الشارع يتسلـّق الأجساد
الشارع يتسلّق الأجساد
جوزف أبي ضاهر
أخرجوا من المرآة لتشاهدوا وجوهكم، علّكم تتعظون.
***
الأوطان مثل أهلها، تموت بموتهم وتحيا بحياتهم.
***
النّاس في الشوارع تصير أصواتًا، لا كلمة.
***
الصراخ لعنة تُصاب بها الشعوب الغافلة.
لعنة ذرّ الرمل في الآذان... هل تسمعون؟
***
الطواحين ينقصها طحّان لا «فارسًا» مقنّعًا، يحمل سيفًا ليضرب الهواء به من فوق صهوة جواد شارد.
***
الشعب المعلّق بحبال الأوهام ليس بحاجة الى مشنقة.
***
يتسلق الشارع الأجساد. تقدّم «الجماهير» نفسها حطبًا لناره، وحين تهدأ النار، يتسلّم قائد الجماهير وسام «السلام»!
***
تجريد الشعب من ذاكرته، تعني تجريده من حق الكلام.
***
بسهولة تُسجن «الجماهير» في الايديولوجيات.
الصعوبة في إخراجها من السجن.
***
ما أوسع الساحات أمام الجماهير.
وما أضيق الجماهير بها.
***
الجماهير هي ذاتها، منذ أوّل تجمع بشري فوق التراب.
هي كتلة من المشاعر، وربما كتلة من الغرائز يقوّيها الجهل.
***
سيطرة الكلام لا تعبّر بالضرورة عن رأي النّاس، عن متاعب النّاس، عن آمالهم وآلامهم... وثمة مَن يقول:
ـ تعبّر عن رغبات الطامعين بالنّاس.
***
تقسم الجماهير الى قسمين: أبواق وطبول.
الأبواق بحاجة الى مَن ينفخ فيها، والطبول بحاجة الى مَن يضرب عليها.
***
الجماهير قافلة كبيرة في صحراء الجهل.
ـ مَن يقودها؟
تعرفون.