شعر ونثر
تقتصُّ مني لمسةٌ شمسيَّةٌ أو نقرةُ العصفورِ حينَ تحطُّ في قلبي المسوَّرِ باليقينِ وبالظنونْ تقتصُّ مني الحكمةُ السوداءُ.. (نزوةُ شاعرٍ في الأرضِ فانيةٌ وكلُّ الأغبياءِ مُخلَّدونْ) تقتصُّ مني وردةٌ ناريَّةٌ بيضاءُ تشبكها الحياةُ بشَعرها الغجريِّ.. ناعمةٌ…
شعر ونثر
الطريقُ التي لا تسيرينَ فيها لا تقودُ إلى أيِّ تيهٍ هنا سوى لحدائقَ بحريَّةٍ من رمادٍ وطينْ * تركتُ المدينةَ مكتظَّةً برسائلِ عشَّاقها ولا شيءَ فيها يزيِّنُ روحَ النهارِ بأوراقِ ماءٍ وريشةِ نوستالجيا الغائبينْ * الحنينُ الخفيُّ على حالهِ والنحيبُ المضيءُ وزهرُ…
شعر ونثر
تقتصُّ مني لمسةٌ شمسيَّةٌ أو نقرةُ العصفورِ حينَ تحطُّ في قلبي المسوَّرِ باليقينِ وبالظنونْ تقتصُّ مني الحكمةُ السوداءُ.. (نزوةُ شاعرٍ في الأرضِ فانيةٌ وكلُّ الأغبياءِ مُخلَّدونْ) تقتصُّ مني وردةٌ ناريَّةٌ بيضاءُ تشبكها الحياةُ بشَعرها الغجريِّ.. ناعمةٌ…
شعر ونثر
طوال حياتي لم أكن مرتعباً إلا من فكرة واحدة.. وهي فكرة فقدان أمي.. كانت تجعلني هشَّاً كعصفورٍ صيفيٍّ صغيرٍ يواجه عاصفةً ثلجيةً لا ترحم.. أمي كانت لي أكثر من أم.. كانت بقوة شخصيتها تشكِّلُ إحدى السماوات العظيمة التي كنتُ أتّكئ عليها وأنظرُ إلى الأعلى ساخراً…
شعر ونثر
كانت إحدى مآسي الشاعر الفرد الذي انتهى زمنه أن يمنى بمجموعة هي من أكثر الناس نفاقا وبعدا عن قيم الصدق والشعر تتدفّأ بأسطورته وتتحلّق حول هالته فتحجب نورها عن الآخرين. ********* أحيانا عندما يباغتك شريط فيديو لجنود يعذبون سجناءً بصورة همجية ولا إنسانية…
شعر ونثر
ثمَّة ملحٌ بطيءٌ يضيءُ الشرايينَ.. قالَ الطبيبُ الذي زرتهُ في المساءِ احترسْ من خطاياكَ والضغطِ والعصبيَّةِ والدهنِ والسكرِّيْ فقلتُ لهُ هاتِ لي شاعرا واحداً لم يمتْ بالجمالِ وبالوجعِ الشاعرِّيْ * ثمَّةَ سيِّدةٌ في الروايةِ لا في الحياةِ.. مسيَّجةٌ بمزاميرِ…
أدب ونقد ولسانيات
أُشفق على شاعر حقيقي أُبعِد في اللحظات الأخيرة عن صحن جائزة (ملهاة أمير الشعراء).. بعدَ أن حوَّلوه لمهرج شعري لشهور.. طول الوقت أؤمن أن الجائزة الأدبية حينما تأتي فانها تأتي على حين غفلة وبصورة مفاجأة كمطر الربيع.. كاتصال هاتفي وأنت تقف على شارة مرور متردّدا…
شعر ونثر
إلى حوّاءْ - نمر سعدي حبيبتي وزمانٌ منكِ يحرمني جودي بما نطفتْ عيناكِ روّيني فربّما بعثَ الأشواقَ هامدةً بين الجوانحِ أو أحيا شراييني زقٌ بعينيكِ ليتَ الوهمَ يكسرهُ عطرُ النبيذِ به، أم عطرُ تشرينِ؟ لم ينبجسْ بفمي إلاَّ وفي خلَدي أحسستُ بالنشوة ِ الحمراءِ…
شعر ونثر
