تسع قصائد

نمر سعدي قرأها 6
  

مثل حصى البروقe45g45g4ew5gg45getrgwegegw.JPG

 

لمظفر النواب صرختهُ
ولي قلبٌ يرّنُ بها من
الجهتين مثل حصى البروقِ
- مهرِّجون مهرِّجون مهرِّجون -
وآخرون هم الجحيمُ
وراقصون على وليمة موتنا
العربيّ
كالديدانِ
من أقصى المحيط الى الخليج
مهرِّجون على الفضائيات
أو متفرِّجون بكاؤُهم ضَحِكُ
وضحكهم بكاءْ . . . .

 

هي ليس تسألُ ما الحياة


هي ليس تسألُ ما الحياةُ
ألحظةٌ فلكية لا غيرَ
ام شخصيةٌ مجهولةٌ
مسكونةٌ بالريح في سفر المراثي
ليس تبصرُ ما وراء ضبابها
الأبديّ من معنى
لأوجاعي التي تصْطكُّ في
البرية الأنثى وتعوي باسمها
في زرقة الورد المتمّم للبلاغة . . . .
قبّلي شفتيّ كي تتناثرَ
الكلماتُ من عينيَّ هوميريةً
تصلُ المجرّات التي لا ماء فيها
بالمسافة بيننا

 



 

سأصدّق السّيّاب



سأصدّقُ السيّاب بعد اليومِ
حينَ يقولُ لي
ما قالهُ لنجوم نهر بويب
او لربيعِ جيكورٍ
............
أصدّقُ ما يقولُ
عن الثريات / المجراتِ
الحنينِ لشاطئ الأبديةِ
المكنونِ في صدف الحياةِ
وحين يركضُ في سهوب الموتِ
بحثاً عن سنا امرأةٍ
صدى للشعر مرئيٍّ
تلاحق ُ ظبيهُ عينا يهوذا
او كلابُ السامريِّ

.............
أصدِّقُ السّيابَ حينَ يموتْ

 



 

اوتوبيا السراب



وجهٌ من الابنوسِ
ضوءٌ نافذ في جلد هذا الليلِ
عطرٌ موصلٌ للحب والماضي
يوزّعُ ما تناثر من شفاه الاقحوانِ
على شفير الأرض . . . .
نهرٌ طافح بدموعنا الاولى
تعلقهُ الغيوم عليك ِ. . . .
يسبح في فضائك وجهُ افلاطون
تكتبني رؤاكِ قصيدة رعويةً

مائيةَالالفاظ مرجانيةً . . . .
وجهٌ من الأبنوس في جلد الظلام
يشعُ عطراً موصلاٍ للحب والماضي . . . .
امشتقتك من بروقي . . . .
والبروق طفولةٌ اخرى
كتابُ الروح والأبنوس
اوتوبيا السرابْ

 

الروح جغرافيا اليوتوبيا



الرّوحُ جغرافيا اليوتوبيا
قبلةٌ حسيّة في الريحِ
بوصلةٌ تشير الى
معاني الحزن في قمرٍ توضأَ
لونُهُ بدم القصيدة والدموعِ
هشاشةُ الشعراءِ
اذ يتساقطون على الطريقِ
الى قصائدهم
سماواتٌ بها تحيا المزامير
القديمة والجديدة والنساءْ


 

صرخة أوديب / معطف القلب



أمشي على حدِّ الخسارة
مثقلا ومتوّجاً بالذكرياتِ
المرّة البيضاء لا ألوي على ما ضاعَ
من ورد الزمان على رصيفِ
العمر . . . . كل مدينة ذكرى
تقوّضها عيون البحرِ
في إلياذةٍ. . . .
قلقٌ وجوديٌّ كاني ثاقبُ
الأوزون باللغة انتبهت الى
شعور دائمٍ بالذنب من أمن الحقيقة
آهِ ولْيذهب أوديبُّ الى الجحيم
عيناه قنديلان من فحم
يضيئان النهار بغير الوانٍ
وصرخته انتحاب ضميرنا البشريِّ
آخرُ معطفٍ للقلب يحرس وردهُ الناريَّ
ثلجُكِ في سدومْ .

