شعر ونثر
149 مادة في «نصوص نثرية».
ظِلاَلُ ثُقُوبِكِ تَيَقَّظَتْ مِنْ مَكَامِنِهَا تَتَجَنَّى عَلَيَّ تَعَرَّجَتْ فِي أَزِيزِ سَقِيفَةٍ مَتَأَهِّبَةٍ لِلْمَشَاكَسَةِ لكِنَّهَا تَرَهَّلَتْ ذَائِبَةً عَلَى مَرْمَى صَهِيلِكِ الْمَوْشُومِ بِالنَّدَى وَمَا فَتِئَتْ تَدُكُّ أَمْوَاهَ نَارٍ…
كانت إحدى مآسي الشاعر الفرد الذي انتهى زمنه أن يمنى بمجموعة هي من أكثر الناس نفاقا وبعدا عن قيم الصدق والشعر تتدفّأ بأسطورته وتتحلّق حول هالته فتحجب نورها عن الآخرين. ********* أحيانا عندما يباغتك شريط فيديو لجنود يعذبون سجناءً بصورة همجية ولا إنسانية…
أيها القلب.. أيها العقل.. أيها الفكر.. أنت حائر.. أنت تائه.. أنت لا تجد برهة للتوقُّف عن متاهات الحياة.. أنت تبحث عن مسارٍ آمن للهروب بين مسافات الشتات.. أنت فكرك العائم المتجول بين جنبات الأحبة يبحث عن مكان ما ملؤه الدفء والاستقرار..!! قد يكون في سماءِ.. أو…
دمشق تأتيني على منطاد من حنين كالعاشق الولهان في الشوارع الملوية العديدة كعاشق مجنون يبحث الأزقة المفقودة الطريدة أعيش في عذابك المطحون بالعذاب يحملني، كساعيَ البريد يحمل الرسائل المجهولة يبهرني، سؤاله الحكيم، عن سقمي النديم عن لغةٍ تنادي قاسيون يرسل في أرومتي…
(كلُّ شيء يفلت مني. حياتي كلها، ذكرياتي، مخيّلتي بما تحتويه، شخصيتي؟ الكل يتبخّر، أحسُّ باستمرار أنني كنت شخصاً آخر، وأنني أحسّ بالذي أعانيه هو مشهد من سيناريو آخر.. من أكون؟.. كم من ذوات أنا؟ من هو أنا؟ ما هو ذلك الفاصل الموجود بيني وبيني؟!!). هذا مقطع للشاعر…
1 (قال) ـ الموت هو أن يكفّ المرء عن الدهشة والاكتشاف. ـ الصبور بلا ملل ذاته لم يفقه من المرّة الثانية، الصبور بلا ملل أم اللامسؤول بلا ملل؟. ـ الفنّ ليس كمثله لنداءات الروح. ـ ليست المسألة مسألة شكلٍ أو مضمون، بل المسألة مسألة شكلٍ ومضمون. ـ انقضى عمره كلّه…
إذا تكرّر الحدث يجب إمعان النظر أكثر!. ** "إذا تملُك الأدوات المناسبة" قال وهو يرى إلى حيوان بحجم الكفّ ينقضّ على حيّة شموس ويقرضها ابتداءً مِن رأسِها. ** "أمسكَ الحاكمُ بأمره ضعيفاً من الذين يتحدّون ضعفَهم وفي قبوٍ أذاقه مرّ الكهرباء والتغطيس بالماء إلى فتحتي…
نصٌّ لذكرى أم من جدتي مريم فاجأتني.. صور من الماضي تجانس مرحلة ففاجأ اللوم نفسي أمامي فقلت لأمي بعدما حاكيت جدتي ذهبتما معا في رحلةٍ لا عودة منها ولا مفرّْ سيّان ما عندي بالظن ولا بالشك مغنمة لكنكما في السّرِّ تعسّرتما فصار العسر ميسرة وسرتما كما سرت العيس…