تحوُّل ربمَّا كانَ اسمها ايزابيلا وربمَّا كانت تحتسي قهوة الكابوتشينو بكلِّ نشوةٍ وربمَّا أيضاً دخلتْ في حالةٍ مشابهةٍ لحالةِ غريغوري سامسا في روايةِ التحوِّل لفرانز كافكا فظنَّت نفسها فجأةً أنها تحوَّلت إلى حمامةٍ هائلةٍ فقزت من نافذةِ مكتبها في برجِ جامعةِ…
أدب ونقد ولسانيات
الأغاني كزهورٍ منزليَّة في أوجِ الربيع الهشِّ يرحلُ عبد الرحمن الأبنودي صاحبُ الأغاني التي كانت تُربَّى كنباتات البيوتِ والزهورِ المنزليَّة على نوافذِ القاهرةِ الجميلةِ.. وكانت متداولةً أكثر حتى من رسائلِ العشَّاق في تلكَ الفترةِ الذهبية من تاريخ مصر…
شعر ونثر
خدَرُ الحُب أخدِّرُ بالحُبِّ روحي لأكتبَ لا شيءَ أصعبُ من أن تكونَ بلا امرأةٍ بابتسامتها وبحزنِ يدَيها تربِّي نوارسَ عينيكَ أو تشتهي خدرَ الصبحِ فيكَ ولا بحرَ أقربُ منها إليكَ ولا رملَ أقربُ منكَ إليها انتبهْ لحفيفِ حدائقها في المساءِ الشتائيِّ خذ حبقَ…
شعر ونثر
الكتابةُ عن شاعرٍ راحلٍ تستدعي في الكثير من الأحيان الإمساك بلحظة بيضاء تختزلُ ذاكرةً شعريَّةً ما.. وإذ يصعب علينا الإلمام بجوانب هذه الحياة المنفلتة انفلاتَ الماءِ من بين أصابعنا بسرعة الضوء الهارب من مجرَّة نهرع بكل ما لدينا من نوسطالجيا وحنين ومطر دافئ…
أدب ونقد ولسانيات
لا يزال صاحبُ (أغاني مهيار الدمشقي) يثير الجدل الثقافي والفكري أينما حلَّ.. سؤاء في مهرجانات وندوات فكرية أو معارض دولية للكتاب.. فمنذ مطلع ستينيات القرن الماضي وهو بصورة أو بأخرى يدير دفَّة الحداثة الشعريَّة ويتشظَّى صوته الصافي في عشرات الأصوات النادرة…
شعر ونثر
(كلُّ شيء يفلت مني. حياتي كلها، ذكرياتي، مخيّلتي بما تحتويه، شخصيتي؟ الكل يتبخّر، أحسُّ باستمرار أنني كنت شخصاً آخر، وأنني أحسّ بالذي أعانيه هو مشهد من سيناريو آخر.. من أكون؟.. كم من ذوات أنا؟ من هو أنا؟ ما هو ذلك الفاصل الموجود بيني وبيني؟!!). هذا مقطع للشاعر…
شعر ونثر
قبل نصف قرنٍ وبالتحديد في الرابعِ والعشرين من ديسمبر مات الشاعر العراقي الكبير بدر شاكر السيَّاب في المشفى الأميري في الكويت وشُيِّع في يومٍ ماطرٍ ليوارى الثرى في مقبرة الحسن البصري في مدينة الزبير بجنوب العراق في جنازةٍ كادتْ أن تخلو من المشيِّعين.. مات…
فلسفة، سياسة،اقتصاد، فكر
طالما ألحت عليَّ فكرة الكتابة عن صعوبة نجاح وانتشار الكاتب الفلسطيني المقيم داخل الخط الأخضر، لا لأنها ترسم تلك الإشكالية بين النصّ والمتلقي فقط، بل لأنها من جانب آخر، تعزِّز العزلة التي تُضرب حول أصوات عديدة لها فرادتها وتميّزها وجماليتها في الكتابة…
شعر ونثر
