من دفتره الصّغير
علّمته أمه كيف يصنع نجمة من ورق، وكيف يلوّنها.
صنع واحدة، وضعها في كتاب، وخبّأ الكتب تحت مخدته.
قبل أن ينام، صلّى:
يا رب، حوّل كتابي الى سماء، وأعدك: سأصنع لك غداً، كل النجوم التي تحتاج اليها.
***
نزل المطر غزيراً، صفّق الصغار:
ـ الشتاء يقبّل الأرض.
***
قال الرجل: المطر يغنّي.
وقالت المرأة: المطر يبكي.
فتح الصغير كفّيه للمطر... وشرب الشتاء.
***
سأل والده:
ـ لماذا يقولون السماء تبكي شتاءً؟ وهل الرعد هو كل ما تودّ قوله؟
ابتلع الرجل الصمت.
... وثانية سأله:
ـ هل تخاف السماء من العتمة، فتبكي وهي نائمة؟
* لا، السماء لا تخاف.
ـ بلى، شاهدت دموعها، فجراً، على أوراق الزهر.
***
سمعت الشجرة الحوار، قالت للصغير:
ـ بلّل أصابعك بمطر الشتاء، قبل أن تكتب. قد يُصبح ما تكتبه ربيعاً.
ويا حظي لو أكون في حديقتك.
***
رسم الصغير نهراً. رمى فيه حجراً.
فتح النهر عينيه، وأغمضهما، وتمنى لو غسل الصغير قدميه بمائه.
***
ربط طائرة الورق الملوّن بالريح.
ـ خيّ، لن تضيع منّي. سأذهب بها الى آخر الدنيا.
***************
| 20/01/2008 | |
| الاسم : | جوزيف أبي ضاهر |
| عنوان التعليق : | نعبر جماليا فنصل إلى أحباء |
| التعليق : | الأديبة غريس |
| 20/01/2008 | |
| الاسم : | ش.م |
| عنوان التعليق : | أجنحة |
| التعليق : | أجنحة تحلِّق في سموات قلب كبير |
| 16/01/2008 | |
| الاسم : | غريس |
| عنوان التعليق : | حتى تدخل ابواب السماء عليك ان تعود طفلا |
| التعليق : | ربما لأن أحلامهم أكثر نضجاً من واقعنا, على الأقل هي أعرق في كونها أحلام تأخذنا ببراءة طفل الى أعماق السماء. زجاج نقيٌّ لم تنقره الريح, و لم تطرقه حبات المطر, و لم يبلّله بعد الصقيع... لذلك ربما صدق من قال: حتى تدخل أبواب السماء عليك ان تعود طفلاً |