شعر ونثر
تقمَّصتِ جسمَ القصيدةِ أو ياسمينَ الشموسِ فكيفَ نهَرتِ الزهورَ على كاحلِ الماءِ ؟ كيفَ زرعتِ الخزامَ الذي لا يُرى في سهوبِ الحليبِ التي أينعتْ في الظهيرةِ أو خرزِ الظَهرِ؟ كيفَ أقولُكِ؟ في أيِّ صحراءَ يغمرها البرقُ أودعُ شيطانَ شِعركِ- يا لعنةَ الشِعرِ-؟…
شعر ونثر
تقتاتُ أشعاري على قلبي الذي يقتاتُ من قلَقٍ طقوسيٍّ.. سخيِّ الوجدِ.. صوفيٍّ.. خريفيٍّ يُربِّي طفرةَ الأشياءِ.. ماءَ اللاسكينةِ مثلَ أيِّ خميرةٍ بيضاءَ في أفكارِ ذاكَ الشاعرِ الكليِّ ذاكَ الحالمِ الرائي المضمَّخِ بالرؤى فرناندو بيسوا.. أُحاولُ أن أُضيءَ…
شعر ونثر
أغنيةٌ مجهولة لإبراهيم القاشوش كلَّما رأيتُ بردَى بلا حنجرةٍ مذبوحاً من الوريدِ إلى الوريدِ محمولاً على الريحِ في عَينَيْ إبراهيم القاشوش يدمعُ قلبي روحي سماءٌ مُهملَةْ ويدايَ خابيتانِ من شهدٍ ومن وردٍ شفاهي غيمتانِ صغيرتانِ تعانقانِ الأرضَ قلبي وردتانِ دمي…
شعر ونثر
هل هنالكَ من يحتفي بالمساءِ ولو كانَ خالي الوفاضِ سوى من أصابعِ هذا الهواءِ التي تتقرَّى وجوهَ العدَمْ؟ هل هنالكَ من يحتفي-مثلما أحتفي عادةً-بالألمْ؟ بالقصيدةِ وهيَ سرابُ دموعِ الندى والندمْ؟ ... بعصافيرَ بيضاءَ تفتحُ نافذةَ الليلِ حتى تمرَّ العروسُ إلى…
شعر ونثر
نثرتُ فوقَ لهيبِ الماءِ أسئلتي هل كانَ نثرُكِ ما أدمى قرنفلتي؟ وهل شعاعُ رؤى عينيكِ صوَّبَني سهماً إلى نحركِ المنسابِ في لغتي؟ وهل خطايَ إلى الفردوسِ يحرُسُها جحيمُ أحلامكِ المخزونُ في رئتي؟ أنهى دمي عنكِ مسحوراً فتأمرُهُ قبائلُ النحلِ في قلبي وفي شَفَتي أصونُ…
شعر ونثر
شكراً لموسيقا حواسكِ في المساءِ الفوضويِّ لنبتةِ النارنجِ في شغَفِ ابتسامتكِ الجميلةِ كالصغارِ لمائكِ الكحليِّ في زغَبِ القصيدةِ للضحى الكُليِّ للشمسِ الصديقةِ للخطى القمريَّةِ الأسماءِ شكرا لانتباهِ يديكِ لي في زحمةِ الأشياءِ شكراً للحياةِ ولاشتهاءِ طيوركِ…
شعر ونثر
شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى شاعرٌ يُشبهُ الشنفرى يتلَمَّسُ وردَ عذاباتهِ في تجاويفِ دورتهِ الدمويَّةِ تسكنُ أنهارهُ في مكانٍ قصيِّ الاشارةِ في منتهى جسدي المتمزِّقِ مثلَ البيارقِ في ساحةِ المعركةْ تجمعُ الريحُ أعضاءَهُ وتفرِّقها في أعالي الكلامِ رؤىً بضَّةً جوقةً…
شعر ونثر
إفعلي ما تشائينَ ربِّي الطيورَ القويَّةَ في دمكِ الحرِّ مثلي أنا منذُ حبِّي أُربِّي المواويلَ في أُصصِ القلبِ أو أحتفي في نهاراتِ هذا الربيعِ البديعِ بما يترقرقُ فينا من الفضَّةِ الأبديَّةِ مُرِّي على قلَقي مثلَ سائحةٍ وانعفي ماءَ أحلى الفراشاتِ أو فاشتمي…
