ياسمينة وفاء لأرواح الشهداء
عندما أغفو
يتسللون إلى أحلامي
ينقرون زجاج عيوني بأصابعهم المبتورة
يحدقون بصمت أخرس في زويا المكان
هم لا يتكلمون
يركضون في أحلامي
يلعبون
يرسمون دوائر ماء مضيئة
في مستنقع أيامنا الآسن
هم لا يغضبون ...
ولا يلومون ...
ولا يبكون ...
وعندما أصحو
يتلاشون في الفضاء كحبات الضوء
يبتعدون ... يمرحون ... يلعبون بكرة الموت
يجلسون على حواف صواني القهوة
هم لا يحتسون القهوة
يصبغون القهوة بطعم الدماء
كأنما ينقلون وصية أو رسالة سماوية
ربما هي آخر الكلمات التي ارتعشت على شفاههم
ربما كانت رقصة الفرح الأولى
قبل أن يعبروا طريق السماء
من الضفة الوهمية إلى ضفة الأبدية
وعندما يذهبون إلى النوم أصحو
لأحرس أحلامهم