بقايا إقامة جبرية
على سطوح من رخامٍ أصمّ
سكبتَني
من كأسٍ مللتَها
ثم كسرتَها
وكسرتَني
يوم قلت لك لم يبق غيرك في الوجود
خذلتَني
فارغ الحنين
كل سهول الاشتياق
لك وحدك يا فارغ الحنين
وكل أعالي الانتماء
لم تجد مع اللامنتمي الى عمر انبهاري به
أقتفي آثار الذكريات المهاجرة صوب أعماق النسيان
ولكني أعود خاوية العينين
أبحث عمن تورق الأيام بلقياه
أعدو خلف فراشات الأحلام
ولكني دوماً أصحو مقفرة السنين
أاكذب على قلبي؟ ام ان قلبي تقمّص الكذبة وراح يعيشها
أنا؟ أم أنت؟ أم الزمان؟؟!!
من منا خان عهود الياسمين؟
عبثاً
أحاول اغتياله بالنسيان
أتجرد من أنين المشاعر
وأجلس أرقبها بصمت
فأراها تتشظّى حنيناً اليه
ثم تذوي حتى تتلاشى
ويتلاشى معها جسدي والمكان
...
أخرج من جسدي
أعلّقه بمشنقة الواقع
أحاول أن أروّضه
أؤدّبه
أهذّبه
أجلّده
وأعود إليه فأسمعه
يهذي باسمه
ويسافر بي رغماً عني إليه
على خيول الأوهام
...
مللت إقامته الجبرية
حولي
في فكري وفي روحي وجروحي
في أشيائي
في كتبي
في صمتي وفي غضبي
في زوايا الأحزان.