هنالك، دومًا، جمهوران من القرّاء، جمهور تروقه الصّنعة الظّاهرة الّتي يُتقنها الكتّاب الّذين يُحسنون التّلوين والتّزيين، ومَثَلهم مَثَل الباعة الّذين يعرضون طرائف الثّياب المخطّطة الخلاّبة الّتي لا تكلّف صانعيها جهدًا كبيرًا، والّتي تبهر العامّة وتفتنهم،…
تتساءل! دائمًا تتساءل، في هنيهاتك الحميمة: هل أجد الأنثى!؟ الأنثى الجميلة، المثقَّفة، الّتي بها حلمتُ، ولا أزال!؟ ألواقع أنْ نعم، ولا. كيف؟ بحسب درجات حلمِك! فحلمٌ "معقولٌ" يُمكن أن يتحقّق. وحلمٌ "مِثاليٌّ" لا يُمكنُ أن يتحقّق! فأيّهما حلمُك؟ ولماذا؟ ينبُع…
... وأحلمُ، أنا! بل لا أحيا إلّا في وهج الحلم. وقد جعلني حلمي أختار وحيدتي، الوحيدة! كيف اخترتُها، ولماذا!؟ لا يفكّر العاشقُ كيف، ولا لماذا! فهو مُتَّخَذٌ، هائمٌ، تابعٌ عواطفَه، بَدءًا، من ثمّ قد يعود ليحاول التّفكيرَ وعَقلنةَ الاختيار. ولكن، هل إنّه، حقًّا،…
نعم، إحلم! إحلم يا رجل! إحلم! ألا تعرف تأثير الحلم عليك وشريكتك، زوجة، أختًا، بنتًا، صديقةً، حبيبة، عشيقة؟ ألمهمّ أنّها أنثى! يا رجل! ألحلمُ مثيرٌ كنسيم جبليّ، ربيعًا، موحٍ كقافية نادرة في قصيدةٍ مؤثّرة! والأنثى مُثيرةٌ كعاصفةٍ برّيّة، نادرةٌ كبنفسجةٍ خريفيّة.…
ألكتابةُ إليكِ وعنكِ وفيكِ، تجعلُ حياتي مُمكنة! ما كنتُ لأحيا لو لم تكوني وحيدتي السّرمديّة. لا أهذي! لا تخافي! فما بي إلّا أنتِ! فقد أفرغتُني منّي، وملأتُني بكِ! والكتابةُ إليكِ وعنكِ وفيكِ، تجعلُ حياتي المُمكنة جميلة! ما كنتُ لأحيا لو لم يكنِ الجَمالُ طابع…
ألكتابةُ إليكِ وعنكِ وفيكِ، تجعلُ حياتي مُمكنة! ما كنتُ لأحيا لو لم تكوني وحيدتي السّرمديّة. لا أهذي! لا تخافي! فما بي إلّا أنتِ! فقد أفرغتُني منّي، وملأتُني بكِ! والكتابةُ إليكِ وعنكِ وفيكِ، تجعلُ حياتي المُمكنة جميلة! ما كنتُ لأحيا لو لم يكنِ الجَمالُ طابع…
ريمون شبلي في (هؤلاء... ويثقُبون الذّاكرة) أن يتذكّر الشّاعرُ، أمرٌ؛ وأن يستدرجَ الذّاكرةَ، أمرٌ؛ وأن يعمدَ إلى التّذكُّر، أمرٌ. ماذا يعني هذا القولُ؟ أن يعمدَ إلى التّذكُّرِ، هو أن يُحاولَ "اغتصابَ" ذاكرتِهِ. كيف يتمُّ له ذلك؟ بأن يرجع إلى ذاتِه، أماكنِه،…
مسكينٌ، هذا اللّبنانيُّ، عَبر الأزمنة، منذ ما كان حتّى هذه الأيّام! يعود ذلك إلى أسباب كثيرة، منها الجغرافيّة، ومنها الثّقافيّة؛ منها البيئيّة، ومنها الاقتصاديّة؛ منها الدّينيّة، ومنها السِّياسيّة؛ ومنها، ومنها... تطول سلسلةُ: "ومنها" إلى ما لا نهاية له!…
