شعر ونثر
517 مادة في «الشعر الحديث».
لنا أفُقٌ من الكلماتِ بينَ الأحرُفِ الثكلى شُعاعُ الشّمسِ خَجلانا يحاوِلُ أن يُطِلَّ على مداخِلِ صمتِنا الهَشَّة ويكسِرَ ظِلَّ سُنبُلَةٍ، وغُصنٍ لا يَكادُ يُرى، وريشَةِ طائِرٍ هاجَر.. ولمعَةِ عينِ عاشِقَةٍ.. تُنادينا.. فأقبِلُ مثلَ أمنيَةٍ بلا لُغَةٍ، وثَوبُ…
غُصَّة لي أخوةٌ في شمالِ القلبِ.. جنَّتُهم مفقودةٌ.. سقطوا من أجلها صرعى يستنبتونُ من النارنجِ غصَّتهم ويشربونَ من الفَسقيَّةِ الدَمعا يستحلبونَ وصايا صخرةٍ هَزلتْ كانت بسفرِ المراثي مرَّةً ضرعا قالَ المسيحُ: سماواتٌ ستحضنهم وتنحني بحنانٍ تُطعمُ الجوعى هل…
لَسْتَ دُونْ كيِشوتْ لِتُقاتل طَواحِينَ الشّرِّ أَعْزلا فِي مُفْتَرًقِ النِهايات وَما أَنْتَ بِجَلْجامشْ لِتُحْبِطَ تآمُرَ الآلهة بِلا صَاحبٍ أَوْ رَفِيقْ لَكِنَكَ أَقْدرْ رَغْمَ وِحدَتِكَ وَخذلانِكَ إمضِ في طَريقكَ صَوْبَ الشمسِ وَالافقِ اتْرُكِ الحَجرَ…
مَنْ أَنا .. ! رَسَمْتُ على صَفْحَةِ الماءِ وَجْهي زَهَوتُ وقُلْتُ أَنا مِثْلُ نَركيسَ .. بَدَّلْتُ إسْمي فَجاءَتْ بَعوضَةُ ماءٍ عَلى صَفْحَةِ الماءِ حَطَّتْ فَغابَ عَنِ الماءِ رَسْمي . اَنا والخَريفُ .. يَمُرُّ الخَريفُ عَلَيَّ..أُنادي الى أَينَ ؟ قالَ أَدورُ…
أمّاه ﺿﻤّﯿﻨﻲ إﻟﯿك واطﻔﺌﻲ ﺑﺮﻛﺎَن صدري ﻓﻲ حنانِكْ أمّاه ﺿﻤﯿﻨﻲ إليكِ واﺳْﻜِﻨﻲ لَوعاتِ قَلبٍ لاذَ ﻓﻲ ﻧَﺒضِ اﻟﺤﯿاةِ.. وﻓﻲ يقين الشّوق.. ﻳﺎ ﺑَﺤَﺮ اﻟسُّكون تاهت ﺳﻔﯿﻨﻲ ﻓﻲ خِضمٍّ كُلُّ ما فيه جنونٌ ﻓﺎرﺗَﺤَلْتُ إليكِ منْكِ... ألوذُ ﻓﻲ ﺑﺤرِ اﻟﺴّﻜﯿﻨﺔِ أﺣَﺘﻤﻲ ﻓﻲ دِفْءِ…
يا ليتَ لي مقلَةً تَقوى على النَّومِ أصيرُ في الحُلُمِ للعاشِقينَ غّدًا أنقى مِنَ اليومِ *** ما زِلتُ أبحَثُ عن شَمسٍ بحَجمِ يَدي عَن وَمضَةٍ شَرَدَت مِن حِضنِ مَوسِمِها أبُثُّها أمَلًا ضاقَت بِهِ كَبِدي نَصيرُ في الحُلُمِ.. عُرسًا لِطفلِ دَمي *** كُنّا..…
أجمَلُ من كلِّ طيوبِ الدُّنيا رائحةُ التُّرْبّةِ حينَ يُبَلِّـلُها المَطَرُ الأولْ أنشقُها أعشقُها، فتظلُّ تغذّي فيَّ زمانًا غذّاني، أحياني وسَرَقَني وتبَدَّلْ فاختلطَتْ كلُّ حدودِ الدُّنيا، ذابَتْ، وانتقَلَ المرْجُ الغرْبِيُّ إلى الكَرمِلْ تتجدَّدُ فيهِ…
قلبي تخدَّرَ من خمورِ الحزنِ واسترخى بمثواهُ ليرقُدَ متعَبًا في أضلُعي فأحسُّ في نبضاتِهِ لحنَ السُّكونِ يريحُني، يُطفي حرارةَ أدمُعي وتزولُ من جسدي شراراتُ الهوى لـكنَّ نورَ حقيقتي لا ينطفي، يبقى معي... (من السيرة الشعريّة الرّباعيّة: "لاجئة في وطن الحداد"-…
