من دفتره الصّغير

جوزيف أبي ضاهر قرأها 6
 

علّمته أمه كيف يصنع نجمة من ورق، وكيف يلوّنها.

صنع واحدة، وضعها في كتاب، وخبّأ الكتب تحت مخدته.

قبل أن ينام، صلّى:

يا رب، حوّل كتابي الى سماء، وأعدك: سأصنع لك غداً، كل النجوم التي تحتاج اليها.

***

نزل المطر غزيراً، صفّق الصغار:

ـ الشتاء يقبّل الأرض.

***

قال الرجل: المطر يغنّي.

وقالت المرأة: المطر يبكي.

فتح الصغير كفّيه للمطر... وشرب الشتاء.

***

سأل والده:

ـ لماذا يقولون السماء تبكي شتاءً؟ وهل الرعد هو كل ما تودّ قوله؟

ابتلع الرجل الصمت.

... وثانية سأله:

ـ هل تخاف السماء من العتمة، فتبكي وهي نائمة؟

* لا، السماء لا تخاف.

ـ بلى، شاهدت دموعها، فجراً، على أوراق الزهر.

***

سمعت الشجرة الحوار، قالت للصغير:

ـ بلّل أصابعك بمطر الشتاء، قبل أن تكتب. قد يُصبح ما تكتبه ربيعاً.

ويا حظي لو أكون في حديقتك.

***

رسم الصغير نهراً. رمى فيه حجراً.

فتح النهر عينيه، وأغمضهما، وتمنى لو غسل الصغير قدميه بمائه.

***

ربط طائرة الورق الملوّن بالريح.

ـ خيّ، لن تضيع منّي. سأذهب بها الى آخر الدنيا.

***************


  20/01/2008
الاسم :   جوزيف أبي ضاهر
عنوان التعليق :   نعبر جماليا فنصل إلى أحباء
التعليق :

الأديبة غريس
الأنقياء يدخلون الضوء ويصنعون لهم سماء تسع أحلامهم. واما الصغار فما زالوا يضعون مفتاح السماء في جيوبهم ويديرون لنا ظهورهم.
أشكرك على كلمتك اللطيفة، تعليقًا على ما كتبت. وأتمنى ان تظل جماليا درباً لنا جميعاً، نعبرها، لنصل الى أصدقاء وأحباء.
جوزف أبي ضاهر 

  20/01/2008
الاسم :   ش.م
عنوان التعليق :   أجنحة
التعليق :

أجنحة تحلِّق في سموات قلب كبير

  16/01/2008
الاسم :   غريس
عنوان التعليق :   حتى تدخل ابواب السماء عليك ان تعود طفلا
التعليق :

ربما لأن أحلامهم أكثر نضجاً من واقعنا, على الأقل هي أعرق في كونها أحلام تأخذنا ببراءة طفل الى أعماق السماء.  زجاج نقيٌّ  لم تنقره الريح, و لم تطرقه حبات المطر, و لم يبلّله بعد الصقيع... لذلك ربما صدق من قال: حتى تدخل أبواب السماء عليك ان تعود طفلاً