وكما تساءلتُ السّؤالَ المؤلمَ السّاخر، حول التّربية والمدرسة، وسِواهما، أتساءل، الآن، حول الحُبّ! فما الحُبّ، وما مظاهره، وما خصائصُه؟ وكيف ينظر الحبيب إلى الحبيب؟ لِمَ قد ينفصلان؟ لِمَ يستمرّان؟ إلى ما هنالك من تساؤلاتٍ تُقلِقُ الكثيرين، وأنا واحد منهم، بل…
... وبعدُ!؟ هل تقومُ المدرسةُ بدورها الحقيقيّ الأصيل: ألتّربية والتّعليم. ما مَهَمَّتُهما، هذان التّربية والتّعليم!؟ بناء شخصيّة الإنسان، ككائن اجتماعيّ رفيق وصديق وحبيب... يَرتقي بالذّات وبالآخر... ومواطن صالح، يُحِبّ وطنَه، مجّانًا، ويعمل، في سبيله، بسخاء…
"الحبّ قاهر كالموت، وأبديّ كالسّماوات" هايدغر. الحياة عطرٌ والعطرُ ينسكب بسخاءٍ غير آبه بمن يتنشّقه. الحياة مغامرةٌ والمغامرةُ تتوالى فصولُها لتزيدنا شغفاً بما سيأتي. الحياة زمنٌ ينسلُّ بسرعة العابر بين عينٍ وعين، مسافةٌ تحدّها بدايتان نورانيّتان. يطلُّ…
... وبِناءً على القاموس، أيضًا، فالغَباوةُ "سَخافةٌ، جَهْلٌ وقِلّةُ فِطْنة"! لا شكّ في أنّ السّخافةَ سيّئةٌ فكريّة واجتماعيّة؛ فرديّة تنعكس على جَماعة: عَيلة، محيطٍ، وطنٍ... وهذا الانعكاسُ دائمُ السّلبيّة. فالسّخيفُ مِهذار، يلغو ولا يقول شيئًا؛ سَفسَطائيّ…
وأروحُ أتساءل: ما الغَباوة؟ ما ملامحها والخصائص؟ ما أسبابُها والنّتائج؟ وتاليًا تتدافع تساؤلاتٌ كثيرة، حادّة، مروَّسة، مسنونة، مؤذٍ كلُّها لأهل الوعي. ولكن ما العمل؟ جاء في القاموس: غَباوة: سَخافة، جَهل وقلّة فِطنة:"كلام يدلّ على غَباوةٍ نادرة"، "غباوة…
مع أنّ صديقي إيلي مارون خليل صنّف عمله الّذي بين أيدينا على أنّه رواية وحسب، فأنا أرى إليه أبعد من التّصنيفات الأكاديميّة المدرسيّة التّقليديّة. لذلك، ومن دون أيّة مقدّمات تفسيريّة، ستكون مقاربتي لهذا العمل، ثلاثيّة المستويات، وإن اندرجت، جميعا، في جلباب العمل…
أمّا الآن، وبعد هذا الجهد المُضني، أتوصّلتُ إلى جواب، أم لا أزال دائخًا، حائرًا، أبحثُ عن جوابٍ لا أجدُه؟ أم أنّي وجدتُه، ولا أريدُ الاعترافَ به؟ لا يهمّ مهما يكن! لماذا؟ لأنّ معرفتي، ومعرفتك، والمعرفة، بالمُطلَق، لا تُجْديني، ولا تجديك، ولا تجدي أحدًا، في…
ألسّلامُ عليكِ، أنتِ ، يا سيّدةَ عمري كلَّه ألممتلئةَ نِعَمًا ألمشرقةَ قِيَمًا ألمكتملةَ إنسانيّةً... ألسّلامُ عليكِ أنتِ، الشّفيفةُ كغيمةٍ قصيّة الجميلةُ كاستعارةٍ عصيّة ألنّادرةُ كقافيةٍ بهيّة ألمِثاليّةُ كفكرةٍ إلهيّة... ألسّلامُ عليكِ! أنتِ الخلقتِني، من…
