وشك الحياة
كالريحِ كنتَ على وشكِ الحياة
في الصيف ماءٌ ودمٌ، ماءٌ كَفَنٌ جحيمٌ تجري من فوقه، من تحتهِ الأنهار.
واحةٌ من تدمر عاثتْ بها الصحراء، الأخضرُ أحمرٌ الرملُ أحمرٌ الرأسُ أحمرْ
ماتت جورية الشام هذا المساء
كالريح كنت على وشك الحياة
لزنوبيا عرافة رسمتْ بكحلها نبوءة إلهٍ ضاعَ بين معابده،
معبدٌ لجنازات تجيء،
معبد لوجهِ حبيبة لم تُكمل غايتها
معبد كي تضع رأسك في حفرة الزمن البطيء
لا تتطور، دع الدم يتطور
لا تتطور، دع جنازة الآب والإبن وروح ما تقدّس منهما تشفي غليلك
كالريح كنت على وشك الحياة
في البعيد بابٌ، بابُ مدينة لم تصدأ مفاصلهُ،
صار الصدأ مدينة منذ أول ربّها
آخر الجواب نقطة
والسؤال نقطة، نقطة أضاعت سطرها
نقطة دم تطفو لتُقنع النهر بسلامة الجريان
لو أنك كنت على وشك الحياة
وشك الحياة.
21/8/2011