نصف حمار عزيز العرباوي كانت المدرسة التي يرأسها عباس توجد بمنطقة نائية بإقليم الحوز قرب مراكش، ولذلك فرضت عليه ظروف العطش الذي يعانيه التلاميذ والعاملون معه بالمؤسسة نفسها إلى الدخول في شراكة مع الجماعة القروية لشراء حمار لنقل المياه إلى المدرسة وإنقاذ…
أبو الديب.. باع قلمه خيري حمدان - سمع يا شباب.. صلّوا على النبي - اللهم صلّي على محمد - زيدوا النبي صلاة! - اللهم صلي على كل الأنبياء.. خلّصنا وافتح المزاد، صلّينا على نبي المسلمين والمسيحيين والبوذيين والشيوعيين والقوميين واليساريين واليمينيين واليمين الوسط…
1،2،3،4،5،6،7 قصة قصيرة سعيف علي الظريف كنت أحاول أن أعالج الشرود وضياع خيوط الفهم بين صفحات الكتاب الذي كان بين يدي، فقد حاولت أن اربط بين المعاني لكنها كانت تتمنع. كان التشتت الذي ينتابني يزيدني إصراراً على محاولة التركيز وتجميع ما بقي عندي من طاقة ذهنية…
2 + 2 = 5 قصة قصيرة بقلم: نبيل عودة يبدو ان المنطق الرياضي الذي يقول إن 2 + 2 = 4، لم يعد صحيحاً فلسفياً. أستاذ الفلسفة، الدكتور سمير، يقول إن هذا تركيب مصطنع، ويحتاج فلسفياً إلى براهين، والأغلب انه خطأ متداول. أستاذ الرياضيات، البروفسور صالح، يصرّ أن 2 + 2…
قصة مهاجر فريسة البحر والضياع بقلم: مفيد نبزو بين أحضان الطبيعة الغناء التي تسحر الألباب، وتخطف الأنظار بشموخ جبالها، وعذوبة ينابيعها المترقرقة بانسياب وانثيال.. بين الصخور القاسية الصلدة، وأشجارها المتنوعة بأصنافها المثمرة وغير المثمرة، والتي يمتلك التفاح…
الطعنة الأخيرة قصة قصيرة عزيز العرباوي أن يهدّد الفتى بقتل أبيه إن لم يتركه يفعل ما يريد، ويهدم حياته التي تفانى في بنائها وتكوينها، فذاك ما لا يقبله عقل ولا قلب. وأن يقتل الأب ابنه، فلذة كبده، فذاك أمر خطير ولا يحتمل القبول به في عرف بني البشر فوق الأرض.…
دهر كامل في ستة أشهر!! قصة قصيرة بقلم: نبيل عودة مرضت سعاد وتدهورت حالتها الصحية بسرعة بعد أن أجريت لها عملية استئصال لورم خبيث في الاثني عشر. الجراح قال لها أن الوضع محرج، اذ ان المرض انتشر الى الكبد أيضا، وهو لا يظن انها ستعيش أكثر من ستة أشهر. صعقت للخبر،…
الزمن في الرواية السورية بقلم: نـذيـر جعفـر بعد عدد من الكتب والدراسات النظرية النقدية عن مفهوم وبنية الزمن الروائي وأنواعه، ووظائفه، وعلاقته بالزمن الفيزيائي، والزمن التاريخي، ثم بالمكان، أصبح من الضروري الالتفات إلى تمظهراته وآليات اشتغاله في العمل الروائي…
رجـــل... !! قصة قصيرة بقلم: د. ميرا جميل في رحلة طيران جلست شقراء جميلة جدا بجانب محامٍ كبير ومعروف.. الشقراء شدت أنظاره. قال لنفسه: "لو كان لها عقل بقدر نصف جمالها لكنت أجيراً عندها. سبحان الذي يهب الجمال لمن لا عقل له". وبعد تفكير أضاف لنفسه: "الرحلة طويلة،…
أرملة... على الشاطئ قصة قصيرة بقلم: نبيل عودة تمددت السيدة الأرملة الجديدة على شاطئ البحر الذهبي تتسفع تحت أشعة الشمس، لتكسب بشرتها البيضاء لوناً برونزياً فتياً جذاباً وجديداً، لعلها تحظى ببداية جديدة، إذ سمعت من خبيرة علاقات بين الجنسين تقول أن اللون البرونزي…
من يريد استعادة زوج مثل هذا؟ قصة قصيرة بقلم: نبيل عودة وصلت مدام نديم برفقة صديقتها الى محطة الشرطة، قلقة ومضطربة وتكاد الدموع تتدفق من عينيها.. ولولا صديقتها المخلصة التي تتأبط ذراعها وتمسح عرقها وتهمس لها مطمْئنة: "سنجده.. ستجده الشرطة.. لا تقلقي"، لسقطت على…
الجيلالي وكلبه قصة قصيرة عزيز العرباوي الجيلالي فلاح بسيط ومكافح. إنه مزارع جيد في حقول الأغنياء. وإنه من أسرة بسيطة ويعزّ عليه ترك أرضه وقريته والذهاب إلى المدينة حيث الحياة السائدة هناك هي الانحراف والفساد الأعظم، انحراف الإنسان عموماً، إنه عاشق لقريته…
