شعر ونثر
134 مادة في «الشعر العمودي التقليدي».
سيكونُ ليلٌ سيكونُ ليلٌ آخرٌ يرتاحُ فيهِ الأنبياءُ من المزاميرِ الخفيفةِ والتأمُّلِ مثلما يرتاحُ راعي الريحِ من سَفَرِ البراري سيكونُ بحرٌ آخرٌ في حبَّةِ الرملِ الفقيرةِ كيْ أعلِّقَهُ على حُزنِ الضحايا ثُمَّ أسندَ أغنياتي في المساءِ على ثراهُ لكيْ أضيءَ…
اسْتعارةُ الأقـْنعةِ – خالد صبر سالم قدْ أتـْعَبَتـْنـي لعْبـةُ الأقـْنعـَـهْ إذْ خلـْتِهـــا مُجْديـَـةً مُمْتِعــهْ لنْ تخدعي قلبي بهــا، إنـّهُ مـا أحَدٌ حـاولَ أنْ يَخـْدَعــَـهْ لـعبْتِ أدْوارَ الهــوى كلـَّهــا ولمْ تـكـوني مَرّةً مُقــْـنـِعـــَــهْ لمْ…
إلى إبراهيم أسد المقهى الجاثم عند الشاطئ موبوءٌ بالحشد المتصارع الوجه المشدوه يطلُّ عليهم مشدودٌ بالألوان على الأسوار كنت أنا وحدي الشارد جلست لا انوي غير الذكرى ذكرى المدن النسبية ثَمّة أسماء حلزونية تأتي، تذهب، تسرعْ، تركض خلف الأسرار تتقاذف بالرؤيا الحسية…
إلى حوّاءْ - نمر سعدي حبيبتي وزمانٌ منكِ يحرمني جودي بما نطفتْ عيناكِ روّيني فربّما بعثَ الأشواقَ هامدةً بين الجوانحِ أو أحيا شراييني زقٌ بعينيكِ ليتَ الوهمَ يكسرهُ عطرُ النبيذِ به، أم عطرُ تشرينِ؟ لم ينبجسْ بفمي إلاَّ وفي خلَدي أحسستُ بالنشوة ِ الحمراءِ…
في مثل هذا اليوم سنة 1956 وقعت جريمة، بل مجزرة في كفر قاسم، حيث قتل تسعة وأربعون شهيدًا من الأبرياء الذين خرجوا لقطف الزيتون، فعادوا ليلاقوا الموت على أبواب بيوتهم ووطنهم. ومن لا يعرف القصة؟ وأخيرًا سمعنا رئيس الدولة ريبلين يعتذر ويعتبرها وصمة عار وشنار. إليكم…
(1) قَبْلَ أنْ يَنتَهِي الْحُلْمُ مِنْ نَافِذَةِ الْمَقهَى، نَافِذَةِ الْمَلْهَى، نَافِذَةِ الْمَنْفَى .. الْمَلْفَى وَالْمَنْخَى/ أتأمَّلُ حَشْدَ نِسَاءٍ/ يَخْطُرْنَ../ مِنْ إفْريزِ الذّاكِرَةِ/ لا أعْرِفُ مِنْهُنَّ سِوَى وَجْهٍ وَاحِدٍ/ وَجْهٍ يَدْعُوني..…
(منيرة تطفئُ شمعتها السّتّين) ما أجمل الحبَّ حينَ الحبُّ ينتصرُ على الشّقــــاءِ وعَصْرٍ قَلْــبُــهُ حَجَـــــرُ ويجعلُ المُـــــرَّ حُــــــلواً حينَ يَفْجَـــــؤُهُ غَــدْرُ الزّمــــــــانِ وَكُــــــرْهٌ فيـــــــهِ يَسْتَـــعِـــرُ وأجمــــلُ الحُـبِّ…
أُحَمِّلُ عمري فــــــــــــــوقَ ما يَحملُ العُمْرُ ويبقى رفيقي الصَّبْرُ مــــــــا بقيَ الصَّبْرُ وإن ضــــــــــاقَ صدري بالهُمومِ طَعَنْتُهُ بيومٍ بهــــيِّ الفجْرِ أحـــــــــــــــلامُـهُ غُـــــــــــرُّ وأبقى أميـــــــــنـاً…
