شعر ونثر
منذ تلك المساءات الشفافة البعيدة التي أسرتني بها حبال الشغف غير المرئية بهذه اللغة المتفرّدة وتخييلاتها ورؤاها المشتعلة في جسد القصيدة العربيّة منذ أكثر من خمسة عشر قرناً.. ومنذ تلك اللحظات الزرقاء الغاربة وراء شفق الصبا كأنها ظلال عيون حور، وأنا في مدٍّ…
شعر ونثر
قال لي وهو في الوهمِ مستغرقٌ: أنتَ في حلمكَ اللولبيِّ السعيدِ تدورُ بلا هدفٍ حولَ معناكَ من غيرِ ما سببٍ واضحٍ تتهجّى رؤاكَ بواديكَ وحدكَ أو تجتلي من غموضِ الحياةِ الخيوطَ التي علّقتكَ كأيقونةٍ في العراءِ...... وفكّرْ بعقلكَ يا أيهّا الفوضويُّ النبيلُ وليسَ…
شعر ونثر
حب بلا امرأة يغلف نومَه المرئيَّ بالكلمات تقطرُ من دموع النّورس البريِّ كان غناؤها المائيُّ .. يجرحهُ كزقزقة العصافير الغريبة عن سماء الله كانَ معبّأً بالبرق من أعلاهُ حتى أخمص القدمين يبحثُ في خلايا الأرضِ عن منفى ومفردةٍ بلا ماضٍ يؤنثها يُعيد بها تفاصيل…
شعر ونثر
(1) لمشي الغزالة في جسد المتنبي أقولُ: ستصبح خطوة روحي جناح يطير الى . . . . آهِ من ذهبٍ أزرق يتدفق عند الصباح على كتفيها ليملأ صحراء قلبي بدمع الأقاحْ أنت لا تستحق ضحاها المعطر بالأقحوان أنت لا تستحق نداها المشبع بالأرجوان أيّ رائحة فيك تفجأني أيّ رائحة لحليب…
شعر ونثر
داءٌ هو العشقُ لا ينفكُّ يسكُنني ضوّى دمائي نجوماً في الدجى الكابي منايَ لو كنتُ أصحو والصبا سِنةٌ يوماً وأمشي بلا عشقٍ وأوصابِ رأيتكِ الأمسَ يا حورّيةً ملكتْ عليَّ قلبي ... وأحلامي ... وأعصابي في الحلمِ أجلو على ضوءٍ محاسنها وأستبينُ خفايا حسنها السابي نشدتكِ…
شعر ونثر
تُرى أتصيَّدُ القمرَ الوحيدَ بغيرِ أجفاني؟ تُرى يا صوتَ إيماني أصيرُ إليكِ أنتِ لجوهرِ الدنيا عن العَرَضِ؟ وأسمعُ رجعَ وهوهةِ الزمانِ بغيرِ آذاني؟ أنا كالليثِ عضَّتْ كلُّ أنيابي على مضضِ من القدَرِ الذي عرَّى من الزهراتِ أغصاني من الدنيا التي ملأتْ فراديسَ…
شعر ونثر
مات أبو حيان في غربته! مات وحيداً وشهيدا آه لم يترك وصية ولا خبر أراد ان يعيش ان يموت في سلام أراد ان يعمل كي يكسب قوتاً خالصاً من منّة القوي من يكسب قوتاً خالصاً من منّة القوي في أزمنة الإقطاع والظلام؟ أراد ان يقاوم الحياة والدبّابة العمياء والصماء بالشعر…
شعر ونثر
لا تصفي الحياة كما هي لا شيءَ يُوجعني على بابِ القيامةِ باردَ الاعصابِ أنزعُ عن دمائي شبهةَ الوردِ الأخيرِ على حفيفِ البحرِ أصرخُ مُشعلاً بتوّحدِ القمر الغريبِ عليَّ ,........ روّيني بماءٍ يفصدُ الرغباتِ من قدميكِ ينضحُ...... واغمسي أحلام قلبكِ في دمي العاري…