تزّين النهار بوشاح خيوط ذهبيّة المتوهّجة، حمل معه نسيم الصباح في حقيبة ظهر علَّقها في كتفه، ومشى بهدوء مستمتعًا باللحظات. لم يكن الوقت على عجلة من أمره. كان يتلذّذ بقضم الدقائق كما كعكة لوز وسكر خرجت لتوّها من تحت يد واحدة من جدّات الزمن القديم. الجدّات…
لصباحات الخريف طعم خاصّ. الدقائق ترتدي خفّيها وتجري راكضة كما طفلة تسابق الهواء. قرابة السادسة صباحًا موعدٌ بين العتمة والضوء. الأولى توضّب أغراضها وتعلن أوان الرحيل، وكأن محرّك الطائرة يدور بانتظار اللحظة الحاسمة. أما الضوء فيسير متثائبًا يريد الاستمتاع…
لاتتجنَّ على اللغة! يكفي أنّها احتوتك بأناقة لم تعهدها من قبل حتى وأنت تقوم بهجائها هائلٌ هو صبر كل ما نعلّق عليه اليوم أخطاءنا هائلٌ هو هذا الكمّ من الأيدولوجيات التي لا تُحتمل أهرب في توقيت القصيدة إلى حيث ضفة أخرى من الأرض على أن تكون خصبة بمعانيها عالية في…
في المساء لا يكشف النَّدى عن نفسه. ينتظر قدوم الفجر، وهو رفيقه. النَّدى يخاف الوحدة، وان يستسيغ العتمة، حين الطبيعة سكون يقطعه حفيف الورق، وصدى حركة ما، تسللت من زاوية ما! *** للنَّدى مزاج خاص. يتغيّر، ويتبدّل مع هبوب كلّ هواء، وبحسب اتجاهه. يرتبط ارتباطًا…
حين يزور الفجر المدينة من زمانٍ لم أفتح نافذتي. نافذتي مطلّة على كلّ عناصر الحياة الملموسة، وغير الملموسة. أمس، قصدتُ الفجر، استيقظت قبله. أحبّبت ملاقاته بعد غيبة، كما أستقبل المُحبين في المطار ولا أنتظر وصولهم إلى البيت. كلّ لحظةٍ تؤخِّرُ اللقاءَ منبوذة…
1 (قال) ـ عقليّة جاهليّة بربطة عنق ولسان زرِب. ـ الجيوش في بلاد العرب كلّها شرطة!. ـ من يصادر كلّ الأدوار عليه أن يتحمّل كلّ التبعات. ** 2 (ورقة) "... مظاهرة يوم الأحد (سيدني) دعماً لفلسطين وشعب فلسطين، وضدّ الحرب الإسرائيليّة على قطاع غزّة، والتي ضمّت آلاف…
كيف تَغفين كل ليلةٍ، في حضن البحر، بلا فراشٍ أو سفين؟ كيف تنامين وإحدى يديك مربوطةٌ بسلك شائك، والأخرى أسيرة بين أشواكِ النهار؟ مَنْ علَّمك كيف تستمطرين من سحاباتِ سمائك المنَّ والسلوى، وتُرضعينه لبنيك، ليكون زادَهم في سِفْر الموتِ والسجنِ واللجوء؟ كيف استطعتِ…
1 (أبي) أمعنَ النظرَ في المرآة، ثمّ سأل ذاته، وهو يمسّد على جبهته: "إذا عمري 76 عاماً، ولم تفتْني صلاة، منذ بلغتُ، وأصبحتُ مكلّفاً، وجبهتي لا علامة فارقة فيها، فكيف، وهم من جيل أولادي، على جباههم أختام، يكاد يراها روّاد الفضاء من المرّيخ"؟. ورأته أمّي،…