آتٍ إلَيْكِ وقَلْبي سابِقٌ قَدَمِي يا بَيتَ لَحْمَ رَعاكِ اللَّهُ فَابْتَسِمي ماذا عُبوسُكِ وِالأَقْمارُ ضاحِكَةٌ والشِّعْرُ طاغٍ ولكِنْ عالِقٌ بِفَمِي فَلْتُنْطِقيني وقَدْ حَمَّلْتُ قافِيَتي عِطْرَ الجَليلِ ولَحْناً رائِقَ النَّغَمِ إنّي عَرَفْتُكِ وَجْهَاً…
قَدْ طـــــــالَ لَيلي وقَلْبي مــــاعَ مِنْ طَرَبِ يا قُدْسُ رِفْقَـــــــاً بِقَلْبِ العــــــــاشِقِ الطَّرِبِ أَسْتَعْجِلُ الوَعْــــــدَ كي ألقـــــاكِ بـــــــــــاسِمَةً رَغْمَ الحِصــارِ ورَغْمَ الجَحْفَـــــــلِ اللَّجِبِ…
ابتهالات - الشاعر الكبير بدوي الجبل "مهداة إلى قبور حبيبة في بغداد ودمشق وحلب وحمص واللاذقية" لا الغوطتان ولا الشبابُ أدعو هَوايَ فلا أُجـابُ أيـن الشآمُ مـن البُحيـرةِ والمـآذن والقِبـابُ وقبـورُ إخوانـي وما أبقى من السيفِ الضِرابُ الصامتـاتُ وللطيـور على…
نثرتُ فوقَ لهيبِ الماءِ أسئلتي هل كانَ نثرُكِ ما أدمى قرنفلتي؟ وهل شعاعُ رؤى عينيكِ صوَّبَني سهماً إلى نحركِ المنسابِ في لغتي؟ وهل خطايَ إلى الفردوسِ يحرُسُها جحيمُ أحلامكِ المخزونُ في رئتي؟ أنهى دمي عنكِ مسحوراً فتأمرُهُ قبائلُ النحلِ في قلبي وفي شَفَتي أصونُ…
تُـجــــافـيـــــنـي وتُـغــــريــــــنـي بِـــوَعْــــــــدٍ رامَ خُــزْلانِـــــــــــي تَـقـولُ: الـيَــومَ واعِــدْنــــي وَفـي الـمـيعــــــــادِ تَنْســاني فَـيُـمْـسـي جَـمْـرُ أشــواقـي رَمــــــــاداً ذَرَّ أجْــفــــــــــــانـــي وَتَـغْـفـــو…
الدونجوانُ مضى لغايتهِ بكلِّ هشاشةِ الشعراءِ والعشَّاقِ والمتصوِّفينَ مضى لغايتهِ ولم ينبسْ بأيَّةِ رغبةٍ بيضاءَ لم يجرَحْ ثيابَ اللوزِ لم يكسِرْ زجاجَ الحكمةِ الجوفاءِ ...لم يخدشْ عصافيرَ الأنوثةِ في مهبِّ البحرِ لم يحملْ متاعاً واحداً لم يعترفْ بهواهُ هذا…
أنا ابنُ عذابكِ.. المصلوبُ قلبي تتارُ النارِ قد سملوا عيوني ستنشرني غيابةُ كلِّ حبٍّ فأصرخُ دثرِّيني.. دثرِّيني متى سيجيءُ يا ليلايَ يومٌ وأشفى من غرامكِ أو جنوني أضمُّكِ يا اشتهاءَ دمي سراباً وراءَ الغيمِ يُشعلُ لي وتيني أيا أنثى تُجسِّدُ نارَ روحي رمادَ…
أهديها لروح الشاعر العراقي الكبير والمختلف الراحل عبد الوهاب البياتي الذي لا أكفُّ عن حبِّه لمحتكَ في رؤايَ أبا عليٍّ وحزنُكَ ناعسُ القسماتِ يرنو تحدِّثني متى كُنَّا سمعنا حفيفَ عباءةِ امرأةٍ نُجَّنُ أُحبَّكَ في القصيدةِ وهيَ سرٌّ لنبضِ رفيفكَ العلويِّ رهْنُ…
