كَاللاَّزَوَرْدِ تُعَرِّشُ عَلَى حَائِطِ اُلْكَوْن

عَلَى كَاهِلِ اُلصَّحْوِ

إِذَا ذَرَّرَتْكَ بِكَفِّ اُلْغَوَايَةِ

فَاُمْشِ رَذَاذًا

عَلَى كَاهِلِ اُلصَّحْوِ،

جُرْحُكَ يُتْمُكَ

لَا تَتْلُ فِي اُلْوَقْتِ أَرْهَامَ غَيْبٍ

قُلِ: اُلْغَيْبُ طُعْمٌ لِصَحْوٍ

وَقُلْ: خَطَمُ اُلْغَيْمِ مِئْذَنَةٌ.

أَيْنَ أَذَّنَ خَطْوُكَ

حِينَ مِيَاهُ اُلْحَنَادِسِ أَشْعَلَتِ اُلنَّارَ

فِي صَلَوَاتِ اُلْجُذُورِ

بِأَعْنَاقِهَا؟!

(عَاكِسِ اُلْبَوْصَلَهْ)

هَكَذَا زَاطَتِ اُلرِّيحُ

بَيْنَ فُروجِ اُلسَّنَا واُلدُّجَا

هَكَذَا هُدْهُدُ اُلْبَيِّنَهْ

يَنْقُلُ اُللِّينَ مِنْ مَحْجَرٍ

وَاُلنَّدَى مِنْ سَرَابٍ

يَخُطُّ

   ( اُلنُّهَى؛ شَمْسُهَا مَقْبَرَهْ

     وَاُلْمَدَى جُثَّةٌ

     بَيْنَ مَدٍّ وَجَزْرٍ

     تُرَاقِبُنَا فِي مَرَائِي رَبِيعٍ

     يَضُوعُ بِأَوْهَامِهِ).

عَاكِسِ اُلْبَوْصَلَهْ

تِلْكَ حِكْمَةُ هَذِي اُلْقَصِيدَةِ

لَا تَسْتَحِمُّ بِغَيْرِ اُسْمِهَا

لَا تُوَزِّعُ غَيْرَ نَبِيذِ اُلرُّمُوزِ

اُلْعِطَاشُ فَرَاشُ اُلْمُحَالِ

وَلَا تَدْخُلُ اُلْأَرْضَ مِنْ بَابِ حُكَّامِهَا

بَيْتُهَا نَبْضَةٌ فِي خَرِيرِ اُلطُّفُولَةِ،

حَدِّقْ إِلَيْهَا

تَكُنْ أَنْتَ

إِنْ أَوْقَفَتْكَ عَلَى سِيفِ بَاطِنِهَا

لَا تُصَلِّ إِلَى مَا سِوَاهَا

تَرَاكَ إِذَا أَنْتَ لَمْ تَرَهَا

بِاُللُّغَاتِ اُلَّتِي لَمْ تُنَزَّلْ تُهَادِيكَ،

هَلْ أَنْـتَ

هَادَيْتَهَا قَطْرَةً مِنْ سَمَاعْ؟

بَنَيْتَ لَهَا طُنُبًا

بَيْنَ

عُشْبِ

اُلشُّعَاعْ؟!.

تَظَنِّي اُلْمَشَافِي

ضِدِّيَ اُلْمَوْتُ خَاتَلَنِي

فِي تَظَنِّي اُلْمَشَافِي

أَتَى حَامِلاً بُرْدَةَ اُليَاسَمِينِ

تَقَرَّى اُلْأَقَاصِي

بِأَجْنِحَةِ اُلْبَرْقِ

كُنْتُ أُمَسِّدُ رُوحِي بِزَيْتِ اُلْخَيَالِ

أَرَى اُلْهَالَ فِي اُلْمَصْلِ يَبْسِمُ لِي

وَأَرَى نُـدَفاً

تَفْصِلُ اُلنُّورَ عَنْ جَسَدِي.

