حين كنّا شبابًا لا يعرف ليلنا حسدًا ولا خوفًا ولا عتابًا، دعاني وزوجتي لنحتفي معه بضيفه، عزيز يزور فلسطين وهذه…
- ما كنت أظنّ أنّ إخفاء حقيقةٍ ما قد ينجب حقيقةً جميلة وواقعًا حلوًا. * دعـنـا مـن ألـغـازك! - مجرّد مقدّمة... * اجـعـلـهـا خـاتـمـة! - سمعًا وطاعة، يا "أَلَـدّ" الأصدقاء! * هـاتِ... - قرّر صاحبنا المدرّس أن يتعالى على امتعاضه واستيائه ونفوره، فوجد نفسه…
إنه عجوز نحيل الجسم يبلغ السبعين، يحمل فوق كتفيه حفيدته الصغيرة التي تتشبث برأسه، ويحمل في الوقت نفسه قفة من سعف النخيل على ظهره، مملوءة بربابات موسيقية، مصنوعة يدويا، من نصف علبة مشروب، مثبتة إلى خشبة في حجم المسطرة، وفوقها خيط من النايلون، ومعها قوس خشبي…
.. لست أعرفها، لم التقِ يوماً بها، كما الحكايات تُحكى، كما الألحان تنتزع الولادة من الأوتار، كما النفوس الكبيرة تفرض حقيقتها على الوجود، هكذا ألفيتها تنساب على ورقي كأجمل ما تكون القصائد، وأروع ما يتمخض عن الخيال من صور.. في مقالتي اليوم لن أستعير التشابيه،…