شعر ونثر
(1) بقدسيَّةِ الحبِّ والأُمِّ والخبزِ والأرضِ والشجرِ المتعبِ النبضِ.. بالصيفِ إذ تتشمَّسُ فيهِ القصائدُ مثلَ نساءِ السواحلِ بي.. وبخمسينَ أرجوحةٍ للهلالِ وعشرينَ تنهيدةٍ في شفاهٍ من البيلسانِ الطريِّ.. بماءِ الحنينِ وأعراقِ داليةٍ في الضلوعِ بثلجٍ يضيءُ…
أدب ونقد ولسانيات
أوَّلُ معرفتي بالشاعر المصري الكبير محمد عفيفي مطر ترجعُ ربَّما إلى أكثر من عشر سنواتٍ.. كانت صورتهُ في مجلَّةٍ أدبيَّةٍ أظنُّها "الشرق" خُصِّصت لتكريمِ شاعرٍ فلسطينيِّ من عربِ الداخلِ هو الشاعر فاروق مواسي... فيما بعد سألتُ صديقاً شاعراً عنهُ فعرفتُ حينها…
شعر ونثر
إغمدي قُبلةً في خفايا الوريدْ لعلِّي بما يتكاثرُ منِّي وراءَ ظلامِ الخطايا أعودْ لعلِّي بما يتناثرُ منِّي على وردةِ الثلجِ أخطو على جمرِ روحي وأستلُّ من نهرِ قلبي طيوراً مهاجرةً في فضاءِ النشيدْ إغمدي قُبلةً في خفايا الوريدْ هنالكَ خلفَ المجازِ المُفخَّخِ…
شعر ونثر
لو أنَّ سهماً طائشاً للحُبِّ أخطأَ مرتقى كَعبي لكنتُ فرحتُ أكثرَ بالحياة لو أنَّ بسمتَكِ المضيئةَ لم تُنِرْ قلبي كما القمَرِ الغريبِ لما مشيتُ كأنني أعمى إلى موتي البطيءِ لو أنَّ طيرَ جمالكِ المقهورَ أفلتَ من رؤايَ وقالَ لي كلاَّ... لو أنَّكِ كنتِ وفي ذاكَ…
شعر ونثر
مساء الجمعة الثلاثين من نيسان عام ألفين وعشرة... يحاصرني قلقٌ لا يُفسَّرُ ولكنَّهُ قلقٌ جميل.. أجدُ نفسي أهبطُ إلى جنَّةٍ معلَّقةٍ على أطرافِ النبوءةِ.. أقصدُ حيفا التي أقاسمها خبزَ الألم. أسيرُ بسيارَّةٍ ذاتِ محرِّكٍ متداعٍ نحوَ حيفا لحضورِ أمسيَّةٍ…
قصة ورواية
صباح الخميس الموافق 2010/5/20 أصعدُ جبلَ حيفا الأشمَّ الكرملَ. أتجوَّلُ.. أقرأُ كثيراً عن الأمسيات الثقافيَّةِ التي تقامُ على شرفِ زيارةِ الروائيِّ الفلسطينيِّ المغتربِ في لندن ربعي المدهون. أقرأُ عن روايتهِ الهامَّةِ "السيِّدة من تل أبيبْ" في صفحاتِ جوجل…
شعر ونثر
فتنةُ الماءْ أُحدِّقُ في كُوَّةٍ لا أرى غيرَ صفصافةٍ من ضلوعكِ شفَّافةِ الماءِ والدمعِ فاتنةِ اللذعِ أرمي سهامي كما الخيلِ فوقَ الرمالِ التي موَّجتها أكفُّ الحريرِ أعضُّ دمي عندما لا يُصيبكِ ينهرُني الإثمُ حينَ أضُمُّ فضيلةَ جسمكِ يوماً إليَّ ويُنكرُني في…
شعر ونثر
لا أعرف سرَّ هذه النوسطالجيا الغريبة التي انتابتني مؤخراً لإعادة قراءة ديوان الشاعر العربي الفذّ بدر شاكر السيّاب، ونحن نقترب من الذكرى الثالثة والأربعين لرحيله المفجع.. أهو حنين مجهول إلى جنته الضائعة وإلى شموسه الخريفية وعصافيره الخضراء؟ أم إحساس عبثي بشبه…
