إحتطابُ الثلج

لا تنفخي
ما ظلَّ جمرٌ عندَ مَوْقدَةِ الهوى
فلتستريحي
بالنّفخِ قدْ ثارَتْ عواصفُ منْ رمادٍ طائشٍ عضلٍ قبيحِ
فتوقّفي
ما عادَ نفخُكِ بالمريحِ
***
سنواتنا إني احتطبتُ لدِفئها عمري
وكانَ الجَمْرُ روحي
وبقيتِ تمثالاً جليديَّ المشاعر
ما احتطبتِ لجمرةٍ
ورَفضتِ دوما أنْ تريحي
لمْ تأتي لي عندَ اللقاءِ لمرْةٍ إلا أتيتِ
على جروحي
***
معصومةٌ!!
لمْ تخطئي حتى وإنْ حارَبتِ شعري
واعتديتِ على طموحي!!
وبريئةٌ!!
لمْ تجنحي لخطيئةٍ حتى وإنْ يوماً رقصتِ
على ضريحي!!
كمْ كنتِ ظالمةً على رجلٍ أحبكِ مخلصٍ سمحٍ نصوحِ!
لكنما سِكّينُ حقدكِ مرْكبٌ
دوْماً يجدِّفُ في دَمي
ويغوصُ في عنقي الذبيحِ
لا تنكري
غطيتني بالثلجِ يودِعُ صبحهُ للثلجِ بالعرْي الصريحِ
وبقيتُ أصبرُ
ما شكوْتُ
ولمْ أكنْ غيرَ الصفوحِ
***
عينايَ تبرقُ فيهما لغةُ العذابِ
وما اطّلعتِ على الشروحِ
والآنَ ثارَ الإرْتِجافُ بأضلعي
ساُغادرُ العَصرَ الجليديَّ المقيمَ على سفوحي
واُعيدُ ثانيةً
لقدْ كنـْتُ احْتـَطـَبْتُ الروحَ بالجمرِ الجموحِ
لكنما أنتِ احتطبتِ الثلجَ لاهيةً ونافخةً
على ثلجٍ بليدٍ مستبيحِ
فخذي عصوراً منْ جليدكِ
واذهبي
ولتتركي عمري مريحاً واستريحي
تشرين الثاني 2013