خسئت رماحُكَ
خسئت رماحُكَ
من وحي كاريكاتير
ياسر أبوحامد
المقدّم إلى علي فرزات
في حادث الاعتداء عليه
بتاريخ 25 آب 2011
أتظنُّ نفسَكَ هرقلاً أو مارداً أو قادراً شلّ يدي؟؟
لا مخلبكْ
لا خنجركْ
أو نابكَ الوحشيِّ أمّا كشّرتْ عن قبحه
شفتان جائعتان للمال الصّدي
عبثاً تجاهدُ حالماً أن تخدشَ الجسدَ
النقيّ المولِدِ
خسئتْ رماحُك
حطّمتْها صلابةُ الفتيان
تحمي براءةَ العينين
والوجهِ النّدي
ألسّنديانةُ عمّقتْ ساقيها
في أرضٍ تقدّسَ سرُّها
في المعبد
ونمت كما "السّبْحان" باسقةً
تغازل شمسها:
"أبداً أنيري الكونَ
لا تتردّدي
وتكرّمي بالدّفء
ترتعشُ الورودُ بفجرِه والموعدِ"
هيفاءُ عانقت الغيومَ
هوىً يناجي المهتدي
فحذارِ تقربَ طيفَها
إذ أنتَ لستَ من الغدِ
ووليُّ أمرِكَ ليس إلا
بالفجور مُعَمَّدِ
يرميكَ في البلوى
انتقاماً
من سموِّ مُخلَّدِ
يطلي السّواد بأسودٍ
وبروح أهلِه يفتدي
متناسياً في زحمة الأحداث أن عزيمة الثوار
أقوى من مكائدِ مُعتدِ
فارمِ السّلاحَ الخائبَ المكسور في يُسرى اليدِ
وارجعْ إلى جحْر السكون
ونمْ أسيرَ العجزِ.. والحلمَ ارتدِ
ودعِ الحياةَ لمن تبادلُه الحياة محبّةً
إن أكرمتْه كرامةً تلقاه جادَ بأجود.