شعر ونثر
تعريفُ معنى البكاءْ عندما طالبتني بتعريفِ معنى البكاءْ قلتُ أنَّ البكاءَ سماءٌ من الوردِ قزحيَّةٌ... وينابيعُ من فرحٍ مالحٍ خفقانٌ لأجنحةِ القلبِ طلٌّ خفيفُ على ذرَّةٍ من رمالِ العظامِ رذاذٌ أليفٌ يحطُّ على ما يخطُّ الغريبُ من الذكرياتِ على صفحةِ الماءِ عشقٌ…
شعر ونثر
ناسياً أنني أحترقْ ساهماً... صامتاً مثلما يضربُ البرقُ صحراءَ خاويةً كجناحِ الجرادةِ أو مثلما يطرقُ الوحيُ بابَ النبيِّ القلِقْ حالماً.. غيرَ أنَّ الكوابيسَ توقظني من منامي بلدغةِ أفعى نحاسيَّةٍ وتُحاولُ إغراقَ روحي بماءِ الأرَقْ أمسِ.. من دونَ أن أتنفَّسَ…
شعر ونثر
عبيرُ الدماء لم يكُنْ واقعيَّاً ولا مُنصفاً اتهامُكِ لي بالغباءْ كالرجالِ اللذينَ يعدُّونَ أيامَهم في المقاهي البليدةِ إمَّا بأقداحِ شايٍ رخيصٍ وإمَّا بنقرِ طيورِ المساءْ حبوبَ الحياةِ على طينِ راحاتهِم.. متنهُم هامشٌ في كتابِ الهباءْ لم يكُن واقعيَّاً ولا…
شعر ونثر
نوستالجيا تُداهمني غيمةٌ أُرجوانيَّةٌ وأصابعُ من فضَّةٍ وعصافيرُ من ذهَبٍ أبيضَ الضوءِ بستانُ ضحكٍ على كوكبٍ سابحٍ في دمي وفتاةٌ على زورقِ الإشتهاءاتِ تنحلُّ فتنتُها في الهواءِ المُعذَّبِ ذاكَ الهواءِ الذي كانَ يجثو على بابها مثلَ عبدٍ ذليلٍ وماءَ أُنوثتها…
شعر ونثر
نوستالجيا تُداهمني غيمةٌ أُرجوانيَّةٌ وأصابعُ من فضَّةٍ وعصافيرُ من ذهَبٍ أبيضَ الضوءِ بستانُ ضحكٍ على كوكبٍ سابحٍ في دمي وفتاةٌ على زورقِ الاشتهاءاتِ تنحلُّ فتنتُها في الهواءِ المُعذَّبِ ذاكَ الهواءِ الذي كانَ يجثو على بابها مثلَ عبدٍ ذليلٍ وماءَ أُنوثتها…
شعر ونثر
فتنةُ الماءْ أُحدِّقُ في كُوَّةٍ لا أرى غيرَ صفصافةٍ من ضلوعكِ شفَّافةِ الماءِ والدمعِ فاتنةِ اللذعِ أرمي سهامي كما الخيلِ فوقَ الرمالِ التي موَّجتها أكفُّ الحريرِ أعضُّ دمي عندما لا يُصيبكِ ينهرُني الإثمُ حينَ أضُمُّ فضيلةَ جسمكِ يوماً إليَّ ويُنكرُني في…
شعر ونثر
الرؤيا إلى بابلو نيرودا نمر سعدي 1 رأيت نيرودا على حصانه الأبيضِ مجروحاً بزهرٍ استوائيٍّ. بلونِ امرأةٍ.... أمرُّ في غنوةِ فلاحٍ يرشُّ قلبها الأعمى بماءِ الذهب الأزرقِ كي يضيءَ عينيها لنيرودا الذي ماتَ على ذراعها البيضاءِ في المرقصِ من سنينَ والجالس عبرَ البحرِ…
أدب ونقد ولسانيات
"رائحةُ القرفة" اللاذعةُ جدَّاً لسمر يزبك نمر سعدي روايةُ "رائحة القرفة" للكاتبة السورية سمر يزبك من أجملِ الروايات القليلة التي قرأتها مؤخَّراً وأعجبتُ بها كثيراً لما تحتويهِ من خميرةٍ لغويَّةٍ مرَّكبة ولأنها قبلَ كلِّ شيء تنتمي إلى تلكَ الرواياتِ الرائعة…