نــدم قصة قصيرة د. أحمد الخميسي خرج من جناح الكتب العلمية إلى الشارع الممتد بين معارض الكتب. أحسّ بساقيه ترتعشان من إرهاق جولته الطويلة داخل المعرض فتوقف وبيده ربطة الكتب التي اشتراها. كان الجو مشبعاً بمطر وشيك، والهواء البارد يضرب فروع الأشجار الداكنة…
هل من شخص آخر...! بقلم: سيد ماجد مجدلاوي قارضُ الشعر شخصٌ مؤمنٌ بالله والملائكة والجن والعفاريت ولا يقبل الخروج عن النص إطلاقاً. يعرف أصول الإيمان، ويحفظ غيبا نصوص الدين والصلوات، بل وقرض بعضها على بحور الخليل التي يبحر فيها بخفة ومهنية. ولولا زلة صغيرة في…
سينما صيفية قصة قصيرة بسام الطعان لا (فرحة) انسجمت مع (فرحان) ولا فرحان تهنّأ بزواجه من فرحة، فهي دائماً عابسة، عنيدة، عصبية، ولا همَّ لها غير أن تصلب الفرح وفرحان معاً، وهو أيضاً عنيد وعصبي جداً، ويرفض رفضاً قاطعاً أن يبتسم أو يضحك. فرحة الشقراء، هكذا…
قاهر الجيران قصة قصيرة عزيز العرباوي عندما باع محمد شقته في العمارة وتوجه نحو حي شعبي ليكتري منزلاً بغرفتين وصالة، استغربنا لحال هذا الرجل الذي يبيع ملكه ويذهب لكراء منزل ينغّص صاحبه عليه حياته بقيمة الكراء شهرياً. وبدا غيابه راحةً للجميع من صداعه وتدخلاته…
ورود الشوارع قصة قصيرة ندى موسى الجو ربيعي ولكنه غير بديع، كيف يكون بديعا وغزة محاصرة بكل ما فيها، أي جو يستطيع أن يحمل الندى والنسائم المنعشة مع الخراب والدمار؟ في جو مثل هذا خرجت في الصباح الباكر. وأنا في طريقي نحو محطة الحافلات ومنها للتوجه نحو جمعية…
هذه المدينة لا تعرفني قصة قصيرة سعيف علي الظريف في الفجر خرجت جنّية كنت أراها كل يوم في لحاف جديد، ورأيت معها أربعة رجال رفعوا ستار الليل وأكلوا مكنستي. عمَّ حمادي الكنّاس عندما سألوه لماذا أضاع المكنسة. لم أستطع النوم البارحة. ضل جوف الليل يقلبني ذات يمين…
حـافرٌ ونفـورٌ شوقي مسلماني قال بلسانِ الجعجعة وهي لسان الرحى: "لا تهرف بما لا تعرف". والهَرَف: الإطناب في المدح ـ مثل يُضرَب لمن يتعدّى الحدود في مدحِ الشيء قبل تمام معرفتِه. "إنّ شرّ أيّام الديك يوم تُغسل رجلاه". ويكون ذلك بعد الذبح والتهيئة للإشتواء. "يجب…
كناري الصغيرة جداً د. أحمد الخميسي وسط ستة مليارات إنسان، وبين ملايين الجبال والبحور، وعدد هائل من الكواكب والنجوم، لدي فقط عصفورة واحدة صغيرة، أقول لها وحدها قبل نومي: "تصبحين على خير". أمسك بها في قبضتي لا أضغط عليها بقوة، ولا أرخي قبضتي خشْية أن تهرب. أخبّئ…
صَباحٌ مشمس قصة قصيرة جداً عمر حمّش زعقوا والشمسُ تُفتِّتُ بقايا غيومٍ سابحة: يا أهالي بلوك (r) أسعد الله صباحَكم! يحظر التجول منذ الآن وإلى إشعارٍ آخر! في صمتٍ عبروا في صمتٍ وصلوا ثمَّ أخرجوه! وعلى حائط بيتِه في صمتٍ أوقفوه ثمَّ أردوه! ومكبّرُ الصوتِ زعق من…
الديك... والبيض... ودائرة الاشتباه (من يوميات ديك غير فصيح) محمد نديم علي كنت وما زلت في دائرة الاشتباه، فمنذ أن حملت بي أمي بعد بنتين، أشتبه الجميع في اكتمال فترة الحمل، وحين تعجلت وشققت قشرة البيضة، لآتي قبل شهرين كاملين من موعد ولادتي، اشتبه الجميع في بقائي…
حلقات من رواية "صفحات من سيرة المبروكة" محمد نصار هكذا قال الراوي. فقلت: أخطأ. قال: لا. قلت: زوّر. قال: لا. فقلت: أنكر.. صمتَ حينها ولم يرد، فكدت أبكي من فرط الأسى.. عندها تركني وانصرف، فعدت أسترجع تفاصيل الحكاية من جديد، أتتبع خيوطها، أمسك بها حيناً وتفلت…
المشاعر المسافرة عزيز العرباوي توكأ على جدار الفناء في ظلمة الليل يعيد ذكريات الحياة التي كانت تعكس على شخصه وقاراً كبيراً، ولقد كان هناك تقارب كبير بين هذه الذكريات وذكريات أخرى كانت تمر بأجنحتها في حياته، كان يشعر وهو محاط بجدران المنزل بالظلام والحزن…