شعر ونثر
لا أعرف سرَّ هذه النوسطالجيا الغريبة التي إنتابتني مؤخراً لإعادة قراءة ديوان الشاعر العربي الفذّ بدر شاكر السيّاب. ونحن نقترب من الذكرى الثالثة والأربعين لرحيله المفجع. أهو حنين مجهولٌ الى جنته الضائعة والى شموسه الخريفية وعصافيره الخضراء؟ أم أحساس عبثي بشبه…
شعر ونثر
وجهكِ مثلُ كوكبٍ في الدجى أو شئتِ مثلُ كوكبٍ في النهارْ والسحرُ من عينيكِ بيَ رنةٌ والشعرُ أجراسٌ كثارُ كثارْ يا قرةَ القلبِ ويا بردهُ وجذوة الشوقِ بهِ والجُمارْ وقزحَ الليلِ وألوانهُ وفتنةَ الشمسِ بهِ والنضارْ كم قبلةً تجرُّ منيّ على جبينكِ الغضِّ أكاليلَ…
شعر ونثر
آهِ يا صاحبيَّ احْملاني على وردةِ الغيمِ مثلَ الشهيدِ الأخيرِ ادْفنا فيَّ سرّكما وأعدّا رذاذاً خفيفاً يليقُ بأحلامِ قيصرَ أو ذي القروحْ آهِ يا صاحبيَّ أعدّا لباساً لنهركما المتفّتحِ في جسم فاطمَ مثل شهيقِ الجروحْ شبقٌ في دمي مذ خُلقتُ يصيحُ احتفاءً بأشيائها…
شعر ونثر
حبيبتي وزمانٌ منكِ يحرمني جودي بما نطفتْ عيناكِ روّيني فربّما بعثَ الأشواقَ هامدةً بين الجوانح ِ أو أحيا شراييني زقٌ بعينيكِ ليتَ الوهمَ يكسرهُ عطرُ النبيذِ به, أم عطرُ تشرينِ ؟ لم ينبجسْ بفمي إلاَّ وفي خلَدي أحسستُ بالنشوةِ الحمراءِ تعروني نعاسُ خصركِ…
شعر ونثر
حُبّها أبجدية حُبّها أبجديةُ وردٍ وضوءٍ وعطرٍوأقواسِ طير الحمامْ وزهرِ دمِ العاشقاتِ القديماتِ يملأُ بالأرجوانِ المُشعِّ بياضَ الرخامْ حُبّها منذ سبعة آلاف عامْ أبجديّةُ روحي....... هنا في حضورِ أنوثتها وغيابِ حواسّي البريئةِ في وجهِ طفلٍ ينامْ. أنسنة ُ…
شعر ونثر
منذُ عشرينَ عاماً ونيّفَ تقتلني أمّتي بسيفي المكسَّرِ تقتلني..... ثمَّ تصلبُ لي بسمتي فوقَ وجهي وتلصقها بالمساحيقِ أسألني لمَ تقتلني ؟؟ لستُ أيَّ رسولٍ إليها ولا أنا عاشقُ حريتي لتمرِّر أنملها كلَّ يومٍ على عنقي مثل َ أمٍ رؤومٍ تقبّلني مثل قطتّها شهرزادَ…
شعر ونثر
لك الآن أن تترجّل عن حصان جسدك, لك الآن ما تشاء ايها الفارس العربي, لك أن تقطف وردة جورية تسيل على حافة الكون وتبللها بدمعك, لك الآن أن تحب الله وتعشق الكائنات التي تنظر اليها من الأعلى, وتنثر الرذاذ الضوئي في ليل عيونها, لك ما شئت الآن, ما شئت.. ولنا أن…
شعر ونثر
كانَ على ناصيةِ الحلمِ يناديني وكنتُ متعباً أبحثُ عن سماءْ كانَ يؤاخي صمتَهُ المنقوعَ بالنارِ ويرفو غصةَ الهواءِ بالأشجارِ والنساءْ كانَ........ وكنتُ متعباً أبحثُ في الجحيمِ عن فراشةٍ من ماءْ أنظرُ يا بياتريسُ يا إيريسُ يا...................... تساقطي عطراً…
شعر ونثر