فـي كـلِّ مَـوَّالٍ وكُلِّ موشَّحٍ أَلقاكَ .. تَـلقاني فيطلُّ بين النغمةِ الحيرى وبينَ حروفِها جفنٌ يعشِّشُ بينَ أَجفاني يداعبُها بحرِّ الدمعِ، يرعاها ويرعاني ويأخذُني إلى وادٍ رعى حبِّي وربَّاني فأحضنُها روابينا ويسكرني شذى الرّيحانِ وأهيمُ أسبحُ بين أجفانٍ…
قدْ تصحَّرْتُ وعُمْري صارَ صيفاً بعدَهُ صيفٌ وصيفُ وغدَتْ مزروعةً بالحُزن كلُّ السُبُلِ ورياحُ العُمْرِ عَصْفُ أرْقبُ الغيمةَ تأتي وفؤادي مِنْ جفاف راحَ يهفو لنسيمٍ عَطِرٍ أو رَشـَّةٍ مِنْ بَلـَلِ * * * لا تخافي عندَما تأتينَ لي أنا ــ إنْ جُنـَّتْ بيَ الرغبةُ…
سيكونُ ليلٌ سيكونُ ليلٌ آخرٌ يرتاحُ فيهِ الأنبياءُ من المزاميرِ الخفيفةِ والتأمُّلِ مثلما يرتاحُ راعي الريحِ من سَفَرِ البراري سيكونُ بحرٌ آخرٌ في حبَّةِ الرملِ الفقيرةِ كيْ أعلِّقَهُ على حُزنِ الضحايا ثُمَّ أسندَ أغنياتي في المساءِ على ثراهُ لكيْ أضيءَ…
سَأَلْتُ اللّهَ في شَيءٍ مِنَ الرَّهَبِ إلامَ أَظَلُّ في جُبٍّ مِنَ اللَّهبِ ولا بَرْدٌ يَهُلُّ عَلَيَّ، لا مَلَكٌ يُخَفِّفُ سَورَةَ الغَضَبِ وَلَو أَنّي خَرَجْتُ.. أَقولُ لَو أَنّي .....! فَمِنْ جُبٍّ الى جُبِّ وأَغْرِفُ مِنْ بُحورِ الصَّبْرِ، عَلَّ الصَّبْرَ…
صرخةُ القُبَلِ القديمةِ أمٌّ تضيءُ الآن دمعتَها لترشدَ قلبَ هذا الليلِ للمجهولِ كالطيرِ المهاجرِ للجنوبِ على شفا البلَّورِ.. لا.. بل وردةٌ أنثى تجفِّفُ جرحَها في الشمسِ.. بل ماءٌ خريفيٌّ يدقُّ البابَ في خجَلٍ لأصحبَهُ إلى ما ليسَ يعنيني وأتركَ من ورائي صرخةَ…
هيَ حلوهْ هذهِ التفاحةُ الممْنوعةُ القـَطـْفِ تـَسَلـَّقـْتُ سياجاً حوْلـَها باندفاعٍ وبقوّهْ هيَ حلوهْ كلقاءاتِ غرامٍ جُنـَّتِ الرغبةُ فيها عِنـْدَ خلـْوَهْ مثـْلَ رَشـْفِ القـُبَلِ العَطـْشى على أبوابِ شـَهْوَهْ *** هيَ حلـْوَهْ فاقـْضمي نِصْفاً وهاتي…
لا تنفخي ما ظلَّ جمرٌ عندَ مَوْقدَةِ الهوى فلتستريحي بالنّفخِ قدْ ثارَتْ عواصفُ منْ رمادٍ طائشٍ عضلٍ قبيحِ فتوقّفي ما عادَ نفخُكِ بالمريحِ *** سنواتنا إني احتطبتُ لدِفئها عمري وكانَ الجَمْرُ روحي وبقيتِ تمثالاً جليديَّ المشاعر ما احتطبتِ لجمرةٍ ورَفضتِ دوما…
(فوتوغراف) اَذْكُرُ أَعْراسَ القَرْيَةِ، فَتَشُدُّ الذِّكْرى أَوتارَ القَلْبِ ويَنْتَشِرُ أَريجُ شَبابٍ في أَطْلالِ العُمْرِ أَقولُ: سَقى اللّهُ زَمانَاً في وَطَنٍ عَلَّمَنا كَيفَ نُحِبُّ وكَيفَ نُحَبُّ وكَيفَ نُقيمُ الأَعْراسَ.. وكَيفَ.. وكَيفَ..…
