ياسمينة وفاء لأرواح الشهداء

سلام كنجو قرأها 1,189

عندما أغفو

يتسللون إلى أحلامي

ينقرون زجاج عيوني بأصابعهم المبتورة

يحدقون بصمت أخرس في زويا المكان

هم لا يتكلمون

يركضون في أحلامي

يلعبون

يرسمون دوائر ماء مضيئة

في مستنقع أيامنا الآسن

هم لا يغضبون ...

ولا يلومون ...

ولا يبكون ...

وعندما أصحو

يتلاشون في الفضاء كحبات الضوء

يبتعدون ... يمرحون ... يلعبون بكرة الموت

يجلسون على حواف صواني القهوة

هم لا يحتسون القهوة

يصبغون القهوة بطعم الدماء

كأنما ينقلون وصية أو رسالة سماوية

ربما هي آخر الكلمات التي ارتعشت على شفاههم

ربما كانت رقصة الفرح الأولى

قبل أن يعبروا طريق السماء

من الضفة الوهمية إلى ضفة الأبدية

وعندما يذهبون إلى النوم أصحو

لأحرس أحلامهم