قداسةٌ والدي! هلّــتْ هُدًى.. حُلُما... قـــــداســــةٌ! هي نــــورٌ كشّـــــحَ الظُّلَما! أنهيـــتَ قُــدّاسَــكَ الألْهَـمْــتَ نِـعْـمَـتَــــــــــهُ طُهْــــــــــرًا نمى في نفوسٍ أشرقتْ نُعَـما عـمَّـــــقْــتَــنـــــا فِــكَــرًا... أهَّــلْـتَــنا…
تساءلْتُ، عفوًا ومن دون انتباه: لماذا أكتبُ ما لا أعرفُه!؟ أجبْتُني: وهل أكتبُ، في مرّةٍ، ما أنا أعرفُه!؟ إنطلاقًا وتأكيدًا، كتبْتُ، منذ أيّام، مقالة أوًلى في هذه السّلسلة الّتي لا تزال لا عنوان لها. بدأتُ من تعبير. ثمّ تناسلتِ التّعابيرُ لاواعيةً، تأتّت من لا…
إستقبلتُ الفجر، هذا النّهار. على الشّرفة، كنتُ، قلبي وعيناي وأحاسيسي نحو مسكنكِ! أكان ساكنًا؟ أهو ساكن؟ ألسّكينة، أحيانًا، لا تكون سُكونًا، ولا هدوءًا. تكون، أحيانًا، تَلَطّيًا وتَحَضُّرًا لانفجار، لثورة... لتجدُّد يحدث كلَّ يوم. يتجاوز، كلَّ يوم!.. إلّم...…
ويهاتفكَ "الحبيبُ" ذات صدفةٍ غروبيّة! يعذوذب غروبُك على غُصّة خانقة! فتحيا الحالةَ ونقيضَها. تحاول تُغلّب الفرح، ينغّصه عليك الحزن. تحاول تُغلّب الأمل، يندفق منك اليأسُ. تحاول... تحاول... يتفجّر فيك ما تأباه، ترفضه، تكرهُه. ويُقيم فيك! تستمع. فأنت في الّلهفة…
وتتساءل... لا تستطيع إلّا أن تتساءل باحتراق أعصاب، وحرقة قلب، ولهفة نبضة: "ماذا يحصُلُ!؟ لماذا!؟ هل...!؟" وتمتنع عن أن تُعلِن تساؤلك! لا جُبْنًا، ولستَ، على حنانك ولطفك ورقّتك، بجبان؛ بل حزنًا يكاد يكون نَعْيًا يأسًا مُقفَلًا بوجه كلّ رجاء! ويعود تساؤلُك إليك،…
عندما تكون عاشقًا شَغِفًا صادقَ العاطفة، قويَّها، عميقَها، غنيَّها، خصبَها... تحسب، بجِدّيّةٍ وعفويّة وبساطة، أنّ مَن تُحِبّ، يبادلك الشّعورَ نفسَه، بالقوّة عينِها، والعمقِ والغنى والخصب... تفرح، بل تسعد، تُحسُّ بنشوة الاكتفاء... وتسترسل لَذاذاتٍ وأحلامًا…
تكون هادئًا، حالمًا، مطمئنًّا، ذات مساءٍ، صيفيٍّ أو خريفيٍّ أو شتائيٍّ أو ربيعيٍّ، فلا فارق؛ فيجيئك زميلٌ، من الّذين تُحبُّ، أو رفيقٌ أو صديقٌ أو نَسيبٌ، فلا فارق؛ ويطلبُ أن تستمعا إلى الأخبار، معًا، على محطّةٍ معروفةٍ، أو محطّةٍ أو محطّةٍ أو محطّةٍ، فلا فارق.…
... فإذا صحّ هذا المثل، وهو غالبًا ما يكون كذلك، أفَلا يُفترَضُ بأن يكون الأهلُ مِثالَ أبنائهم الأعلى!؟ فهل؟ ونحن في مثل هذه الظّروف الاجتماعيّة الضّاغطة، والبيئيّة الملوَّثة، والوطنيّة الموبوءة، وعلى كلّ صعيد ومستوى، هل يمكِن للأهل، أيِّ أهلٍ، وعلى أيّ…
