بِنَهْجِكَ اُلْأَرْضُ تَحْيَا

شعر أحمد بلحاج آية وارهام قرأها 670
  

بِنَهْجِكَ اُلْأَرْضُ تَحْيَا

شعر أحمد بلحاج آية وارهام

قيلت في الذكرى الثالثة لرحيل مولاي عبد الله إبراهيم مفكر الحداثة العقلانية ومؤسس القيم العليا للنضال السياسي والوطني والاجتماعي والثقافي، المقامة من طرف مؤسسة عبد الله إبراهيم في دار الثقافة بمراكش يوم السبت 30 قعدة الحرام 1429 هـ / 29 نونبر 2008.

أَطْللْ ضِيَاءً، فَـإِنَّ اُلنَّفْسَ تَنْتَــظِرُ

وَجْـهَ اُلضِّيَاءِ لِكَيْ يَبْدُو لَهَا اُلْـوَطَرُ

وَ اُنْثُرْ عَلَى مَفْـرِقِ اُلْأَرْوَاحِ غَـالِيَةً

أَنْدَى مِنَ اُلْحُسْنِ وَشَّى خَطْوَهُ اُلْخَفَرُ

ذِكْـرَاكَ قِنْدِيلُ شَعْبٍ صَـارَ يَسْحَقهُ

ظِلْفُ اُلْمُيُونِ، وَنَهْـجٌ مَائِقٌ نَــخِرُ

ذِكْرى تُزِيلُ قِنَاعَ اُلزَّارِعِينَ ضَنـًى

وَ اُلنَّاهِبِينَ جِـرَاحًا؛ صَمْتُـهَا نُـذُرُ

*  *

أَبْـدَوْاْ حَدَائِقَ بِاُلْأَوْهَــامِ وَارِفَـةً

مِـنْ بَذْرَةٍ؛ جِذْمُهَا اُلتَّنْكِيلُ وَ اُلْبَطَـرُ

هِيَ اُلْكَرَاسِي تَفَانَوْاْ فِــي عِبَـادَتِهَا

كَيْمَـا يَـدُومَ لَهُمْ فِي لَحْـمِنَا ظُفُـرُ

قَدْ أَفْلَسَتْ سُبُلُ اُلتَّدْلِيسِ، وَ اُنْكَـشَفَتْ

أَعْمَـاقُ مَنْ بِذَمَاءِ اُلشَّعْـبِ يَتَّجِـرُ

*  *

تَأَنَّـقَ اُلـذُلُّ فِي اُلْأَحْنَاءِ، لَا نَفَسٌ

إِلَّا وَ كَـرْمَتُــهُ بِاُلـذُّلِّ تَنْزَهِــرُ

كَأَنَّ مُؤتَلِقَ اُلْأَمْدَاءِ مِـجْمَــرَةٌ

بَخُورُهَـا مِنْ جُذَى اُلْأَجْـسَادِ يَنْتَشِـرُ

قَدْ جَـرَّحَ اُلْمَيْطُ أُفْقًا كَانَ مُمْتَشِقًا

رُوحَ اُلْأَمَانِي، وَخَانَتْ رِجْـلََهُ اُلْغِـيَرُ

فَاُنْثُرْ عَلَى اُلدَّرْبِ مَعْنًى يَسْتَفِيقُ بِهِ

مَنْ فِي سَرِيرِ اُلْوَنَى يَغْفُو وَيَخـْتَمِـرُ

*  *

بِنَهْجِكَ اُلْأَرْضُ تَحْيَـا،لَا بِنَهْجِ عَمٍ

خُطَاهُ أَرْتَالُ مَحْلٍ؛ خِيمُهَا اُلـضَّرَرُ

ذِكْرَاكَ صُبْحُ بِلَادٍ، أَنْتَ مُهْـجَتُهَا

وَ قَامَةٌ مِنْ إِبَاءٍ لَـيْسَ تَـنْـكَسِـرُ

هُنَا نَــرَاكَ يَدًا بِاُلْخِصْبِ بَازِغَةً

كَأَنَّـهَا مِـنْ فُيُـوضِ اُللَّهِ تَنْـتَـقِرُ

لَمْ يَنْبِضِ اُلْوَقْتُ إِلَّا بِاُلَّذِي صَنَعَتْ

كَفَّـاكَ، يَـا فِكْرَةً تَعْـنُو لَهَا اُلْفِكَرُ

*  *

يَا وَاحَةَ اُلنُّبْلِ؛ إِنَّا حَـرْفُ عَافِـيَةٍ

يُـنْمَى إِلَيْـكَ كَمَا اُلْأَمْجَـادُ وَاُلْغُرَرُ

أَقْبِـلْ أَبَا طَارِقٍ فَاُلنَّاسُ فِي عَطَشٍ

إِلَى رُؤَاكَ فَـمَاءُ اُلْوَعْيِ يَنْـحَـسِرُ

ذِكْـرَاكَ إِيـقَــاعُ أَرْضٍ سَنًـا

فَأَنْتَ فِي قَلْـبِهَا اُلْآيَاتُ وَ اُلـسُّـوَرُ

تَتْـلُوكَ نَهْجًا يَفُكُّ اُلْبُؤْسَ عَنْ دَمِهَا

وَ سُؤْدَدًا فِي حِمَاهُ اُليُمْنُ وَ اُلزَّهَـرُ

أَعْرَاقُهَـا لَا تَرَى إِلَّاكَ، فَاُمْحُ دُجًا

غَنَّى بِهَا مَنْ بِعِرْضِ اُلْأَرْضِ قَدْ فَجَرُواْ

*

وبرحت بمراكش الحمراء

في يوم الاثنين:

18 قعدة الحرام 1429 هـ

17 نونبر 2008 م