ملامح وظلال
قالت الحكايات: القراءة ليلاً مِخَدّة، لا لخدٍّ ألصقت صِفَةً به، بل لرأسٍ وجسمٍ وفكرٍ، ولأحلامٍ، قد تكون في العتمة أكثر وضوحًا، منها في وضح نهار. وحين لا تكون، تَختلُّ موازين. وَحَدثَ، والمسَبِّبُ كان، ما لَبس ثيابه بعد، ليخرج إلى النّاس كتابًا. أخذته في…
شعر ونثر
أواصل رسم الأزهار من دون النظر الى نافذتي. القماشة البيضاء هي النافذة، وأما الزَّهر فيأتي على أطراف الفراشة، من ملوَّنتي، ليصنع ربيعًا في غير زمانه... ومكانه. *** محترَفي الصغير في زاوية مكتبي، أستضيف فيه الخطوط والألوان، والأفكار، ولا أتوقع احتجاجًا على ضيق…
شعر ونثر
شعر ونثر
شعر ونثر
غربـة وطـن جوزف أبي ضاهر الأوطان لا تعيش في الهوية. الهوية تُرمى بعد انتهاء خدمة صاحبها في العمر. والعمر يدخل البيوت، ولا يقفل الباب خلفه. الباب يُفتح ويُغلق مئات المرّات، آلاف المرّات، والأعمار تدخل وتخرج والهويات تُمزق وتُرمى، وعليها اسم بلد ما، كان فيها…
شعر ونثر
المهابة قوة وليست عنفًا جوزف أبي ضاهر نشدّ الحاضر الى الماضي، وقد لا نترك محطّ أنملة للمستقبل. هل نحن، حقًا، حضريون؟ *** التواصل بين الماضي والمستقبل، ضروري من أجل الحاضر. وليكن هذا الحاضر واعيًا ومدركًا لكل ما فعله الماضي، ورؤيويًا مشاركًا في تكوين…
شعر ونثر
الجسد لغة يوميّة جوزف أبي ضاهر نسافر الى أعماقنا? ندرك إنسانيتنا، ولا نعود نتشرّد في أزقّة البرد وتحت شمس الجوع. في اأعماقنا، نحيا سيرة الذات، من دون اضطهاد الذات، وتحميلها آثام المتناقضات، والأهواء. * * * يكفينا القول: (عشنا ونعيش)... وبعد، ألا يستحق هذا…
شعر ونثر
الشارع يتسلّق الأجساد جوزف أبي ضاهر أخرجوا من المرآة لتشاهدوا وجوهكم، علّكم تتعظون. *** الأوطان مثل أهلها، تموت بموتهم وتحيا بحياتهم. *** النّاس في الشوارع تصير أصواتًا، لا كلمة. *** الصراخ لعنة تُصاب بها الشعوب الغافلة. لعنة ذرّ الرمل في الآذان... هل…
أخبار جماليا
وداعاً "فراشة جماليا" جوزف أبي ضاهر صديقي الأحبّ مفيد وأسرة جماليا. أوجعني غياب "فراشة" جماليا. وشعرت أننا خسرنا بعض العطر الذي كان يطيّب كلماتنا، ويغدق عليها من الشفافية ما رقَّ من عبارات طالعة من قلبٍ أضنى مَن سكن في صدرها، فتوقف النبض واحتجب القلم. لن ننتظر…
شعر ونثر
تقولون لي: كل لتَكبر. لن أصدّق، هذه الأرض تأكل كل شيء: الشجر، الناس، وتشرب كل الأنهار والشتاء... وتضيق. *** شاهد صيادًا يصوّب بندقيته الى عصفور. دخل مسرعًا الى غرفته، رسم عصفورًا على ورقة زرقاء، وضع الورقة في القفص. ـ لن يصل الصياد الى هذا العصفور. *** لبس…
شعر ونثر
تقولون لي: كل لتَكبر. لن أصدّق، هذه الأرض تأكل كل شيء: الشجر، الناس، وتشرب كل الأنهار والشتاء... وتضيق. *** شاهد صيادًا يصوّب بندقيته الى عصفور. دخل مسرعًا الى غرفته، رسم عصفورًا على ورقة زرقاء، وضع الورقة في القفص. ـ لن يصل الصياد الى هذا العصفور. *** لبس…
شعر ونثر
اشتدّت العتمة، هرع النور الى ثقب إبرة. قد يدخل منها. *** ظن الوقت أن النهار حارسه، وحين وصل الليل اقتسم النهار معه ثياب الوقت... وتعانقا. *** شيء واحد أتمنى لو أمتلكه: الوقت. *** الليل وجه آخر للنهار، ولكن من دون قناع. *** يشعل الوقت موقد الانتظار. الذاكرة…
شعر ونثر
اشتدّت العتمة، هرع النور الى ثقب إبرة. قد يدخل منها. *** ظن الوقت أن النهار حارسه، وحين وصل الليل اقتسم النهار معه ثياب الوقت... وتعانقا. *** شيء واحد أتمنى لو أمتلكه: الوقت. *** الليل وجه آخر للنهار، ولكن من دون قناع. *** يشعل الوقت موقد الانتظار. الذاكرة…