أَيُّهَا اُلضِّدُّ

يَا ضَوْءَ صَمْتٍ؛

ضَجِيجُ اُلْمَفَاصِلِ يَنْسَخُ مَوْعِدَنَا

سَمِّ لِي لَحْظَةً

لِأُرَتِّبَ هَذَا اُلضَّجِيجَ

أُرَتِّبَ أَحْرُفَ مَنْ غَادَرُونِي

كَبَسْمَةِ خِنْجَرْ

سَوْفَ أَقْرِيكَ

مَائِدَتِي وَطَنٌ للِغِيَابْ

سَوْفَ أَخْرُجُ مِنْ شَرَرٍ

سَوْفَ أُولَدُ مِنْ خَدَرٍ

وَأَصُبُّ عَلَى يَدِكَ اُلْمَاءَ

مَاءُ اُشْتِهَائِي بَرِيدٌ،

فَـكُـلْ

كُلُّ صَحْنٍ سَمَاءٌ

تُلَمِّعُ أَرْدَافَهَا

بِمَرَاهِمِ مُعْجِزَةٍ

شَجَرُ اُللَّيْلِ فُسْتَانُهَا

وَاُلْمَرَايَا اُلصَّدَى،

كُلُّ لَوْنٍ دَمِي

كَيْفَ تَجْمَعُنِي

هِيَ ذَرَّرَنِـي سِرُّهَا

فِي هَيُولَى اُلْوُجُودِ؟

اُشْرَبِ اُلْآنَ مِنْ فَمِ نَبْضِي

قَيَاثِـرَ

لَيْسَ لَهَا اُسْمٌ بِذَاكِرَتِكْ،

سَأُسَلِّيكَ

حَتَّى تَنَامَ عَلَى سَاعِدِ اُلْمَحْوِ كَلْسًا

وَأَصْعَدُ عُمْقًا إِلَى حَانَةٍ

تَتَبَرَّجُ فِيهَا اُلَّتِي ذَرَّرَتْنِي.

فَخُذْ يَا صَدِيقِي بَقَايَايَ

وَاُقْطَعْ بِهَا لَكَ تَذْكِرَةً

صَوْبَ غيْرِي

أَنَا اُلْتَهَمَتْنِيَ أُبَّهَةً،

هَلْ  تُخَاصِرُهَا لِتَرَانِي؟!

تُسَمِّي اُنْفِتَالِيَ وَهْوَهةً

فِي لِحَاءِ اُلطِّبَاعْ

وَأُسَمِّيكَ جَمْرَةَ مَاءٍ

تَبِيعُ اُلضَّيَاعْ.

رَحِيقُ اُسْمِهَا

إِذَا ذَرَّرَتْـنَـا كَمَا اُلْأَخْضَرُ اُلْمُتَمَاوِجُ

نَهْتِفُ عِطْرًا

(هَلِ اُلْعِطْرُ غَيْرُ اُُنْدِهَاشِ اُلطَّبِيعَةِ بِاُلْأَلَقِ اُلْمُسْتَحِيلِ؟

 هَلِ اُلضَّوْءُ غَيْرُ شَذَى اُلْإِخْتِلَافِ اُلظَّلِيلِ؟)

تَقُولُ اُلْعَنَاصِرُ.

أَنْفَاسُنَا مِنْ أصَابِعِهَا تَرْضَعُ اُللاَّنِهَائِي

نَكُونُ إِذَا حَلَّ فِينَا رَحِيقُ اُسْمِهَا،

 ـ مَا اُسْمُهَا؟

 ـ أَحْرُفٌ خَارِجَ اُلْأَزْمِنَهْ

أَحْرُفٌ تَتَصَبَّبُ مِنْ ظِلِّهَا اُلْأَمْكِنَهْ

لَا يَرَى اُلْقَلْبُ وَارِفَهَا إِنْ طَغَا

لَا يَشُمُّ اُلْحِجَا نُورَهَا إِنْ لَغَا،

تَسْتَطِيبُ حَمَاقَاتِنَا

وَ اُلْحَمَاقَاتُ أَنْهَارُ ذَاتٍ تُشَكِّلُ إِيقَاعَهَا.

هَلْ نُشَكِّلُ هَذَا اُلْفَضَاءَ بِأَلْوَانِهَا؟

أَمْ نَعُبُّ رُغَاءَ اُلدَّيَامِسِ

كَأْسٌ لِنَخْبِ اُلْمُيُونِ

وَكَأْسٌ لِنَخْبِ اُلْقِنَاعْ؟

هَلْ نُشَكِّلُهُ مِثْلَمَا جَسَدَانِ عَلَى ذِرْوَةِ اُلْإِلْتِمَاعْ؟.

فَرَاشَةٌ فِي اُلْهُنَاكَ

عَاكَسَ اُلْبَوْصَلَهْ

حِينَمَا ذَرَّرَتْـهُ عَلَى رَقَصَاتِ يَنَابِيعِهَا،

غَافَلَ اُلْمَوْتَ فِي غُرْفَةِ اُلْإِنْتِظَارِ

لِوَاذًا تَسَلَّلَ مِثْلَ فَرَاشَةِ فَجْرٍ رَضِيعْ

لِلْهُنَاكْ.

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ  

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ  

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ  

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ  

ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ ـ  

وَ اُلْهُنَاكَ خَرَائِطُ هَجْسٍ وَلُبْسٍ

تُغَنِّي كُرُومَ مَشِيئَتِهَا،

يَتَمَدَّدُ طِلَّسْمُهَا

فِي عُرُوقِ اُلرِّغَابْ

يَتَمَدَّدُ دِيزْنِي سَنَابِلَ سُكْرٍ،

يُسِرُّ لَكَ اُلْحَدْسُ:

( هَيَّا اُلْتَفِتْ لِدِمَائِكَ

رَاحُ مَيَامِي تُشَرِّحُهَا

فَوْقَ طَاوُلَةِ اُلشَّابِكَهْ،

بَذْرَةُ اُلْعَيْنِ فِيكَ تَرَاهَا مُفَتَّحَةً

كَيْفَ تُنْكِرُهَا؟

سُحْنَةُ اُلْغَيْنِ فِيكَ تَرَاهَا مُعَرْبِدَةً

كَيْفَ تُلْجِمُهَا؟)