شعر ونثر
هذيَانُ ديكِ الجنِّ الحمصيِّ الأخيرُ نمر سعدي مُطفأٌ مثلَ قنديلِ عينيكِ في هدأةِ الفجرِ.. فوقَ غصونِ الشرايينِ تعدو الوساوسُ خلفي كليلِ الشياطينِ في خطوتِكْ تحاصرني في زوايا الكلامِ ويخنقني شبحي المتمثِّلُ في صورتكْ مُشعلٌ بدمي.. مُطفأٌ.. مُرجأٌ مثلَ زرقةِ…
شعر ونثر
أُفكِّرُ بأشياءَ كثيرةٍ نمر سعدي (1) أُفكِّرُ أحياناً بأشياءَ كثيرةٍ بفلسفةِ علمِ الأحاسيسِ بالصرختينِ اللتينِ تطلقهما عيناكِ من حنجرتي طائرٍ حبيسٍ بملايينِ النجومِ والمجرَّاتِ... وبمصيرِ الكونْ وأحلمُ مطعوناً بشظايا الأمَلْ فيقولُ لي صديقي الذي لا صديقَ لهُ…
شعر ونثر
صورةُ الشاعر بينَ الذئبِ والمرأةْ تأملاَّت سريعة في كتابةِ يوسف أبو لوز نمر سعدي أردتُ هنا أن أكملَ ما بدأتهُ في مقالةٍ سابقةٍ عن الشاعر الفلسطينيِّ المقيمِ في دولةِ الإماراتِ العربيةِ يوسف أبو لوز فما زالتْ في نفسي تخيُّلاتْ كثيرة بشأنِ قصيدتهِ الحداثيَّة…
شعر ونثر
قلقُ الحياةْ نمر سعدي متدثِّراً بعباءةِ الأمطارِ كانَ شجارُهُ مع نفسهِ يشتدُّ يُولمُ للذئابِ خرابَهُ العالي ويُصغي للرياحِ بقلبهِ قبلَ انهمارِ البرقِ قبلَ هبوبهِ متصالحاً مع رغبةٍ عمياءَ تحملُهُ على أمواجها وتحضُّهُ في الوحدةِ الزرقاءِ كيْ يبكي..... يقولُ…
شعر ونثر
ساهراً في النهارْ نمر سعدي (1) ساهراً في النهارْ أُدحرِجُ غيمَ الأمَلْ عن سماءٍ مُصوَّبةٍ نحوَ قلبٍ مريضِ الأماني كسهمٍ على قابِ هاويةٍ من قُبَلْ أُمرِّرُ أهدابَ سَوسنةٍ مزَّقتها الرياحُ وأُنشبُ ظُفري بعطرِ العسَلْ لعلِّي أُصادقُ أفراحَ ذاكَ الجمالِ بما ظلَّ…
شعر ونثر
جدليَّة العشقِ والتمرُّدِ في شعرِ يوسف أبو لوز نمر سعدي كقارئٍ ممسوسٍ بالشغفِ إلى اكتشافِ كلِّ جديدٍ في العوالمِ المختبئةِ في الكتبِ والموروثِ الإنساني فإنني أدينُ لفطرتي السليمةِ في أحيانٍ كثيرةٍ. وأدينُ دائماً لذائقتي النقيَّةِ التي قلَّما تخطئُ في اختيارِ…
شعر ونثر
الكلامُ الذي لم أقُلْهُ نمر سعدي (1) بقلبيَ عينانِ نضَّاحتانْ وسمعٌ رهيفٌ لرَفَّةِ مُخملكِ الرطبِ في الليلِ حينَ تجيئينَ مكتظَّةً باللهيبِ وبالثلجِ مشغولةً بالمحارِ الحليبيِّ مدهونةً بالشذى مثلَ نرجسةِ الشعرِ مسكونةً بالبكاءِ المُشعِّ على ما استقالَ من…
شعر ونثر
ينقصُني قمرٌ كيْ أعيشْ إلى أُمِّي في غيابها نمر سعدي (1) للقصائدِ مذبحةٌ في المساءِ خياليَّةٌ... لا تمُتُّ إليَّ بأيِّ صِلةْ ألفُ عوليسَ في تيهِ روحي يموتونَ... لا من غناءٍ يشُدُّ الضلوعَ إلى من تحبُّ.. ولا بوصلَةْ للقصائدِ مذبحةٌ في المساءِ وأسئلةٌ دونها…