مسكينٌ، هذا اللّبنانيُّ، عَبر الأزمنة، منذ ما كان حتّى هذه الأيّام! يعود ذلك إلى أسباب كثيرة، منها الجغرافيّة، ومنها الثّقافيّة؛ منها البيئيّة، ومنها الاقتصاديّة؛ منها الدّينيّة، ومنها السِّياسيّة؛ ومنها، ومنها... تطول سلسلةُ: "ومنها" إلى ما لا نهاية له!…
وكما تساءلتُ السّؤالَ المؤلمَ السّاخر، حول التّربية والمدرسة، وسِواهما، أتساءل، الآن، حول الحُبّ! فما الحُبّ، وما مظاهره، وما خصائصُه؟ وكيف ينظر الحبيب إلى الحبيب؟ لِمَ قد ينفصلان؟ لِمَ يستمرّان؟ إلى ما هنالك من تساؤلاتٍ تُقلِقُ الكثيرين، وأنا واحد منهم، بل…
... وبعدُ!؟ هل تقومُ المدرسةُ بدورها الحقيقيّ الأصيل: ألتّربية والتّعليم. ما مَهَمَّتُهما، هذان التّربية والتّعليم!؟ بناء شخصيّة الإنسان، ككائن اجتماعيّ رفيق وصديق وحبيب... يَرتقي بالذّات وبالآخر... ومواطن صالح، يُحِبّ وطنَه، مجّانًا، ويعمل، في سبيله، بسخاء…
... وبِناءً على القاموس، أيضًا، فالغَباوةُ "سَخافةٌ، جَهْلٌ وقِلّةُ فِطْنة"! لا شكّ في أنّ السّخافةَ سيّئةٌ فكريّة واجتماعيّة؛ فرديّة تنعكس على جَماعة: عَيلة، محيطٍ، وطنٍ... وهذا الانعكاسُ دائمُ السّلبيّة. فالسّخيفُ مِهذار، يلغو ولا يقول شيئًا؛ سَفسَطائيّ…
وأروحُ أتساءل: ما الغَباوة؟ ما ملامحها والخصائص؟ ما أسبابُها والنّتائج؟ وتاليًا تتدافع تساؤلاتٌ كثيرة، حادّة، مروَّسة، مسنونة، مؤذٍ كلُّها لأهل الوعي. ولكن ما العمل؟ جاء في القاموس: غَباوة: سَخافة، جَهل وقلّة فِطنة:"كلام يدلّ على غَباوةٍ نادرة"، "غباوة…
أمّا الآن، وبعد هذا الجهد المُضني، أتوصّلتُ إلى جواب، أم لا أزال دائخًا، حائرًا، أبحثُ عن جوابٍ لا أجدُه؟ أم أنّي وجدتُه، ولا أريدُ الاعترافَ به؟ لا يهمّ مهما يكن! لماذا؟ لأنّ معرفتي، ومعرفتك، والمعرفة، بالمُطلَق، لا تُجْديني، ولا تجديك، ولا تجدي أحدًا، في…
أعترفُ، أنا اللّبنانيَّ البسيطَ، بأنّني حائر هذه الأيّام! فقد بتّ لا أعرف إن كنتُ أنتمي، أو أَميلُ، أو أنّي أقرب، إلى 14 آذار، أو إلى 8 منه، أو إن كنتُ وسطيًّا! فأنا، مذ "وعَيْتُ"، (هل؟) أعتبرُ أنّني لبنانيّ. وأنّ لبنان، عندي، هو "أوّل"، وبعده كلُّ شيءٍ…
كنت قد قرّرتُ ألّا أزيد. فكّرتُ في أنّ مقالات ثلاثًا تكفي. فماذا أُضيفُ بعد!؟ لكنّي التقيتُ، أمس، صديقًا ممّن لا يزالون يقرأون. (لا يزال هؤلاء غير منقرضين كلّيًّا!) فبادرني: - متى نقرأ لك المقالة الرّابعة في هذه المجموعة؟ - لن تقرأها، يا صديقي! - ألسّبب؟ -…
فعْلًا: أأنا، أعني المواطنَ اللّبنانيَّ العاديّ المسالِم المسكين... المواطن اللّبنانيّ القانع الصّالح السّاكت... غبيّ، أم صَبور!؟ لست لأستحي بهذا التّساؤل! فأنا، منذ زمن، بتّ لا أعرف نفسي. لا أعرفني. أحاول. أحاول كلّ يوم، وكثيرًا من المرّات، ولا أنجح في…
... ومع ذلك كلِّه، ما زلتُ أتساءل بيني وبيني! فالتّساؤل أمرٌ ذاتيٌّ داخليٌّ لا يُهمَسُ لا يخرج من الفم ويظلّ حميمًا. لا أحد يسمعك، فأنت تريد ألّا يسمعك أحد. "هكذا أفضل"، تهمس في روحك! فلماذا تستمرّ تتساءل؟ ولماذا تريد ألّا يسمعك أحد؟ ألاستمرار في التّساؤل…
كنتُ أتساءل، في أحيانٍ كثيرة، أسئلة تُشكّك في عقلي، في معرفتي؛ تُشَكِّك في قدرتي على التّفكير المنطقيّ السّليم. هذه الأحيان باتتِ الآن، أكثر من كثيرة. وأتساءل، هذه الفترة، لماذا باتت هذه الأسئلة، الآن، أكثر من كثيرة؟ ألأنّ العمر تقدّم بي؟ ألأنّ عقلي نضج، أم…