اسْتعارةُ الأقـْنعةِ
اسْتعارةُ الأقـْنعةِ – خالد صبر سالم
قدْ أتـْعَبَتـْنـي لعْبـةُ الأقـْنعـَـهْ
إذْ خلـْتِهـــا مُجْديـَـةً مُمْتِعــهْ
لنْ تخدعي قلبي بهــا، إنـّهُ
مـا أحَدٌ حـاولَ أنْ يَخـْدَعــَـهْ
لـعبْتِ أدْوارَ الهــوى كلـَّهــا
ولمْ تـكـوني مَرّةً مُقــْـنـِعـــَــهْ
لمْ تـُبْدعي دَوْراً جديداً بهـــا
بلْ كلـُّهــا ســـــاذجةٌ مُفـْزعـَـهْ
***
اسْــمُكِ في القلبِ لهُ مَوْضعٌ
يوشـمُ في شـغافـهِ موْضـعَهْ
لكنـّمـا الأسْــــماءُ قدْ خـَبَّأتْ
وراءَها مِنْ عطـْرهِ أضْوَعَهْ
أقـْنعـَـةُ الأسْـــمـاءِ مَوْبـوءةٌ
أدْمنـْتِهـــا لاهيـَـةً مولـَعـَــــهْ
ظـَنـَنـْتِني مُصدِّقــاً ســـاذجـاً
لا لسْتُ، يا سيْدتي، إمَّعَهْ
مِنْ دَوْرِكِ الأوّلِ أيْقـنـْتُ أنْ
أردْتِ للســـــرابِ أنْ أتـْبعَـهْ
وصــوْتـُكِ النـاعمُ أقـْحمْتـِـه
في ألفِ صَوْتٍ مُطْلقٍ مدْفعَهْ
يُطـْربُنـي لـوْ كانَ لـي وَحْدَهُ
أقـْتـَحمُ الأهْــوالَ كيْ أسْــمَعَهْ
***
جميلـــــةٌ أنـْتِ فـلا تـَتـْركـي
وجْهَكِ يُرْخي فـوْقـَهُ بُرْقعـَهْ
فهْـوَ إذا أسْـــفـَرَ مِنْ دونِمـا
أقـْنعـَـةٍ يـــــأخـذُ قلـــبـي مَعــــَـهْ
***
مغـْرورةٌ، لا تـحْسـبــي انّــــنـــي
أمْضي إلى بابكِ كيْ أقـْرَعَهْ
وأنتِ خلفَ البابِ لمْ تُسْعفي
حُبّـاً يُعاني، مُرْهَقاً، مَصْـرَعَهْ
***
لسْـتُ امْرأ القـيْس أنا واقـفـاً
تجْهلُ أطلالُ الهوى مَوْجعَهْ
يَبْكي ويَسْـتـَبكي على راحلٍ
يُرخي علـى حجــــــارةٍ أدْمُعـَـهْ
بلْ إنّني رَغْمَ الجَوى شاعرٌ
ما ذلـَّلَ الدمْعَ ولا أخْضَـعَــهْ
***
إبْقي وراءَ البـابِ مسْــجونةً
تلـْهـو بكِ اسْــتعــارةُ الأقـْنعَهْ
حزيران 2015