نعم.. شممتكِ.. رغم أنفك.

د. بشَّار خليف قرأها 938
  

نعم.. شممتكِ.. رغم أنفك.

بشار خليف

كلما

خضتُ فيكِ

أكدَ الخوضُ

يأسي.

* * *

قبلة قبلة

ترتقيني

كي تفوزي

بكأسي.

* * *

ببساطةٍ

جئتني أفقيةَ الشكلِ

أتيتكِ

عموديَ المضمون.

* * *

حتى

كل ما في أضغاثكِ

أحلام.

* * *

أرأيتِ

لا يصل

بين حاسة شمّنا

سوى

قبلة واحدة.

* * *

أنا أسترسلُ

في ما يخص مبناكِ

في ما يخص

معناك

أيضاً.

* * *

نعم

تجمهرتُ عليكِ

مثل كل حدبٍ

وصوبْ.

* * *

تقحمينَ وجهكِ

في الوجوه العابرة

 كأنك سبيلٌ

عابر.

* * *

قدري

أن أُقطّعَ مسافاتكِ

و لا أَقطعُها.

* * *

تذكّري

الناي يُؤخذ

لن أعطيكِ الناي

حتى تغنّي.

* * *

أنا أوقفتكِ

عند حدّي

تماماً

حتى تنامي.

* * *

قدركِ

كلما

استقريتِ عليّ

صيرتِني

هزة أرضية.

* * *

هكذا

كلما أطبقَ غيمكِ عليّ

 رسمتُ فيكِ

آية الماء.

**

ولكِ

أن أُشبه صوتي

كلما غدوتِ

إليّ.

* * *

أنا

أرتدي الحلم

حتى أراكِ.

* * *

تساوينا أخيراً

أنتِ الحظ

وأنا ضربة الحظ.

* * *

تتراجعينَ

قيد أنملة

 أتراجع قيدكِ

تماماً.

* * *

اكفهري تماماً

أنا من سيضحك

أخيراً.

* * *

ودعيني

ارفعي يدك عالياً

 ارفعيها أكثر

فأكثر

هكذا

هكذا

تماماً

حافظي على

علاكِ.

* * *

دوريني

مثل عمق استدارتكِ

 تغلبيني.

* * *

هكذا

تفيقينَ مشبعة

بحواسّيَ الخمس.

* * *

نحن

مثل شجرة واحدةٍ

كلما مالت أغصانكِ

 اشتدَ عُودي.

* * *

أنا لا أعبأ بمجازرك

ليس فيّ

دم.

* * *

مشكلتكِ

أنك لا ترينني

أبعدَ من

أنفك.

* * *

وأنتِ

خذي حروبك

إلى مزبلة التاريخ

وانجَي.

* * *

توسّعي

أنا مداكِ

لا تُحدديني.

* * *

تداركيني

أنا

في هزيعكِ الأخير

تماماً.

* * *