شعر ونثر

167 مادة في «الشعر النثري».

غزة

تردد اليهودي الصاعد لوعد الرب المقدس أكوام لحم تحت سياط البرد وخذلان الكهرباء لربة البيت وللطعام المثلج أصفاد وأثقال ناء بحملها جندي حبشي على مضض تلوك الحصار ومن دمع الفنار تقطر الأمنيات على جرح النزيف والعالم ليل العاب نارية وفوران شمبانيا في الميادين كاسات…

أحمد توفيق

أمل دنقل في ميدان التحرير

إسمي أمل دنقل أنا شاعركم الذي انطفأ بين براثن الداء اللعين هل تذكروني هل تستحضرون فيض جنوني بيوم مختلف كهذا ال خامس والعشرين من شهر اجترح المعجزة!!؟ أنا لا أستبعد تحليقكم بسماء الذهول هل صعقتكم الدهشة إذ أقوم من قبري المجازي فأنساب صوب الحشود لأحيى بلاغة…

محمد رحو

هذه الأفواه والإنجيل المطرز ووشايات الأكياس المغلّفة

الأفنية... عيون دروب تتزين أرجوانية لحاء الشجر، وضجيج الطريق أهواء مخيلتي.. محراث هواء عراف ظهيرة، يعد الكلام بالإشارات ويقيس الصمت في طيش الأقدام، تتملص ذل طين تلوح للأبدان بحكمة السحر وعزاء المطلق في خوف المرايا خلوة الضيق المختلسة، هي كل المدينة هلال التخوم…

ابراهيم زهوري

الى أحابيل الزمن: لا يسترد الثعبان جلداً منسلخاً

المسافة الأنثوية من رحلة:- بعيداً عن شجرة نيوتن قريباً من التفاحة حيث لا يراني مستغرق في ترقيع الطريق ناسيا بداياته مسترق السمع لنهاية مخاتلة ------------- برعمان يشرفان على تلة العيون واصابع كالديدان تتسلق ساقا خضراء كم بدا قصيرا ذلك الربيع..؟!…

وشك الحياة

كالريحِ كنتَ على وشكِ الحياة في الصيف ماءٌ ودمٌ، ماءٌ كَفَنٌ جحيمٌ تجري من فوقه، من تحتهِ الأنهار. واحةٌ من تدمر عاثتْ بها الصحراء، الأخضرُ أحمرٌ الرملُ أحمرٌ الرأسُ أحمرْ ماتت جورية الشام هذا المساء كالريح كنت على وشك الحياة لزنوبيا عرافة رسمتْ بكحلها نبوءة…

سؤال البعد

سؤال البعد يقلقني وعطف القرب يحييني رياح الحزن تسكرني وصوت الطفل يشجيني أعيش كما الفتى مرحاً أحبّ كتاب تكويني أذوق كما الشيوخ أسى أفتش عن مواعيني زمان البعد حيرني وكسّر لي سكاكيني زمان القرب جمّعني أعاد لبيته ديني لماذا أقتفي أثرا وفي بلدي شراييني لماذا أقرأ…

ياسمينة وفاء لأرواح الشهداء

عندما أغفو يتسللون إلى أحلامي ينقرون زجاج عيوني بأصابعهم المبتورة يحدقون بصمت أخرس في زويا المكان هم لا يتكلمون يركضون في أحلامي يلعبون يرسمون دوائر ماء مضيئة في مستنقع أيامنا الآسن هم لا يغضبون ... ولا يلومون ... ولا يبكون ... وعندما أصحو يتلاشون في الفضاء…

سلام كنجو

اخوة بالإنسانية

سماء الزيازي وأرض المغازي يلوح الأفق... الجو في بلادي حِرّة تحت قِرّة ما دينك؟ ما اسمك؟ اسمي نجيد... وقلبي عنيد... ورأيي سديد... وديني انسانيتي... أمشي في بلادي أبحث بين المكان والمكان عن جو ٍمن الألفة... الناس أخوتي ألتقي ببعضهم كل مساء لنتبادل أطراف…

لبنى دانيال

وطنية هي الاشجار

في البدء أقول ارض بلا شجر هي وطن بلا ذاكرة عيون لا تسعى لقدر عزيمتها ماكرة * * * * اقطف صحو ومضك من احتكاك جانحي نحلة تبحث عن زهر برتقالتها أعلى من العشب قليلا كعلو صلاة على جبين الشهيد ساعة الاذان يتجلى ضوؤك الرطب نكهة معمدة بالغياب وبالندى والضباب في مرايا…

