ملامةٌ أنتِ

جيسيكا قسيس قرأها 687

لا تلمنَ رجلاًً لكونه متعالٍ

بل لمنهنّ لكونهنّ مستسلماتٍ

في القرن الواحد والعشرين

لا تظنّنّ أنكنّ أحراراً

فالرجال لا زالوا يحكمون

لأنكنّ راضخات. 

ليست بمعركةٍ ولا بحربٍ

بل هي حفرة لا نراها لأنّنا داخلها

ليست بحمّام دماءٍ ولا بنضالٍ

بل استسلام وانهزام.

دوّامةٌ المجتمع خالقها

وعن ﺇخمادها لا يزال عاجزاً

بدل إطفاء وهج النيران،

نشبعها إنكساراً وانحطاطا.

أين الأب، الزوج حاميك؟!

في غيابه بتّ من النكران

أين الرجل صاحب القرار

فما من حواءٍ متوّجةٍ ﺇلاّ بـ ﺁدم. 

هم الأبنية الشامخة

وأنتنّ الدعامات

إن أنتنّ  تزحزحتنّ

هم لا محال مهدّمات.

استمتعنّ بقوّتهم وتلذّذن بضعفكنّ، 

موجودات ولكن لستنّ فى الوجود.

فالعبدة لا تربّي ﺇلاّ العبدات.

والأقزام مهما طالت... أقزام!

في القرن الواحد والعشرين

والعضلات قابضةٌ على نفس المركز أكثر بكثير!!

لا تلمن الرجال لكونهم أقوياء

بل لمن أنفسكن لعدم التحليق نحو السماء.

يتوقّعون الجلوس والاستمتاع

لأنكنّ لطالما خدمتنّ دون انتفاع

لا يتوقّعون سوى الأخذ والاسترخاء 

لأنكنّ مصابات بداء العطاء.

مهما رفرفت ﺁمالك وادّعيت الحريّة

ففيك زُرعت بذور الرضوخ

والخوف من الاستقلاليّة.

إن ربّتك عبدةٌ

ففيك تجري العبوديّة!

لا تنقليها ﺇلى جيل المستقبل

فليس بالحفر والدوّامات تحيا الأجيال.

لنربّها إذاً بجوّ من العدل والحريّة.