1. حصنُ البراءَة: قال المزمور:" أشرقَ النّورُ على الصّدّيقِ والفرحُ على المستقيمي القُلوب"(1)، ولا زال الاثنان يُشرِقان، في هذا الزّمان، على مَن يكتب بِحِبْر النّور، ومَن يحيا بالفرح المُنير(2). وهذا القلمُ المُطلَقُ في الشّاهد والغائب والغابر، هذا العاشقُ…
قريتي تعلّم: نصفُك على التّراب!؟ ما هَمّ؟ لا تنحنِ تلمُّه! دعِ التُّرابَ يَلمُّ التُّراب! فقيرٌ أنتَ؟ ما هَمّ؟ هكذا زنابقُ الحقول، ألغِنى وهْمٌ، والحياةُ تزول! قريتي تقول: ألحياةُ حلمٌ، وتحلمُ السُّهول بالغيمِ، بالمطرِ، بالزُّهور، بمواسم الفصول. قريتي تقول:…
لعلّ إيلي مارون خليل، أديبًا، اليوم، هو من الأكثر تَنَوُّعًا فنّيًّا بين أدبائنا. فقد بدأ شاعرًا في "مزمور حزين لبلادي"(1970)، الّذي أعيدت طباعتُه مرّتين في سنة واحدة. فقاصًّا في "عنكبوت الذّاكرة والزّمن"(1997) المميَّز، وقد تجدّدت طباعتُه مرّاتٍ سبعًا حتّى…
كم تلتبسُ المسافات وهي تقيس الوقتَ المغادر إلى ذاكرة الليل والريح. في زمن الالتباس ذاك، نرتكب الوقتَ كخطيئةٍ بكر، بانخطافٍ مماثل، بنشوةٍ مشابهة. "بحثاً عن..." أقصوصةٍ نراودها عن نهايةٍ سعيدة، أو روايةٍ نتواطأ مع أبطالها من أجل نهايةٍ سعيدة. منذ "عنكبوت الذاكرة…
ايلي مارون خليل في "حدث...... واحببت" - ألمحامي فيليب أبو فاضل* عرفته كاتبَ قصّة، يثير فيك نَهَمَ القراءةِ، ويتقن فنَّ القصِّ الملوَن بشغف اكتشاف المظنون، والمشكوك فيه، يجعلك تتساءل عن اشخاص قصصه، أَ هُمْ أم هنَّ يتبادلون الأدوار في الظهور والتستُّر، وتخلُصُ…
(2/1) نُكثر، نحن اللّبنانييّن، ويوميًّا، الحديث في السّياسة، كلٌّ منّا يعتقد أنّ رأيه هو الصّواب، وأنّه، وحده، على حقّ. وتدبّ فينا الحماسة، وترتفع الأصوات، فتختلط وتتمازج، فنعود لا نعرف كيف نميِّز صوتًا من صوت، ورأيًا من رأي. وما يزيدنا حماسةً وانحيازًا…
لا شكّ في أنّ التّربية عمليّة متكاملة، متجانسة، تصقل الطّفلَ: كلاًّ متكاملاً، روحًا وجسدًا، عقلا وعاطفةً، فينشأ وينمو بـ"النّعمة والقامة"، على ما يشاء مَن خَلَقَنا "على صورته كمِثاله"... وهي تتمّ بين بيتٍ ومدرسة ونادٍ. في البيت، يتلقّى الطّفلُ مبادىءَ…
ألخَيبةُ!؟ أن تندمَ لثقةٍ منحتَها تَبيّن لك أنّها لم تكن في موقعها! وأن تندم لأملٍ زرعتَه تَبيّن لك أنّه على صخرة. وأن تندم لسعادة رَغِبْتَ فيها تَبيّن لك أنّها سَرابُ أوهام. وأن تندمَ... وأن تندمَ... وأن تندمَ... ألخَيبةُ!؟ أن تُحاسِبَ نفسَك، فترى أنّ ندمَك…