بغضّ النظر عن التحوّلات التي شهدتها المنطقة فما زال للشعر توهّجه وألقه في نفوس شعب تربّى على محبّة هذا الفن الجميل، رغم أنه يكاد ينسحب قليلاً إلى ناحية النخبة المثقفة. ولكن التجارب الفردية لا تزال مشتعلة بنار الشعر الأبدية. التجارب التي يمثِّلها الكثير من…
مكتبة جماليا
أنتِ حديقةٌ من الغيوم.. وأصابعي جمرٌ لا ينطفئُ نمر سعدي (1) السنبلاتُ الخُضْرُ في صدري ونهرُ زنابقٍ حمراءَ في يدِكِ التي تهتاجُ في البلَّورِ يا لبراءةِ العصفورِ في جسَدي ويا لقوايَ حينَ كدمعةٍ تنهارُ فوقَ رخامِكِ الأعمى المعذَّبِ بالندى والطينِ.. (2) تسندُني…
قصة ورواية
لا أحتاجُ إلى أكثر من ربيعٍ عاشقٍ هادئ والى أكثر من روايةٍ جميلةٍ لماركيز.. منذ سنوات وأنا أردِّدُ هذا الكلامَ الخفيَّ بيني وبينَ نفسي.. أعترف أنني لم أقرأ كلَّ مؤلفات الروائي الكولومبي المدهش غابرييل غارسيا ماركيز.. ولكنني شغفتُ بعالمهِ ولغتهِ أيَّما شغف..…
شعر ونثر
عادةً ما تكون امرأةُ الشاعر موزعةً في نساء كثيرات لن أقول في جميع النساء.. الشاعر الذي يعيش في كنفِ تعدديَّةِ الحبِّ ليسَ ماجناً أو متهتكاً بالضرورة ولكنه أيضاً ليسَ فاضلاً أو قديساً الى هذه الدرجة التي يتصورها البعض لكي يحبَّ امرأةً واحدةً بعينها.. ولو كان…
شعر ونثر
عندما لا أجدُ ما أقولهُ أغلقُ فمي على زهرةِ صَوَّانٍ كبيرة بيدَ أني لستُ جلجامشَ أو أمارسُ طقوسَ المشيِ في الهواءٍ الصلبِ كالفلاسفةِ المشَّائينَ وأنا أصبُّ ماءَ قلبي على جمر الثرثرةِ المهتاجِ بفرحٍ أعيشُ قليلاً في حضرةِ إغراءِ الصمتِ.. (ليسَ صمتَ رمبو) أكملُ…
أدب ونقد ولسانيات
الرجلُ الثلاثينيُّ الذي يجلسِ في أقصى الذهنِ في مقهىً من سرابٍ لا يستطيعُ التعبيرَ بصدقٍ عن نفسهِ.. يتلعثمُ يتوهُ.. يتلاشى.. يغمغمُ.. لا يعرفُ ما يُريدُ.. يقولُ لي تستعصي عليَّ الفكرةُ.. تغيبُ من غيرِ أن أرى في أيِّ اتجَّاهٍ مضتْ.. لا أقدرُ أن أقبضَ بجناحينِ…
شعر ونثر
حطامُ الشغَف (1) مرَّ وقتٌ طويلْ والفراشةُ في أسفلِ الخاصرةْ ليسَ تبكي على الخللِ التقنيِّ ولكن على غيمةٍ في الجليلِ وفي الذاكرةْ إنها ندمٌ من دمٍ وخُطى شهوةٍ خاسرةْ (2) مرَّ وقتٌ ولم تزَلْ القُبَّرةْ تنامُ بغيرِ غناءٍ على السروةِ المقفرةْ وتحرسُها الشجراتُ…
شعر ونثر
بنتُ روحي إذا انهمَرَتْ من ضلوعي الفراشاتُ واغرَورَقَتْ شرفاتُ الشتاءِ بماءِ العصافيرِ يخضَّرُ قلبُكِ يُزهرُ بالكهرمانِ وبالضوءِ والفُلِّ والزعفرانِ بعطرٍ خفيفِ الغيومِ كرائحةِ الحُبِّ في جسدِ الأقحوانِ فيصرخُ بي فرَحٌ ليسَ يوصفُ يصرخُ من دونِ وعيٍ أحبُّكِ…