"نحنُ كالذُّبابِ بينَ أيدي الأرباب/ كالأطفال تعبثُ بنا/ إنّهُم يَقتلونُنا/ مِن أجلِ رياضةِ صيْدِهِم". (شكسبير)! فما أكثرَ أرْبابَنا، وما أغزرَ أسيادَنا، وما أحوجَنا لحِكمةٍ عميقةٍ، تمخُرُ عُبابَ نفوسِنا الهزيلةِ، لِتسوقَها إلى الخلاصِ، وسواحل الكرامةِ…
1- مصير من نبع قديم خرجتُ. لم أكن شيئا مذكورا لكن السَّلَّم كان أطول من قامتي مرتين. لم أدر ما كانَ لكنني وجدتني ما أنا ! 2- عن كثب أفترض أنك هنا. بيننا هذا الجدار الأزرقُ. من نافذة في الواجهة اليسرى أطلَّ على شارع الأصدقاءِ أتفحص الوجوه التي تعبرُ في…
(قـَريبًا مِـنْ أحْـبَابٍ تـَألـَّـقـَتْ النـُّجُـومُ بَاسِـقـَـة فِـي تِـلال مَـرَايَاهـمْفـَأحْـبَـبْـنـَاهُـمْ ولـَكِـنْ... أزَاهـيـر الحُـلـْم إخْـتـَطـَـفـَـتـْهُـمْ مِـنْ أيَـادي حُـقـُول حَـيَاتِـنـَا فـَجْـأة دُونَ أنْ يَـقـُولـُوا لـَـنـَا...…
الكتابة وأنا تمزّقني الكلمات والأفكار تمزّق أحشائي حتى تخرج تماماً مثلما يمزّق الطفلُ أحشاءَ الأم لحظة الولادة ليخرج إلى الحياة. الكتابة ولادة وألم وعذاب ومتعة ولذة، تقتلني لتعيش هي. نعم سأموت لأكتب، ولا يهمني الموت؛ سأعصر أنفاسه وأجعلها حبراً لقلمي. لا…
1 دمي أخضر. حين تدوسني، وتأخذ شيئــًا من أثري على نعليك فإنَّ ذلك ليس بالأمر الخطير: ستمسح دمي في أقرب جدار. ولن تكون تلك علامة تثير الريبة. منيـَّتي لا تصنع حدثــًا يُذكر. أنا المثال الصحيح للأشياء التي تموت في هدوء. 2 لا تحملني قدمان. جسمي الراسخ لا يعرف…
ينتابني شوق عارم لاحتضانك، وبي لهفة غير مسبوقة لكي أعانقك عناقًا لا ينتهي، عناقًا طويلًا كملحمة جلجامش، كقصّة الأرض والسّماء، كألعاب الأطفال الّتي لا تعترف ببداية أو نهاية. أحببتك وأحبّك وأزداد شوقا للقياك، تسكن معي، أمامي، فيّي.. لا أفارقك، أجوس دائما في…
أحياناً.. يصدح قلبي مثل البلبل لا اكتم أني أبقى ابحث عن لحنٍ يفرح كل قلوب الناس *** أحياناً.. أتسلق في صمتٍ عنوان البيت المركون على برواز اللوحة ألمس طيفاً يهرب من قمرٍ ناحل قمرٌ يتحرى عن أقدام عرجاء قمرٌ نوري يرجف في صوت مذيعة تلفزيون شقراء تلفظ حرف الراء…
إلى خلدون عافاك من قهرٍ أتيت به ألا ترى الأسوأ.. فقل إن الحال من حالٍ إلى حالٍ وما دنياك إلا فترة تأتي، ثم تختفي مثل حلمٍ وصاله، وهم يفاجئه الخيال في المتاهاتِ لو غرقت بدم الحزن لا يمكن أن يكون مَهْرباً أو مخرجاً إلا من دمٍ لدمٍ يسد طريقا بلسماً أو أن يصيب ولو…