أَلصيامُ فَالعيد: رَمَضاناً فَفِطراً، أو خَمسيناً فَفِصحاً، وَعْيُ أنّ الدين طريقٌ واحدٌ إلى الله الأحد، الآبِ ربِّ العالمين، تتعدَّدُ العبادة له، وتبقى الغايةُ واحدةً إحدى: بلوغَ الصفاء في الذات، والنعمةِ في النفس، والطويةِ البيضاء في القلب. وَسْط بَهجة العيد…
في إحدى سفراتي المهنيّة الى الجنوب التونسي، أراد زميلي الظريف جمال حمدي تهوين بعض مشاق السفر، فطفق يروي لي آخر ما بلغه من نوادر ونكت، حتى وصل به الحديث الى ذلك اللئيم الذي مثل وصاحبه بين يدي السلطان فقال له الأخير: "تمنّ ما تشاء، و لكن اذا تمنيت شيئا فسأهب…
للفلسفة وظائف عديدة ومختلفة منها تحليل المفاهيم وتفسير الظواهر وتقديم الحلول للمشاكل الفكرية بالإضافة إلى صياغة مصطلحات جديدة في محاولة طرح أفكار جديدة. من هنا، نقدّم مفهوم التثويرياء ونحاول شرح معالمه الفلسفية. التثويرياء فلسفة الانقلابات والثورات الفكرية.…
حلّت في السابع عشر من تموز الماضي ذكرى الشاعر الفارس عبد الرحيم محمود، الذي استشهد وسال دمه الغالي على التراب المقدس دفاعاً عن فلسطين، أرضاً وشعباً وتاريخاً وتراثاً. لم يكن عبد الرحيم محمود انساناً عادياً، ولم يعش حياة عادية، بل انخرط في معارك النضال والكفاح…
ترك المكان أشلاء متناثرة.. تنهشه الهواجس وتحاصره الأسئلة، كان أخطرها الدافع وراء سلوك المرأة معه، هل رأته صيداً سهل المنال قد يعوضها بعض الذي تفتقده في زوجها العجوز، خصوصا أنها في هذه السن لن تجد من هو في سنه للقيام بالمهمة، أم عساها مدفوعة من قبل الأمن…
كان ذلك عام 1994 عندما منح الروائي الفلسطيني الراحل عزت الغزاوي جائزة الدول الاسكندنافية بقرار من الاتحاد العام للكتاب النرويجيين، عن كتابه "رسائل لم تصل بعد"، الذي صدر عن دار العودة للدراسات والنشر ـ القدس في ايلول عام 1994. وهو مجموعة نصوص كتبها الغزاوي…
في صيف انتحار الأوطان ومُحاكمة الشعوب كانت الضريبة الأكبر من حصّة "العاصي". مرّ الخبر كأنّه الإعلان عن أحدث الطرق للتخلّص من الحشرات أو من قشرة الشعر، ولكن الفرق هنا كان واضحاً: "و... تمّ التخلّص من الجثث برميها في نهر العاصي". بكت الطفلة من هول المنظر.…
في 309 صفحات حجماً كبيراً، تتصدَّرها على الغلاف لوحة "في ضوء القمر" أَكريليك لِـمارون الحكيم، أَصدرَت الباحثةُ اللبنانية سَمَر ناهض الحكيم (في شُباط العام الماضي) كتابها في الفرنسية "الْمُتَخَيَّل بين الفَنّ التشكيلي والشعر في لبنان" (L’Imaginaire dans l’Art…
منذ فترةٍ يَجري التداوُلُ في رسائل قصيرة على الهاتف الخلوي، وفي رسائل إلكترونية على الإنترنت، باللغة المحكية مكتوبةً بالأحرف اللاتينية في استعمالِ بعضها في غير مكانه تعويضاً عن حرف عربي لا مقابل له في اللاتينية (3 للعين، 7 للحاء، 2 للهمزة). في مقالٍ أسبق…
اقتربت الحافلة من ساحة البناء، فاتجهت الأنظار صوب المراقب الذي وقف بباب مكتبه متحفزا، نظر إلى ساعته لحظة أن أطلت ثم إليهم ، فكاد وهج نظراته أن يلفح وجوههم ، ثم هز رأسه متوعداً. - صباح الخير. قال أحدهم وهو يهبط من الحافلة قاصدا المخزن. - صباح الزفت. رد…
خسئت رماحُكَ من وحي كاريكاتير ياسر أبوحامد المقدّم إلى علي فرزات في حادث الاعتداء عليه بتاريخ 25 آب 2011 أتظنُّ نفسَكَ هرقلاً أو مارداً أو قادراً شلّ يدي؟؟ لا مخلبكْ لا خنجركْ أو نابكَ الوحشيِّ أمّا كشّرتْ عن قبحه شفتان جائعتان للمال الصّدي عبثاً تجاهدُ حالماً…