أحمد توفيق

خصوصية الرجل في المقهى المظلم

لا افهمْ.. دندنة الرجل الجالس في ركن المقهى المأزوم رأسٌ أصلع وجهٌ جارح عيناه هلامية التكوين كقنديل البحر السام أنفٌ معقوفٌ ذو منخَرين كماخورٍ معطوب وفمٌ مثل الكهف ينفخ كالدخان كلاماً لا محكوم لا يجنح للتهدئةِ يتحوّل مثل فصول الطقس باردْ .. حتى ثلجي صدفي..…

مصطفى محمد غريب

ملامةٌ أنتِ

لا تلمنَ رجلاًً لكونه متعالٍ بل لمنهنّ لكونهنّ مستسلماتٍ في القرن الواحد والعشرين لا تظنّنّ أنكنّ أحراراً فالرجال لا زالوا يحكمون لأنكنّ راضخات. ليست بمعركةٍ ولا بحربٍ بل هي حفرة لا نراها لأنّنا داخلها ليست بحمّام دماءٍ ولا بنضالٍ بل استسلام وانهزام. دوّامةٌ…

جيسيكا قسيس

شموع سقراط

شمعة المعنى للحاكم أن يهاب هبوب الحكمة أليست هي المرآة لطلعة الكشف السنية أليست هي الشرفة لطيور سهوب الحرية أليست هي الغيمة إذ تبشر بالآت من برق الإشارات وغيث الأبجدية! شمعة الموت قبل أن يصدر الحكم من شباك السريرة، كنت أبصره طائر الشؤم من كوة القصي كنت أبصره…

محمد رحو

هَل في الجسمِ متَّكأٌ لروحكِ؟

بعبارةٍ شفَّافةٍ كالأقحوانةِ أو كبوحِ الثلجِ حاولتُ التماهي في القصيدةِ كيْ أُزيحَ غبارَها المتراكمَ الألفاظِ لم أجدْ الحقيقةَ في الوضوحِ وفي السرابِ بلهفةِ المحمولِ فوقَ النهرِ أعبرُ ضفَّتي الأخرى أُحاولُ أن أُمسِّدَ ذكرياتِ غدي بما يرِثُ الحمامُ من الحنينِ…

نمر سعدي

فيتريو..

ظلك يأتي... مع ربيع الأيام الثكلى هناك... لا شجر ولا دفلى بعيدا حملت الأمان مع أسراب الطيور.. ها هي الأزقة العتيقة تعرفك جدا تعرفك وأخوك الانسان المضنى يعرفك جدا يعرفك أنت الباقي في قلوبنا... وحياتنا الحيرى... وحياتنا الأخرى... يا من واطننا على السلام والعدل…

لبنى دانيال

فيتريو..

ظلك يأتي... مع ربيع الأيام الثكلى هناك... لا شجر ولا دفلى بعيدا حملت الأمان مع أسراب الطيور.. ها هي الأزقة العتيقة تعرفك جدا تعرفك وأخوك الانسان المضنى يعرفك جدا يعرفك أنت الباقي في قلوبنا... وحياتنا الحيرى... وحياتنا الأخرى... يا من واطننا على السلام والعدل…

لبنى دانيال

نـثـريّـات تـحـلـم بـالـشِّـعـر

[تـقـديـمٌ اعـتـرافـيٌّ مُـصـارِحٌ: فـي مـا يـلـي كـتـابـات خـانـتْـهـا الـمـقـدرةُ عـلـى بـلـوغ مَـنـازل الـشِّـعـر وأوزانـه، فـجـاءت عـلـى هـذا الـنـحـو الـنـثـريّ الـمـتـشـاعـر...] (1) تَـرنُّـحٌ يـريـد الـتـمـيُّـزَ عـنـهـم؛ ويـمـيـل إلـى مَـنْ…

معراج الضَّوء

فرشتُ ما بجعبتي من أحلامٍ على الطَّاولة أبحثُ عن مكانٍ لها بينَ أوراقي الجديبة وأقلاميَ الثكلى التي تعيشُ في مستنقعٍ ضريرٍ... يعجزُ ضوءٌ أن ينفذَ إليه. ليسَ عندي غيرُ زجاجة نبيذٍ ادَّخرتُها لليلةِ حبًّ.. وغيرُ إفلاسيَ، وهذا الأرقِ وأعقاب سجائرَ في قاع…