شعر ونثر
ضاعفيني لأُولدَ في أوجِ عرسِ حزيرانَ كي أتأمَّلَ تلكَ النجومَ التي حرسَتْ شمسَ خصركِ من شبهةِ الانحدارِ وكي أتقرَّى بعينيَّ لوعةَ كفَّيكِ تلكَ التي تتعهَّدُ وردَ القصائدِ بالماءِ والخبزِ... لا تطلقي ذئبَ شِعري عليَّ فقلبي مهاةٌ حليبيَّةٌ كعروقِ الغمامِ وبحرُ…
شعر ونثر
في خلسةٍ من عنفوانِ جمالكِ الكُليِّ طوَّقتُ القصيدةَ بالضبابِ مُطوِّحاً بالأغنياتِ عن الحنينِ إلى السكينةِ ها أنا وحدي ألمُّ نثارَ قلبي عن يديكِ ... مُلوِّحاً بكلامكِ السحريِّ عن قلقِ المجازِ (فإنني في الأصلِ لا أهوى مقاربةِ البديعِ من الكلامِ) مُلوَّعاً…
شعر ونثر
الدونجوانُ مضى لغايتهِ بكلِّ هشاشةِ الشعراءِ والعشَّاقِ والمتصوِّفينَ مضى لغايتهِ ولم ينبسْ بأيَّةِ رغبةٍ بيضاءَ لم يجرَحْ ثيابَ اللوزِ لم يكسِرْ زجاجَ الحكمةِ الجوفاءِ ...لم يخدشْ عصافيرَ الأنوثةِ في مهبِّ البحرِ لم يحملْ متاعاً واحداً لم يعترفْ بهواهُ هذا…
شعر ونثر
قبلَ عشرَ سنينٍ وأكثرَ .. كالطفلِ لا أتذَّكرُ منكِ سوى كيفَ كنتِ تجيدينَ سكبَ الحروبِ الحديثةِ في رقصةِ الفلامنكو تماماً كعصفورةِ النارِ لا أعرفُ الآنَ هل كنتِ أكبرَ منِّي بعشرَ سنينَ وأكثرَ لكنني كنتُ أحملُ عشرَ قصائدَ فضيَّةً في دمي كنتُ لا أتذمَّرُ من…
شعر ونثر
وردُ التي أحببتُها عصفورةٌ خضراءُ .. أزهارٌ غفتْ في ظلِّها تجتاحُ خاصرتي زنابقُها التي تهتاجُ في فَمِها.. وقسوةُ فُلِّها أنا ديكُ جنِّ الحُبِّ قلبي قبضةٌ من خمرِ فتنتها وجذوةِ طلِّها الذئبُ فيَّ يعُبُّ عطرَ رمادِها ويرُبُّ مخملَها السخِيَّ مُدلِّها متوشِّحاً…
شعر ونثر
أنا ابنُ عذابكِ.. المصلوبُ قلبي تتارُ النارِ قد سملوا عيوني ستنشرني غيابةُ كلِّ حبٍّ فأصرخُ دثرِّيني.. دثرِّيني متى سيجيءُ يا ليلايَ يومٌ وأشفى من غرامكِ أو جنوني أضمُّكِ يا اشتهاءَ دمي سراباً وراءَ الغيمِ يُشعلُ لي وتيني أيا أنثى تُجسِّدُ نارَ روحي رمادَ…
شعر ونثر
أهديها لروح الشاعر العراقي الكبير والمختلف الراحل عبد الوهاب البياتي الذي لا أكفُّ عن حبِّه لمحتكَ في رؤايَ أبا عليٍّ وحزنُكَ ناعسُ القسماتِ يرنو تحدِّثني متى كُنَّا سمعنا حفيفَ عباءةِ امرأةٍ نُجَّنُ أُحبَّكَ في القصيدةِ وهيَ سرٌّ لنبضِ رفيفكَ العلويِّ رهْنُ…
شعر ونثر
تقولُ النجومُ الروايةُ متنُ كتابِ الحنينِ ... الظنونُ اليقينُ القصائدُ طيرُ الشذى المُتعبونَ من الحُبِّ نثرُ الهُواةِ ومن يعشقونَ الغيومَ الرياحُ الصباحُ الذي فيكِ لا تثقي بمدائحِ عشَّاقكِ الألفِ أو بجمالكِ لا تثقي يا امرأةْ أنتِ أجملُ ممَّا تظنِّينَ تائبةً…
