إرحل! ولكن...

جيسيكا قسيس قرأها 754

إرحل! ولكن...

ماذا؟ أنا؟ وهو؟ يا ليت، يا ليت.

ماذا؟ أنا؟ وهو؟ يا لعاري!  ويا لذلّي.

وماذا على بالي غيري أنا، معه؟

وماذا في ذهني غير نفسي تستسلم له؟

وماذا في مخيّلتي غير ذكريات لحظاتنا معاً؟

وماذا في قلبي غير ألم الابتعاد عنه؟

وماذا في خواطري غير ندم كوني كنت معه؟!

وماذا على بالك يا سيدي، غيرك أنت مع أيّ حوّاء؟

وماذا في ذهنك غير عظمتك تمتصّ غذاءها من ذلّي؟

وماذا في مخيّلتك غير بقايا ذكريات شبه منسيّة؟ 

وماذا في قلبك يا سيّدي... وكيف أجد كلماتي فما من قلبٍ للتكلّم عنه!

وماذا في خواطرك غير فخر كونك كنت يوماً معي؟

وما أراني إلاّ معركةً أنت قائدها

وما أراك إلاّ منتصراً على مسرح حبّي

لا أشهد إلاّعلى غشاوة قلبي

وعلى ضرر عينيّ حتّى في لحظة الغسل.

وما أراني إلاّ وأذرف ندماً كوني كنت يوماً معك

وما أراك إلاّ وتنساني.

وما أراني إلاّ مياهاً تنسالُ كالدموع بين أصابعك

وما أراك إلا موجات من الذكريات الأليمة.

أتريد الرحيل؟ ولماذا أسأل؟

فأنت راحلٌ من دوني بدون نظرة إلى الوراء

رامياً بفتاةٍ أخرى بين صفحات يطويها النسيان.

في معركتي أسقطتّني مدمّاة

لا حول ولا قوةً مجرد ضحيّةً هامدة.

أتريد الرحيل؟ إرحل!

ولكن أرجوك أعد إليّ نفسي!

أعدني وحدةً كاملةً كما كنتُ

لا قبل أن أغرق في شباك كلماتك

بل كما كنتُ قبل أن أتعرّف إليك يا سيدي!

إرحل! ولكن أرجوك أعد إليّ نفسي!

ما بيني وبينك تدهور ولكنّي لا زلت

أحصد بدموع العينين الخنجر

الذّي زرعته يداك بيني  وبيني.

جعلتُ من روحي ملكاً لذاك

الذي ما عرف يوماً إلا حبّ الذات.

رميتَ بنا منفصلتين

أنا الضحية الهامدة

ونفسي السلاح البعيد عنّي.

اراحلٌ؟ ولم أسأل؟ 

إرحل!

ولكن يا أنت! أعد إليّ نفسي!

أنا؟ وهي؟ واحدٌ؟ يا  ليت!  يا ليت!