سمفونيّة عاشقين

نازك بدير قرأها 1,909

ينتابني شوق عارم لاحتضانك، وبي لهفة غير مسبوقة لكي أعانقك عناقًا لا ينتهي، عناقًا طويلًا كملحمة جلجامش، كقصّة الأرض والسّماء، كألعاب الأطفال الّتي لا تعترف ببداية أو نهاية.

أحببتك وأحبّك وأزداد شوقا للقياك، تسكن معي، أمامي، فيّي.. لا أفارقك، أجوس دائما في مخيّلتك، أفتّش عن صوري فيها، أفرح كيف تعتني بها وتحضنها..

كلّما قرّرت الرّحيل، وجدت نفسي أكثر هشاشة أمامك من ذي قبل، كلّما قلتُ أنتَ لستَ لي، تضاعفَ حبُّك في قلبي وروحي، فيصفعني الحنين، وأعود إليك وأنا ما تركتك، ولا أستطيع الانسلاخ عنك.. عبثاً أحاول، وبعد كلّ محاولة فاشلة يزداد يقيني بأنّك حبيبي، وشوقي لك ولهفتي لعيونك..

تراك ماذا تقول؟ لا تقلْ شيئا، بل اهمس في أذني، هكذا أبقى أكثر قرباً منك، لا مساحة فراق بين قلبينا، أحترق كلّما ذُكر اسمك، أستمتع بالاستسلام لعينيك الّلتين لا تفتأن تقولان: أنتِ لي..

هل تعرف كم يشتاق العشب للمطر، وكم يحلم الطّفل بالقمر، وكم تغنّي النّحلة للزّهر، وكم يعانق الموج الرّمل؟ هل تعرف كيف يسهر المتعبون، وكيف ينام العاشقون، وكيف يلوّنون أقاتهم؟

هل تعلم أنّ حبّك هو ألوان ريشتي الّتي أزيّن بها يوميّاتي، لا أتخيّل حياتي بلا لون، سأجمع ألوان أشواقنا وأمزجها وأصنع منها سمفونيّة، سأعلّقها على الجدران، سأعلّمها للطّيور، للرّيح، تنقلها إليك...

nazaka_bdeir3@hotmail.com