استطلاع: الدور التركي في المنطقة العربي يسعى لترسيخ نظام ديمقراطي مدني تقوده قوى إسلامية
استطلاع: الدور التركي في المنطقة العربي يسعى لترسيخ نظام ديمقراطي مدني تقوده قوى إسلامية
باريس - خاص
أظهر استطلاع للرأي أجراه مركز الدراسات العربي- الأوروبي ومقرّه باريس ان تركيا تسعى لترسيخ نظام ديمقراطي مدني تقوده قوى إسلامية. ورأى 55.4 في المئة ممن شملهم الاستطلاع ان الدور الذي تلعبه تركيا في المنطقة العربية اليوم هو لترسيخ نظام ديمقراطي مدني تقوده قوى إسلامية متنورة (سنية) ومن مؤشراته غزارة المشاركة للأحزاب الإسلامية في الثورات العربية التي تجتاح المنطقة هذه الأيام.
أما 36.9 في المئة فقد أبدوا عدم ثقتهم بالدور الذي تلعبه تركيا في المنطقة العربية اليوم ورأوا ان تركيا لم تبذل أي جهد حقيقي ومخلص لإصلاح الأنظمة العربية بل انها اكتفت بنصائح سطحية وغير عملية. ويعتبر 7.7 في المئة أن تركيا ستكون شرطيَّ أميركا المقبل في المنطقة العربية. وخلص المركز الى نتيجة مفادها: مع اندلاع الثورات العربية بدا ان لتركيا دوراً ما تلعبه من غير أن تتّضح كافة معالمه بعد وإن ظهر حتى الآن أنه مكمّل للدور الأميركي في المنطقة وغير منفصل عنه.
وتذهب التحليلات الى حدّ القول أن هناك ثالوثاً يحاول ان يدير دفّة المنطقة العربية الآن ويتألف من أميركا التي تخطّط وتدعم دولياً، وقطر التي تموّل، وتركيا التي تتولى المتابعة والتنفيذ. وأن هذا الثالوث يتطلّع الى إقامة أنظمة شبيهة بالنظام التركي أي التي تنتهج الإسلام المعتدل والمنفتح من منطلق ان الدول العربية لا تحتمل بعدُ بناءَ أنظمة علمانية على الغرار الغربي. وسواء صحّت التأويلات بشأن الدور التركي او لم تصحّ فإن هناك محاذيرَ جمّةً تعترض أنقرة وتحدّ من تحقيق طموحاتها وهي:
- ان العرب لم ينسوا بعد الحكم العثماني وما جرّ عليهم من ويلات.
- ان القومية العربية لا زالت فاعلة وتتعارض مع أي طموح تركي بالتوسع
- ان الدول العربية الأساسية من أمثال السعودية ومصر وسورية لا تسمح بأن تصبح تابعة للتوجهات التركية او بالأحرى للوصاية التركية، يضاف الى ذلك مسألة هامة وهي أنه ما كان لتركيا ان تقوم بدورها الآن لولا الوهن الذي أصاب معظم الدول العربية والذي قد لا يطول نتيجة ما نلحظ من متغيرات متسارعة الآن في العديد من دول العالم العربي.
24-8-2011