كَشَطَ اُلْحَدْسَ عَنْ لُبِّهِ

وَسَعَى بِخُطَى حُلْمِهِ

لِلْعَذَارَى اُلثَّلَاثِ اُللَّوَاتِي تَلَفَّعْنَ بِاُلْعِشْقِ

بَيْنَ تَرَائِكِ أُورْلَانْدُو،

بِاُلسِّحْرِ يُدْفِئْنَ حِينَ

تَصِيرُ اُلدَّوَاخِلُ مُبْتَلَّةً بِاُلتَّوَحُّدِ.تَغْدُو اُلْمَسَافَاتُ أُنْبُوبَ شَكٍّ.يَصُومُ عَنِ اُلْقَوْلِ.يُفْطِرُ عَنْ أُرْجُوَانٍ. يَمُدُّ إِلَى اُلنَّازَا قُبْلَتَهُ.وَإِلَى كِينِدِي جُعَّةً.يَرْتَقِي فِي اُنْتِفَاشِهِ.يُلْقِي دَجَاجَ اُلْهَوَامِشِ فِي طَبَقِ اُلْمُهْلِ.كَانْتَاكِي وَحْدَهُ هُوَ اُلْفَصِيحُ.تَمِيرُ اُلسُّهُوبُ مَبَاهِجَهُ.وَاُلدَّلَافِينُ تَلْبَسُ تَوْقِيَتَهُ.لَيْسَ غَيْرَ رَوَائِحِ صَوْتٍ تَمَطَّطَ فَوْقَ اُلتَّمَاسِيحِ.يَهْمِسُ In god we trust.يَعْلُو بِجَامِ اُلْغَزَالَةِ.حَتَّى اُرْتِطَامِ اُلْحُدُوسِ بِقَعْرِ اُلْمَتَاعْ.

         *                     *

هِيَ ذِي فْلُورِيدَا

تَطَّبِي مَنْ يَدُوسُ اُلْقَصِيدَةَ

لَا مَنْ تُسَطِّرُهُ بِثُدِيِّ مَفَاتِنِهَا

هِيَ ذِي فْلُـورِيدَا

أَغْطَشَتْ هَامَةً

كَانَ فِيهَا اُلضِّيَاءُ

يَصِيحُ:

(هُنَا يُلْبِسُونَ تَآكُلَ أَرْوَاحِهِمْ جُبَّةَ اُلسِّيمِيَاءْ

هُنَا سَوْفَ يَقْرَأُنِي ثَامِلٌ مِنْ خَرَابٍ

إِذَا مَسَّتِ اُلرُّوحَ إِصْبَعُهُ،

لَيْسَ غَيْرَ اُلْقَصِيدَةِ يَنْشِلُنِي

مِنْ وُحُولِ اُلتَّلَاشِي

هِيَ اُلْحَبَّةُ اُلسِّرُّ

إِنْ كَبَتِ اُلْأَرْضُ

وَاُجْتَثَّ أَقْدَامَهَا مِنْجَلُ اُلإِلْْتِيَاعْ.)

وَجْهٌ فَوْقَ سَطْحِ اُلْأُفُقِ

وَجْـهُهَا

فَوْقَ سَطْحِ اُلْأُفُقْ

فَاغِمٌ كَاُلْحَبَقْ

تُعَرِّشُ كَاللاَّزَوَرْدِ عَلَى حَائِطِ اُلْكَوْنِ

فِي كُلِّ مَوْسِمِ طِيبٍ

تَصُبُّ عَلَيْنَا اُلْعَبَقْ

خُيُولُ اُلزَّمَانِ تَمُرُّ أَمَامَ اُنْدِفَاقِهَا تَعْبَى

كَمَا اُلنُّورُ تَسْفِكُ دُجْنَتَنَا

وَقْتُنَا فِي بَهَائِهَا

مُنْدَلِقٌ بِاُلصَّبَابَةِ

مُؤْتَلِقٌ فِي سَوَالِفِهَا

نَافِجُ اُلْعِطرِ يَنْضَحُ مِنْهَا

وَتَخْضَرُّ مِنْهَا اُلْعُصُورُ كَمِثْلِ اُلنَّخِيلْ،

تُعَشِّقُنَا بِزَكِيِّ اُلتَّآوِيلِ

تَمْشِي بِنَا فِي سُهُوبِ اُلْحَيَاةِ ثُمَالَى

فَنُورِقُ حَرْفًا مِنَ اُلْخِصْبِ.

صَارَتْ سَمَاءً

وَصِرْنَا اُلسَّحَائِبَ

أَنَّى اُنْدَفَقْنَا مَنَحْنَا إِلَى سِرِّهَا عِشْقَنَا

سَلَامٌ عَلَيْهَا

سَلَامٌ عَلَى يَدِهَا

تُحَبِّرُ مَا لَمْ يُحَبَّرْ

فَيُشْرِقُ عَافِيَةً

قَلْبُ هَذَا اُلْوُجُودِ بِهَا يَغْتَبِقْ.

ـــــــــــــ

ميامي (فلوريدا) في: 28 يونيو 2011م