شعر ونثر
هيَ من عصرَتْ حبَّةَ العنَبِ السكريَّةَ في روحهِ علَّمت قلبَهُ سرَّ جوعِ الذئابِ وكلَّ صفاتَ الندى وترابيَّةَ الحبِّ والمستحيلْ يا لأسمائها المستغيثةِ بالأقحوانةِ... يا لصباحِ الجليلْ هو من رفعَ الغيمَ عن شمسها ... كي يلُّمَ فتاتَ القصيدةِ في الليلِ... أمسكَ…
شعر ونثر
على قدرِ حزنكِ مدِّي سماءكِ مدِّي خطاكِ على قدرِ وردتكِ المستقيلةِ من عطرها وشموس الندى في حزيرانَ.. مدِّي حنينَكِ من أوَّلِ الأرضِ والانعتاقِ إلى آخرِ القُبلةِ الذابلة على قدرِ ما في دمائكِ من ولَهِ الاحتراقاتِ والأنجمِ الذهبيَّةِ.. والشِعرِ.. والأنهرِ…
شعر ونثر
القصيدة بيضاءُ بيضاءُ من غيرِ سوءِ عليها غبارُ النجومِ رذاذُ البحارِ المضيء القصيدةُ خضراءُ خضراءُ في آخرِ الصيفِ يستلُّها عبقُ الحبِّ من شبقِ الأرجوانِ الجريء القصيدةُ حمراءُ حمراءُ مشغولةٌ بالدماءِ على شفةِ الانتحارِ البطيء القصيدةُ زرقاءُ زرقاءُ يحرسها قمرٌ…
شعر ونثر
تركتِ على حوافِ القلبِ حمَّى زنـــابقُ نــــارها البيضـــــــــاءِ تدمى وضـَـوءاً سكريَّــــــــاً في عــــــــروقي يضيءُ دمَ الحنيــــــنِ إذا ادلهمـَّا شفــــــــــــــاهكِ وردتــــا مــاءٍ ونــــــــــارٍ شذى إكسيــرِ حــبٍّ لا يُسمَّـــــى سأرجعُ من…
شعر ونثر
إلى الراحلِ قبلَ أوانهِ.. وليد منير (1) لا غيمَ في يدهِ ولا رؤيا تُعذِّبهُ ليطلقَ طائراً من قلبهِ نحوَ السماءِ وراءَهُ تعوي الذئابُ وتستبيحُ صدى خطاهُ ورفَّةَ الحلمِ البريءِ... مسافراً أبداً ووجهتُهُ السرابُ وظلُّ فاتنةٍ تُخاتلُ حزنهُ المزروعَ في عينيهِ…
شعر ونثر
متدثِّراً بعباءةِ الأمطارِ يُولمُ للذئابِ خرابَهُ العالي ويُصغي للرياحِ بقلبهِ قبلَ انهمارِ البرقِ قبلَ هبوبهِ متصالحاً مع رغبةٍ عمياءَ تحملُهُ على أمواجها وتحضُّهُ في الوحدةِ الزرقاءِ كيْ يبكي..... يقولُ بأنَّ دمعاً ما خفيَّاً عاطراً قد راحَ ينـزفُ من دماءِ…
شعر ونثر
(أحد عشرَ التماعاً) (1) أرفو الزنابقَ من جسمي وتجلدُني دنيايَ ظلماً بلعناتِ الثعابينِ كأنمَّا نشوةُ الخيَّامِ تملأني حتى تحفَّ دمي نيرانُ بايرونِ آهٍ لو أنَّ جميعَ الأمنياتِ لها جسماً وحيداً أوافيهِ فيشفيني أو كنتُ أسبحُ من معنايَ في أبدٍ ثانٍ يوزِّعُ أشيائي…
شعر ونثر
(1) لقلبيَ عينانِ نضَّاحتانْ وسمعٌ رهيفٌ لرَفَّةِ مُخملكِ الرطبِ في الليلِ حينَ تجيئينَ مكتظَّةً باللهيبِ وبالثلجِ مشغولةً بالمحارِ الحليبيِّ مدهونةً بالشذى مثلَ نرجسةِ الشعرِ مسكونةً بالبكاءِ المُشعِّ على ما استقالَ من الشمعِ منكِ وعابقةً بندى الأُغنياتِ…