طرحتُ، في مقالة سبقت، مبادئ عامّة في مفهوم العائلة، ودورها من خلال تلك المبادئ/المفاهيم. وطرحْتُ، في نهايتِها، السّؤال: هل هذا ما تقوم به عائلاتُنا، اليوم!؟ بَدءًا، لماذا هذا السّؤال!؟ في الواقع، لسببَيْن اثنين: الأوّل نتيجة ملاحظات لنا حول "المظاهر"، والثّاني…
لا أحدَ يُنكِرُ، هُنا، وفي أيّ هُنا، أنّ العائلةَ خَليّةُ وجودٍ، ودلالةُ كينونةٍ، وعلامةُ محبّةٍ، ونعمةُ حضارةٍ، وإشارةُ رجاء. وإلّا، فما هي، وأيُّ قيمةٍ لها، وأيُّ دَور!؟ ولا شكّ، أبدًا، في أنّ علامةَ الخليّةِ الأولى الأهمّ، أو ميزتَها، هي تجدُّدُ الحياةِ؛ أو…
بما أنّ الإنسان "كائنٌ اجتماعيٌّ بطبعه"، يعني أنه لا يحيا إلّا ضمن منظومة، أو مجموعة، يتبادل أفرادُها ما هو أساسٌ للعيش معًا، كما للحياة! ألمنظومة منتظِمةٌ. تقوم على أنظمة، على أُسُسٍ، بقواعدَ وأُصولٍ، لكلّ فَرْدٍ فيها دورُه المعلومُ، المُخَطَّط له طِبْقًا…
مقدّمة: إنّ الشّخصيّةَ، بمفهومها الكَينونيّ الوجدانيّ السّليم، مركَّبٌ، أو مزيجٌ، حَسَنُ التَّآلف، واضحُ الانسجام، صائبُ الهدف، سليمُ الغاية، من مجموعة خصائص، أو مميّزات، مختلفة، متنوّعة، تتّحد لتشكّلَ نَسَقَ حياةٍ وتفكير غايتُهما الارتقاءُ: فرديًّا…
بين كتاب شوقي بزيع، أيّ كتابٍ، وبيني، كقارئ ذوّاقة، رَفّةُ نهدةٍ، وشَهقةُ قلب. وما بين النّهدةِ والقلب، يحيا شوقي بْزَيع. فما أتعسَه، وما أسعدَه! ما أتعسه؟ لأنّه يحيا، بأعصابه، أحاسيسه والاحتمالات. نعم! ألأحاسيس يكتبُها، ويكتب الاحتمالات! ما يجعله على شفار…
أومنُ بأنّ الشِّعرَ ولادةٌ في الحُبّ، في الخير، في الجمال، على إيقاعِ النّفسِ البهيّةِ الإشراق، عَبْرَ كلمةٍ تُخلَقُ في موقعِها، وتنسكبُ في تعبير منبثقٍ من الذّات المُعانية والخلّاقة، متناغمٍ مع تعابير مُوَقَّعة وجميلة، ما يؤلِّف وحدةً تامّةَ الانسجام. يأتلف…
I- تمهيد أعترف: أنا منحاز. والانحيازُ صفةٌ تبتعدُ بي عن الحياديّة والموضوعية. بل شديدُ الانحياز. وهذا تطرُّفٌ. لكن ليسَ كلُّ تطرّفٍ سيئًا. فهو إظهارٌ مبالَغٌ فيه لما نريد. إظهارٌ واضحٌ، مركَّزٌ، كثيفٌ، لما نُضمره من رغبات، ميول، اتّجاهات... وسوى ذلك، مِمّا…
مَن يفكّر في "كيف يفكّر"، يعجزْ عن التّفكير! فالتّفكيرُ أمرٌ عفويٌّ، بسيط، تلقائيّ، بعيدٌ من التَّكَلُّف والصَّنعة. فقط "يهبط" عليك موضوعٌ، أو تتخيّل مشهدًا، أو تهلّ فكرة، أو تتراءى لك صورة، أو تسمع كلمة، أو تلمسُ حدثًا، أو تتذوّق "حالة"، أو تشمّ ذكرى، أو…