إنتظاري لك على مفترقِ القصيدةِ أصعبُ الأشياءِ وأجملُها معاً.. يعلِّمني كيفَ أصنعُ من قصبةٍ تنمو في أصابعي ناياً لفمكِ الخائفِ كدوريٍّ في الربيعِ وكيفَ أحوكُ من غيمةٍ قميصاً لنومكِ المغسولِ برذاذِ الخريفِ.. مشكلتي الوحيدةُ أنني على عجلةٍ من أمري دائماً ولا وقتَ…
لا ينبغي لي أن أقولَ بأنني شخصٌ مزاجيٌّ تعيسُ الحظِّ.. مكتئبٌ غويُّ القلبِ.. ضلِّيلٌ هوائيٌّ وناريٌّ.. على شفتيَّ خَتْمُ الجُلنَّارِ وفي دمي تستنبتُ الرؤيا حدائقها من البركانِ لا.. لا ينبغي لي أن أُلمِّعَ بعدَ هذا العمرِ قلبي بابتساماتِ النساءِ العابثاتِ أو…
إحذر.. غادرنا آلان الكردي لا تتعجّب في زمن منفي بنفايات السلخ ويسقط من علين فيقولوا هذا ملكوت الخوف مقام ويقولوا عضّات الجوع حرام ويقولوا عشرات الآلاف من الناس المفجوعين دخلوا ملكوت الله ويقولوا أن يلجأ آلان الكردي الغاطس في ماء المدفونين الهارب من زحف القتل…
تقتصُّ مني لمسةٌ شمسيَّةٌ أو نقرةُ العصفورِ حينَ تحطُّ في قلبي المسوَّرِ باليقينِ وبالظنونْ تقتصُّ مني الحكمةُ السوداءُ.. (نزوةُ شاعرٍ في الأرضِ فانيةٌ وكلُّ الأغبياءِ مُخلَّدونْ) تقتصُّ مني وردةٌ ناريَّةٌ بيضاءُ تشبكها الحياةُ بشَعرها الغجريِّ.. ناعمةٌ…
المؤرخ: جلس المؤرخ يهتدي بطلاسم نقشت على صحف الكتاب، في الكهف كانت رحلة الإنسان، سطّرهُ الزمان لنبلغ الأسماء والأحداث في آثار من عبروا وحلَ هذه الدنيا / السراب. كم كان يهجس في المنام: غريبةٌ تلك الأناشيد التي عُزفت أمام ملوكهم.. بآلاتهم التي كانت عظامًا! كيف…
الطريقُ التي لا تسيرينَ فيها لا تقودُ إلى أيِّ تيهٍ هنا سوى لحدائقَ بحريَّةٍ من رمادٍ وطينْ * تركتُ المدينةَ مكتظَّةً برسائلِ عشَّاقها ولا شيءَ فيها يزيِّنُ روحَ النهارِ بأوراقِ ماءٍ وريشةِ نوستالجيا الغائبينْ * الحنينُ الخفيُّ على حالهِ والنحيبُ المضيءُ وزهرُ…
تقتصُّ مني لمسةٌ شمسيَّةٌ أو نقرةُ العصفورِ حينَ تحطُّ في قلبي المسوَّرِ باليقينِ وبالظنونْ تقتصُّ مني الحكمةُ السوداءُ.. (نزوةُ شاعرٍ في الأرضِ فانيةٌ وكلُّ الأغبياءِ مُخلَّدونْ) تقتصُّ مني وردةٌ ناريَّةٌ بيضاءُ تشبكها الحياةُ بشَعرها الغجريِّ.. ناعمةٌ…
عَزْفٌ ورَقْصٌ، والصَّبايا يَمْتَطينَ اللَّيْلَ في فَرَحِ النُّجومِ، ويَشْتَعِلْنَ مَعَ الشَّبابِ كَما الثِّقابِ، وفي الشُّيوخِ يُثِرْنَ آهاً خابِيَهْ. "راحَتْ عَلينا"...!! قالَها خُلِّي، وكانَتْ عَينُهُ تَجْتاحُ سيقانَ الصَّبايا العارِيَهْ. قُلْتُ:…