أربعون من السنوات مرّت، ولم يخفت الوهج، ولو ابتعد، في الطرف الآخر من العمر وجهٌ يذهّب الذكرى، نقرأ فيه إشراقًا مثل فجر، وتواضعًا مثل بنفسجة، ورقّة مثل نسمة صيف انتصف فاصلاً بين الـ «هنا» والـ «هناك»، من دون مسٍّ بالصورة ـ الأيقونة. إنها زلفا شمعون، السيدة…
المحامية لهيب كشمش إحدى ضحايا ديكتاتور العراق سيء الذكر صدّام حسين، وقصتها باختصار تبدأ من أحد حراس صدام حسين الشخصيين ومتذوق الطعام الخاص به، واسمه "كامل حنا ججو"، الذي عرَّفَ صدام بـ"سميرة الشهبندر"، التي أصبحت فيما بعد الزوجة الثانية لصدام ما اعتبره عُدي،…
وما زلنا بقايا البقايا هنا.. شظايا مِن تكويناتِ الأمس والأزل، تشدّنا اللحظة إلى حنين الأمّهات للجبهات المحروقة، وتحرقنا جمراتُ الانتظار، أكأنّما نغطّ في صمتٍ زاحفٍ إلى أوج النهايات أم إلى دركِ البدايات؟ مِن قمّةِ الكرمل إلى ساحل حيفا البحر، مُرورًا بسور عكا…
نحن العرب – رعاكم الله- فشلنا في صنع إبرة الخياطة، فصرنا نستورد أزرة قمصاننا وفساتين نسائنا من تايوان، وأحذيتنا من تايلندا، وأمشاط شعرنا من بلاد التبت، وحطاتنا الهفهافة من سويسرا وفرنسا وبريطانيا، أما عقال المرعز المشهور فمن يوركشير في بريطانيا، ونحلق ذقوننا…
لم تكتُبْهُ لصَومِ رمضان، ولا لصَوْم الفصح ولا لِصيام ديني أو طقسي آخر، وإنّما لغرض طبي بحت. لكننا، والأيام صومٌ مباركٌ في أكناف رمضان الكريم، يَجْمُلُ الكلامُ عليه، لا قراءةً نقدية بل مطالعةً صحية نافعة ناجعة. إنها الباحثة الكندية نيكولّ بُودْرُو (Nicole…
الكلمة الأَحَبّ ما الكلمة؟ مُجرَّد حروف؟ مضمونٌ ذو مدلول؟ شكلٌ ذو جمال؟ رمزيةٌ ذاتُ دلالة؟ للكلمة موقعٌ في الذات هو غيرُهُ في السوى. ترتبط بقارئها أو قائلها ارتباطاً ذا علاقة خاصة بأسباب ذاتية تختلف بين شخص وآخر. كلمةٌ معيّنة بالذات: ماذا تعني لك؟ بِمَ توحي…
استطلاع: الدور التركي في المنطقة العربي يسعى لترسيخ نظام ديمقراطي مدني تقوده قوى إسلامية باريس - خاص أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي- الأوروبي ومقرّه باريس ان تركيا تسعى لترسيخ نظام ديمقراطي مدني تقوده قوى إسلامية. ورأى 55.4 في المئة ممن شملهم…
قال الروائي الإسرائيلي دافيد غروسمان في معرض تقديمه لترجمة كتابه بالفرنسية (حتى نهاية الأرض) لصحيفة ليبرسيون: "لا أثق في نوايا العرب واليهود، فاليهود أقلية في الشرق الأوسط، وأنا لا أنصح بالسير فقط في طريق السلام و التخلي عن إنشاء جيش قوي. العرب لا يظهرون حسن…
المسافة الأنثوية من رحلة:- بعيداً عن شجرة نيوتن قريباً من التفاحة حيث لا يراني مستغرق في ترقيع الطريق ناسيا بداياته مسترق السمع لنهاية مخاتلة ------------- برعمان يشرفان على تلة العيون واصابع كالديدان تتسلق ساقا خضراء كم بدا قصيرا ذلك الربيع..؟!…
ليس همُّ من يستكتِب أحدَهم، أو من يُستَكتَب، كهمِّ من يثابر على كتابة مقالة أسبوعية. فالأخير يطوّر ملكة وحسًّا يمكّنانه من تقييم ما يكتب خاصةً عندما يُسكب الحبر أحمرَ من غضب وحاجة "لفشة خلق". بعض ما كتبتُ، كان بلا شك كتابة غاضبة، قلقة وواخزة، لا من باب هوىً في…