شعر ونثر
اشتدّت العتمة، هرع النور الى ثقب إبرة. قد يدخل منها. *** ظن الوقت أن النهار حارسه، وحين وصل الليل اقتسم النهار معه ثياب الوقت... وتعانقا. *** شيء واحد أتمنى لو أمتلكه: الوقت. *** الليل وجه آخر للنهار، ولكن من دون قناع. *** يشعل الوقت موقد الانتظار. الذاكرة…
شعر ونثر
علّمته أمه كيف يصنع نجمة من ورق، وكيف يلوّنها. صنع واحدة، وضعها في كتاب، وخبّأ الكتب تحت مخدته. قبل أن ينام، صلّى: يا رب، حوّل كتابي الى سماء، وأعدك: سأصنع لك غداً، كل النجوم التي تحتاج اليها. *** نزل المطر غزيراً، صفّق الصغار: ـ الشتاء يقبّل الأرض. *** قال…
شعر ونثر
علّمته أمه كيف يصنع نجمة من ورق، وكيف يلوّنها. صنع واحدة، وضعها في كتاب، وخبّأ الكتب تحت مخدته. قبل أن ينام، صلّى: يا رب، حوّل كتابي الى سماء، وأعدك: سأصنع لك غداً، كل النجوم التي تحتاج اليها. *** نزل المطر غزيراً، صفّق الصغار: ـ الشتاء يقبّل الأرض. *** قال…
شعر ونثر
علّمته أمه كيف يصنع نجمة من ورق، وكيف يلوّنها. صنع واحدة، وضعها في كتاب، وخبّأ الكتب تحت مخدته. قبل أن ينام، صلّى: يا رب، حوّل كتابي الى سماء، وأعدك: سأصنع لك غداً، كل النجوم التي تحتاج اليها. *** نزل المطر غزيراً، صفّق الصغار: ـ الشتاء يقبّل الأرض. *** قال…
شعر ونثر
أعطاني الحلم حظوة الانتماء إليه. بتّ أقيم في أي مكان أريد. لا آخذ إذنًا من أحد، ولا أدفع إيجارًا، ولا ضريبة، ولا أعترف بحدود رُسمت، ولا أقيم حدودًا حولي. أجمع ذاتي وأحاورها: أفلش أمامها هواجسي، عن وطن لم أجده، عن تراب لا يشبهني، عن حرية لم يصلني منها غير…
شعر ونثر
أعطاني الحلم حظوة الانتماء إليه. بتّ أقيم في أي مكان أريد. لا آخذ إذنًا من أحد، ولا أدفع إيجارًا، ولا ضريبة، ولا أعترف بحدود رُسمت، ولا أقيم حدودًا حولي. أجمع ذاتي وأحاورها: أفلش أمامها هواجسي، عن وطن لم أجده، عن تراب لا يشبهني، عن حرية لم يصلني منها غير…
شعر ونثر
ورقة في جيبي يسمّونها هويّة. تتكلّم عنّي، تقول للنّاس اسمي، تصف لوني عيني، ولون شعري، وفي أي يوم ولدت، الى أي عائلة أنتمي، الى أي وطن، الى أي دين. وإذا كنت متعلماً، أو جاهلاً، متزوجاً أو عازباً، ومن اخترت زوجة لي... ورقة تكاد تأخذ كل حضوري، بل تأخذه. وبدونها…
شعر ونثر
ورقة في جيبي يسمّونها هويّة. تتكلّم عنّي، تقول للنّاس اسمي، تصف لوني عيني، ولون شعري، وفي أي يوم ولدت، الى أي عائلة أنتمي، الى أي وطن، الى أي دين. وإذا كنت متعلماً، أو جاهلاً، متزوجاً أو عازباً، ومن اخترت زوجة لي... ورقة تكاد تأخذ كل حضوري، بل تأخذه. وبدونها…
شعر ونثر
غيم تشرين شجر السماء. يورق، يزهر، وقبل تكوين الثمر، يُسقط حلم القطاف. *** غيم تشرين بدوي يحمل خيمته على كتفيه. ويدور بها بحثًا عن فسحة لينصبها، ولا يجد. كل قبائل البدو خرجت قبله، لم تترك له موقع وتد. *** يصل تشرين وعلى أطراف أصابعه وشم ماء، يثير عطر التراب،…
شعر ونثر
أرجع من الصيف وفي جيبي شمس، وعنب وذهب الحقول. *** أرجع من الصيف ومعي قلبي. أسعى لأن أستردّه، ولا أتركه في خيمة ناطور، يغمز الفجر، ويساهر القمر. *** أرجع من الصيف وعلى جسدي وشم شوك اليباس المصرّ على حضوره، حتى بعد المطرة الأولى. *** أرجع من الصيف ويدي صحن…
شعر ونثر
غيم تشرين شجر السماء. يورق، يزهر، وقبل تكوين الثمر، يُسقط حلم القطاف. *** غيم تشرين بدوي يحمل خيمته على كتفيه. ويدور بها بحثًا عن فسحة لينصبها، ولا يجد. كل قبائل البدو خرجت قبله، لم تترك له موقع وتد. *** يصل تشرين وعلى أطراف أصابعه وشم ماء، يثير عطر التراب،…