قصي عطية

لغيزاء

من أنت؟ تأتيني من وطن الأحلام وما مقلت عيني مثلك أعود الى ضفاف حيرتي يا ديمومة الأيام أقطف الديم من سماوات واطئة لأراها... تغسل الوجل الذي ما بيني وبينك وتبعد الخجل... أمشي على غير هدى وأعشق المدى فيه صوتك الصدى من أنت؟ كلما وجف قلبي أنت الضهيّ وأنت البهيّ…

لبنى دانيال

النسيان

النسيان في قلوبنا ورقة خريفية تبحث عن الأديم... من عناء السّقوط وسكوت قبل العاصفة النسيان يحدّق بنا ويوهمنا بأشياء كثيرة تراه يغيب كالشمس عند المغيب النسيان طفلٌ مدلّلٌ يستيقظ بنا كلما فرحنا وفرحنا وفرحنا ويا خوفنا من لحظة الفرح قد نذرف دمعة أو نوقد شمعة... قد…

لبنى دانيال

حوار العصافير

س- (في وحدتها): * غداً يذكّرك الشوقُ بي فتسألَ الياسمين أين الطريقْ ر- (في بعده): *سألتُ الياسمينة، أين تسكنين قالت هناك... في مروج نيسان على ضفاف جدولٍ رقراقْ حيث يغفو القمرْ والأرضُ تسكرْ بعطرِها الفواحْ هي تنتظرْ مع قهوةِ الصباحْ لا تتأخرْ فقد ملتِ…

د. روفائيل بشارة

حبَّار يُنمِّق جسد صُبَّارة

جفوني أرقٌ ووجهي قلقٌ وحلقي رمالٌ وخطوي قيودٌ يَلتهمُها الاشتهاءُ إلى الأُفق. ها.. أنا ذا أرتحلُ وجفوني في رِواق المنظار الطويل، ننشغلُ بالخريطةِ الفضائيّة لِطردِ الضّجر، نسيرُ من خطٍ إلى آخر: كلُّ نجمٍ سفرٌ، كلُّ كوكب بلدٌ نرصدُ، نتأمَّلُ، نُلاحظُ،…

دانية بقسماطي

مفخَّخةٌ بالحجارةِ والوَرد - إلى فرجينيا وولف

(1) أراكِ تحملينَ خلفَ خرَزِ الظهرِ هلالاً من فراشاتٍ وباقاتٍ من الأزهارِ والخبزِ.. وتذهبينَ كالعروسِ نحوَ النهرِ والبياضِ يا شفَّافةَ الخطى كتقبيلِ الطيورِ بعضها لبعضها هناكَ كنتِ تلمعينَ تحتَ سرِّ الماءِ كالزمرُّدِ المهتاجِ في ظُفرِ ذئابِ الموتِ أو في قلبِ…

نمر سعدي

إِبَرٌ مَعْقُوفَةٌ بِاتِّجَاهِ أَسَفِي

فِي الطَّرِيقِ إِلَيَّ؛ نَزَلْتُ أُطْعِمُ فَرَسِي أَمَلاً مُرْهَقًا مِنْ حَقْلٍ ثَلْجِيِّ الشَّكِّ، أَوْرَاقُ تُرْبَتِهِ، الَّتِي لَهَا مَلْمَسُ بُنٍّ مَمْجُوجٍ، وَرَائِحَةُ غُبَارٍ نَائِمٍ، تَخْرُجُ بِصِيغَةِ إِبَرٍ مَعْقُوفَةٍ بِاتِّجَاهِ الأَسَفِ:…

مُحَمَّد حِلْمِي الرِّيشَة

كيف لي...؟

كيف لي أن أغفو ولي أخوة هناك يبحثون عن غطاء الشمس في هذا الصقيع كيف لي أن أرنو الى أحلامي وهنالك أطفال يفترشون الأرض حفاة أحلام تضيع... عيوني ترحل هناك وقلبي يرحل هناك فكيف لي أن أرتاح وأهدأ كيف لي أن أرسم بسمة كيف لي أن أمسح دمعة وأزرع وروداً بلا أشواك…

لبنى دانيال