رباعية فكرية فلسفية رحتُ أستفسر من عقلي وهل يدرك عقلي محنة الكون التي استعصت على العالم قبلي ألأجل الكون أسعى أنا أم يسعى لأجلي وإذا كان لكلٍّ فيه حقٌّ أين حقي؟! فأجاب العقل في لهجة شكّاك محاذر أنا في رأسك محفوفٌ بأنواع المخاطر تطلب العدل وقانون بني جنسك…
تركتِ على حوافِ القلبِ حمَّى زنـــابقُ نــــارها البيضـــــــــاءِ تدمى وضـَـوءاً سكريَّــــــــاً في عــــــــروقي يضيءُ دمَ الحنيــــــنِ إذا ادلهمـَّا شفــــــــــــــاهكِ وردتــــا مــاءٍ ونــــــــــارٍ شذى إكسيــرِ حــبٍّ لا يُسمَّـــــى سأرجعُ من…
فـي مـغـــانينا ذيـــول الـشهب يا عروس المجد تيهي واسحبي لـم تـُعطَّر بدِما حُـرٍّ أبـيّ لـن تـَرَي حـفنة رمل فوقها وهــوى دون بـلوغ الإرَب دَرَجَ الـبـغْيُ عـليها حـقبةً لـيِّنَ الـنّاب كـليلَ الـمِخلَب وارتـمى كِـبْرُ الـليالي دونَها عـارضَيه قـبضةُ…
هو الشوق يرجعنا للديارِ يعالج فينا فراغ الحوارِ هو الشوق حبّ يعود علينا فنذكر أهلاً وراء الجدارِ بلادي وإن شعّ نور الورودِ نعود إليك لحمل الجرارِ نعود إليك لزرع البذورِ نعود نعودُ لقطف الثمارِ بلادي وكل البلاد جبالٌ وأنت السهول وحسن القرارِ أنا في ربوعك أحيا…
شَدّوا فَخِفْتُ .. ولِنْتُ فَاشْتَدّوا وَقَدِ انْطَوَيْتُ عَلَـيَّ فَامْتَـدّوا .. لَمْ أَدْرِ ما الأَقْطابُ مِنْ نَزَقـي وَمِنَ انْكِساراتِي .. مَن النِّـدُّ .. وَكَمِ اشتَعَلْتُ مِنَ السّؤالِ وَكَـمْ خنْتُ الْكَلامَ فَخانَنـي القَصْـدُ . ** شَيْءٌ مِنَ…
كافور قد جنّ الزّمان وإليك آل الصولجان خجل السّرير من الدّعيّ وكاد يبكي الأرجوان أين الأهلّة والكواكب والشوامح والرّعان؟ الهاشميّون انطووا وأميّة كانوا فبانوا كافور جمّع حول عرشك كلّ من حقدوا وهانوا مجد البغيّ تعاف بهرجه المخدّرة الرزان حرّك دماك فإن أردت قسوا…
مرةُ في العمر أحسستُ ببعض العنفوان وبأنّي ربما كنتُ جميلاً مثل أبطالِ الرواياتِ وأني لستُ مرميّاً على قارعةِ الدربِ ذليلاً ومُهان .. كان هذا عندما مرّتْ بقربي (تدمرُ) الحسناءُ تختالُ بِقِرطَينِ من الماسِ وحيَّتْني ونادتني بِاسْمِي ودعتْني كي نَدُبَّ الصوت في…
عيونٌ من الرعب غادرتْ قطار المحبةْ ولاذتْ فراراً وخوفاً زمان المودّة. رجالٌ من الماضي القريب أقاموا السرايا على الحد من زعمهم وعاشوا ضحايا بقرب الحدائق فناموا على عشبها اليابس. زهورٌ على النتن في عشقها تسودُ السياج لتوسيد ما يستطيع له الفساد ومطاط يأتي…