في ذكرى مجزرة كفر قاسم

ب. فاروق مواسي قرأها 756

في ذكرى مجزرة كفر قاسم

في مثل هذا اليوم سنة 1956 وقعت جريمة، بل مجزرة في كفر قاسم، حيث قتل تسعة وأربعون شهيدًا من الأبرياء الذين خرجوا لقطف الزيتون، فعادوا ليلاقوا الموت على أبواب بيوتهم ووطنهم.

ومن لا يعرف القصة؟

وأخيرًا سمعنا رئيس الدولة ريبلين يعتذر ويعتبرها وصمة عار وشنار.

إليكم قصيدتي التي كتبتها عن المجزرة، وقد نشرتها في "الأعمال الشعرية الكاملة ج1". القاهرة: إصدار كل شيء- 2005، ص 5237- 239.

يستهان المسرح
...

قصةٌ  لا  تبرحُ       كلَّ يوم تُـطْـرَحُ

كَـَفَرُ قاسِمْ قِصَّةٌ      دَمُـها  لا يُمْسَحُ 
...

رَوَّتِ الأَرْضَ دِما     كَوريدٍ  يُذبحُ

سُمْرَةُ الأَرْضِ غَدَتْ   مِثْـلَ زَنْـدٍ يُـقْدَحُ

في وُجوهٍ قَد بَدَتْ     صَحْوَةً لَمَّا صَحُوا
...

كَمْ تَفانَوْا لِلْعُلا        كُلَّ ضِيقٍ أفْسَحوا
كل بحرٍ شربوا

كُلَّ طَوْدٍ زَحْزَحوا

كُلَّ بُعْدٍ قَرَّبوا

كُلَّ عالٍ طَوَّحوا

كُلَّ شَوْكٍ خَضَّدوا

كُلَّ زَهْرٍ فَوَّحوا

وفِلَسْطينُ لَهُمْ         طَيْرُ حُبٍّ يَصْدَحُ

وَرْدَةٌ في رَونَقٍ        في شَذاها تَنْفَحُ

...

نَبْضُهُمْ عِشْقُ الفِدا    في هَواها سَبَّحوا

دَرْبُهُمْ حَقٌّ هَدى      كل عـزمٍ يوضِحُ

ما نِسينا قَسَمًا        قِرْشَ (شِدْمي) يَفْضَحُ

طُغْمَةُ الشَّرِّ الَّتِي      فِي ضَـلالٍ تَرْزَحُ

سَدِرَتْ في غَيِّها      واستَفاقَتْ تَنْبَحُ

تقْتُلُ الأَهْلَ وَهُمْ       أُصَلاءٌ صُرَّحُ

عَجَبٌ يا دَهْرُ كَمْ     يُسْتَهانُ الْمَسْـرَحُ
...

صالَ ذِئْبٌ في الفَضا

والأفاعي تَسْبَحُ

بَغْيُها حَتمًا سُدى      حُبُّنـا لا يُكْبَحُ
فاقْتُلونا واشْهَدوا       أنَّ بَعـْثًا يُصـْبِحُ

كُلُّ عُدوانٍ عَدا       كانَ ذُلاًّ يَنـْزَحُ

أَزْمتي، شُدِّي غدا     فانْفِراجٌ يُفْصحُ

أمَّتِي، شُدِّي المَدى    كُلُّ وَعْرٍ يُصْلَحُ

كُلُّ داءٍ لِدَوا   كُلُّ جُرْحِ يَجْرَحُ

وشهيدي لم يمت      ظَلَّ يَسْمو، يَطْمَحُ

بِنَشيدٍ لم يَزَلْ نَحْوَ سَلْمٍ يَجْنَحُ

...

آهِ يا حِقْدَ العِدا

لَـكَ يَوْمٌ أكْلَـحُ
...

هذه الأرض غداً

في غِناءٍ

تَفْرَح

***