لا ينطلق الروائي والشاعر إيلي مارون خليل من قضايا معقدة ليبني عليها رواياته وقصصه بل يبحث في زوايا الحياة عن أمور بسيطة ويستوحي منها مادة لأدبه، لا لشيء إنما لأن الأديب والروائي والشاعر، برأيه، يبتكر بقلمه وفكرة عالماً يتنقل فيه بحرية لا يخلو من التمرّد،…
يُقسَم موضوعُنا هذا قسمين: ألشّعر، أو الأدبُ، إجمالًا: ماهيّةً وتحديدًا ومميّزات ودورًا وأهمّيةً ورسالة إلخ... وثان: ألتّكنولوجيا، ماهيّة وتحديدًا ومميّزات ودورًا وأهمّيّة ورسالة... وتاليًا، ما العلاقة الّتي يمكن أن تكوّن الرّوابطَ بين الشّعر والتّكنولوجيا،…
ومن القِيَم، يا بني، واحدةٌ قَيّمةٌ، ساميةٌ، دينيّة اجتماعيّة إنسانيّة، تُشير إلى رُقيّ مُمْتَلِكِها ورِفعتِه وأخلاقيّتِه... هي الطّهارةُ! فما هي؟ ما حدودُها والآفاق؟ ما قيمتُها؟ ما دورُها؟ هل من السّهل التَّمَيُّزُ بها؟ كيف، ولماذا؟ وأسئلة أُخرى تشتعل في…
سألتُ أبي، الخوري مارون، ذاتَ غروبٍ أيلوليّ: - لا أراك، يا أبي، إلّا ووجهك يرتدي الفرحَ! كيف تستطيع!؟ ما سِرُّك في هذا!؟ - بل كيف لا أستطيعُ، يا لَلّوس!؟ - هل الأمرُ على هذه البَساطة!؟ - طبعًا، يا بني! طالما أنّ الأمرَ طَبْعٌ فيك! - على الرّغم من الورق…
قال أبي: - علّمَتْكَ المدرسةُ، وعلّمتْك الجامعة. وقد مررْتَ بغير مدرسةٍ، وبغير جامعة. - صحيح. ولكن لكلّ مدرسةٍ جوُّها واتّجاهاتُها والاهتمامات! وكذلك الجامعات، مع فارق الاختصاص بين جامعة وجامعة. - عظيم! والسّؤالُ الآن: هل ثقّفتْك المدارس، أو الجامعات؟…
يا بُنَيّ! إيّاكَ والغضب! قال أبي هذا، محدّقًا في عينيَّ، مُتَفَحّصًا انفعالي، بروحه الرّضيّة المُرضية. تجهّم جبيني، تحوّلَ نقطةَ استفهام! لكنّي لم أتفوّه بكلمة. إستغرقْتُ أُفكّر في هذي الوصيّة الّتي نطق بها من دون مقدّماتٍ، كما درجت عادتُه. ولمّا كنتُ لا أزال…
سألني والدي: لماذا قال يسوع، موصيًا تلاميذَه: - "لا تعبدوا ربَّين: ألله والمال!؟" - قد يكون عرف أنّ أحدَهم، أو بعضَهم، انحرف عن الله إلى المال! - أترى هذا؟ - ألرُّسُلُ بشرٌ، إذًا ضعاف. تكى والدي، الخوري مارون، رأسَه حزينًا، وانقبضَ قلبُه جريحًا. أردفْتُ: - كما…
ألكلمات، في القصائد، تشتاق إلى التَّخَطّي، تَخَطّي الأوزان والألحان. وهذه تتوقُ، دومًا، إلى التَّجاوز، تَجاوُزِ القُدرةِ والأداء. وهذان يعملان، أبَدًا، على الذَّهاب ما بعد الصّوتِ. وحده، الصّوتُ ـ النِّعمةُ، الصّوتُ ـ الأعجوبيُّ، يَخرقُ. فهو القادرُ على…