 


 


كربلاء


كربلاء مناديلُ دمع سماويةٌ
تبذر العطر في وجه سيدها
كربلاء انتصار الصلاة على الظالمين
كربلاء سماء من الوجع الازليّ
كربلاء مواجهة صرفةٌ
لجمال قطام وسيف عليٍ
الى ابد الآبدينْ
كربلاء حمام عنيف الحنين
يوافيك من مقلتيْ زينب اذ تنام
على جسد الرمل مجروحة الأقحوانِ
بشمس تلملمُ أذيال غربتها
في الظلام
كربلاء فضاء لغيوم الغزالة
نسبح فيه كلانا بأذرعة
لملائكة الخيل من فضة وخزام
كربلاء محاولة لاستلالك
من قمر عاشقٍ
في عيون الرخامْ
بيننا من صباح النبوّات
ما يجعل الصخرُ
قطنا خفيفا يضيء مواجعنا
في النجوم . . . . وقوس غمام
كربلاء احتفالية وسيوف يزيد
تسيل قرنفلة بضةً
في دمانا
وعِرقِ الكلامْ

 



فريدا كالو



آه فريدا كالو ايتها العاكستي على حرير
الواقع في الفترة العذبة المعذبّه .
يا صرخة القمر المذبوح بسيف الشهوة .
فريدا كالو الطازجة الشهية
كغناء نورس جريح .
ايتها الأنثى اللانهائية خلف البحر
الأزرق الممتدّ حتى سماء ملوعة.
ايتها اللابسة قميص عشتار على
جسدك المحاري البضّ.
يا ذاتي التي انفصلت عني قبل آلاف السنين
لتتوزع امراة في كل زمان ومكان
كما يتوزع سرب القطا في روح شاعر مغمور
فريدا كالو ..
ايتها الغامسة أصابعك بماء الاسطورة الفضي
آه فريدا كالو .. هل انت انا ام انا انت ؟
هل لي ان أحسو كأس تاكيلا في ايامك
الممطره كروحك . هل لي ان اتسكع
في بريتك المغمورة بسحر النبوءه.
هل لي ان أستشرف البعد الخامس
للاشياء في قاموس رسوماتك . . . .
هل لي . . . . وهل لي . . . .
يا امرأة تتنفس الهواء الطروادي
الملحمي في عصر الذرة .
يا عنقوداً من تعب يتلألأ في شمس الحرية .
يا صوتاً مرئياً يتفجر من أعماق
فرجينيا وولف ليغمر القارة اللاتينية
بدخان حرائق بابل .
تركت نفسي تبحث عنك وعن وجه ايزيس
في غابة الظلام المضيء بغيابك الابدي .
تركت نفسي في الآبار الخضراء
وفي مساءات الزيتون المقمر بدمائك الوردية .
تبحث عن جسدك / جسدي المعفرّ
الرماد المزهر الحار فوق كوكب اصفر
تبحث عن انوثة جارحة تكتبني بماء قزحيْ
عن اصابع نارية ترسمني على ورق
الهواء المعدنيّ. تبحث عنكِ. . . .
في الضباب البشريّ الاسود
الهاطل علينا من شجر الليلْ
آه فريدا كالو المحمولة على أجنحة
الأكاليبتوس المهاجر من خط الاستواء
الى القطب الشمالي.
المشدودة كالوتر المائيّ
فوق صحراء أرواحنا.
الموزّعة في صباحاتنا كالزنبق الجريح
بشوك الحب . . . .
المزروعة فينا والطالعة كمرجان
البرق من أعماقنا . . . .
آه . . . . . . . . . . . . . !

 


 


ثنائيّة الروح

الى ممدوح عدوان


ثنائية الروح
محمود / ممدوحُ
لا . . . . لن أكفْكِف دمع الضّبابِ
المؤدي لقلبيهما في الصباحِ
المجردّ باللازوردِ
وحسّية الاغنياتِ
الصباح الذي كان يمشي
على ما تبقى من الروحِ
كالاخطبوط الجريحِ
ويصرخ بالعابرين العجالى
للاشيء في سفر لسدومْ
ثنائيةُ الروح
تكتبني برماد الصدى
وتنثر عنقاء حريتي
في مهبّ الندى
قزحاً من جراحِ الرياحْ.