أذكرياتكِ ملءَ القلبِ تبكيني؟ من أيِّ غيمٍ على صحراءِ حرماني؟ من أيِّ نومِ سماءٍ فوقَ ألحاني؟ تهمي وتندفقُ كأنها الألقُ كأنها قطراتٍ سحَّها الأفقُ تميتني في الدجى الكابي وتحييني كأنني من سدومٍ عائدٌ ... فعلى قلبي أمرُّ على عينيكِ تحملني اليكِ مثل رذاذ الورد…
شعر ونثر
أصابعُ الكواكبِ البعيدةِ البيضاءْ تمسّني .. تحيلني نورسةً باكيةً على ضفافِ الروحِ أو حديقةً من نارْ تمشي على ظهريَ أمواجاً من البروقِ والحريرِ والأعشابْ وتُشعلُ الجبينَ بالحنينْ الى الحنينِ ذاتهِ وتشعلُ الأزهارْ ****** ألشِّعرُ إنصافٌ لنا منكِ ومجدُ الفقراءْ…
شعر ونثر
عُلوَّاً جبهة الدنيا دمشقُ فإنكِ حرةٌ لا تُسترقُ ومعذرة القريض فكلُّ يومٍ تغصُّ لهاتُه والدمعُ دفقُ فلي عامٌ أحاولهُ رثاءً وتعصيني قوافيٌّ ونطقُ تلقّي نفحةً ضاءتْ وضاعتْ على الأيامِ، أهفي يا دمشقُ خذي المشتاقَ في أحضانِ زهرٍ وغطيّهِ بأفئدةٍ ترّقُّ وكيدي الموتَ…
شعر ونثر
(إلى داليا رابيكوفتش) صوتُها لا أطيقُ ابتسامتَه الماكرة ليعلّقَ أحزانها فوقَ أفراحِ قلبي ويبرأُ من دمها......... ألحزنُ ذئبٌ بعينيَّ أعرفهُ......... ألحزنُ ذئبٌ بريءٌ يلاعبني ويُمسّدُّ لي وجعَ الذاكرة لا أطيقُ الغمامَ الخفيَّ الذي يتصاعدُ من دمعها البشريِّ ومن…
شعر ونثر
وجهكِ سمفونيّة الوداعْ وقلبكِ الملتاعُ روضةٌ لطيرِ الحبِّ أو مقبرةٌ مثلوجةُ الدموعْ وصوتكِ المسكونُ بالعنقاءِ تحتَ المطرِ الأخضرِ والمورقِ بالحنانْ يسيلُ في مدينةٍ ميتَّةِ الأضواءْ يلمسُ وجهي فيذوبُ في دمي شعاعْ عشتُ زماناً أصفرَ أحلمُ والنيرانْ تهطلُ في دمي…
شعر ونثر
الحياة كما أنا أفهمُها الحياةُ كما أنا أفهمُها لهفةٌ لسماءٍ ملوَّنةٍ بالنداءاتِ روحُ الينابيعِ تحملُني مثل عطرِ النّدى زهوةٌ للحصانِِ المُجنَّحِِ فيَّ إحتراقُ الأباريقِ في قُبةِ الليلِ طعمُ النساءِ المُدجَّجُِ بالنارِ..... فوضى القصائدِ والأغنياتِ البريئةِ....…
شعر ونثر
مثل حصى البروق لمظفر النواب صرختهُ ولي قلبٌ يرّنُ بها من الجهتين مثل حصى البروقِ - مهرِّجون مهرِّجون مهرِّجون - وآخرون هم الجحيمُ وراقصون على وليمة موتنا العربيّ كالديدانِ من أقصى المحيط الى الخليج مهرِّجون على الفضائيات أو متفرِّجون بكاؤُهم ضَحِكُ وضحكهم…
شعر ونثر
في ليلةٍ ما عندما يصحو النّدى في حنطةِ الأيامِ سوفَ يضيئني وجعي الذي أدمنتهُ زمناً ... وتركضُ في مفاصلِ وردتي نارُ المجوسِ..... يحيلني ندمي الى أنقاضِ فردوسٍ يحيلُ دمي فقاعاتِ النبيذِ المُرِّ في قلبِ إمرئِ القيسِ المُعذَّبِ بالجمالِ الحُرِّ أو بلحاقِ قيصرْ…