مجموعة قصائد لنمر سعدي

نمر سعدي قرأها 9
  

guyg98or57i9se46u846u.JPG

لا تصفي الحياة كما هي

لا شيءَ يُوجعني على بابِ القيامةِ

باردَ الاعصابِ أنزعُ عن دمائي

شبهةَ الوردِ الأخيرِ

على حفيفِ البحرِ

أصرخُ مُشعلاً بتوّحدِ القمر الغريبِ

عليَّ ,........ روّيني بماءٍ

يفصدُ الرغباتِ من قدميكِ

ينضحُ...... واغمسي أحلام قلبكِ

في دمي العاري

ولا تصفي الحياةَ كما هيَ

لا شيءَ يُوجعها, تقولُ

هيَ الحياةُ جميلةُ

وأنا كذلك لا تراودني

مرايا قلبها المشغولِ بالنارنجِ

عن أحلام قلبي

لا تعاودني

إذا ما نمتُ رؤياها .....

أهيمُ

كنورٍ فوقَ البحارِ البيضِ

أبحثُ عن سماءٍ حُرةٍ

تنحّلُ في شفقٍ مُضاءٍ

بالحنانِ الأنثويِّ

وبالتأمّلِ في اختراقِ أشعةٍ

ثلجيةٍ .....ناريةٍ ....جسمي ....

أحبكِ حين ينتصرُ التتارُ عليَّ

حين يخُبئّون دمي بآنية النبيذ المرِّ

قرب شفاهك العُنّابِ

قرب يديكِ في المحو الشهيِّ

وحين تنكسرين فيَّ

إلى شظايا اثنين من قُبَلٍ

مُشبّعةٍ برائحةِ الندى الصيفيِّ

يُشعلها الغيابْ ..

****************************

غامضٌ دمها في دمي

آهٍ ... يكمنُ وجه بأعلى الينابيعِ

من فضةٍ لستُ أفهمُها

من شعورِ الحريرِ

الغريبِ على صبحها .......

غامضٌ دمها في دمي

غامضٌ دمُها .......

والأحاسيسُ حريةٌ أطلقتني

بدرب المجّراتِ...

يصطادُني فمُها .......آهِ ....

يصطادُني فمُها ...

تتنصّلُ من ذاتها إذ تراني...

وتقطفُ بعضَ العصافيرِ

عن أوّلِ النهرِ

كيما تُكرِّرَ غُصتَها

في بياض الحمامِ

وتلبسُ ما شفَّ من جسدي

في المعاني

تتنصّلُ من ذاتها ...

وأنا أتنصّلُ منها بها

من دمٍ لا يراني

هل أضُمُّ نوافذها في المساءِ

إلى حبقٍ فارغٍ من كياني ؟

هل أضُمُّ الهواءَ إلى لغتي

ثُمّ أفردهُ في سرابِ الأغاني ؟

دخانُ النباتاتِ يصعدُ من قلبها....

أخضراً أخضرا

من يُعرّفُ روحي إلى روحها

في الغيابِ الشفيفِ ؟

ويُطلقني قمراً ليناً ؟

أرفرفُ في وجهها

مثل خوفِ الفراشاتِ

يُطلقني قمراً ....قمرا

****************************

عندما .....عندما

"لم يُصبني رذاذُ الأنوثة بل نارُها"

هكذا قال لي عابرُ في نهار الكلونيا

لأمسِ حبيبتهِ......

صلبةٌ هذه الريحُ من تحتنا

والطيورُ الأبابيلُ أحجارُها

ألهواءُ ثقيلٌ هنا

وأنا

لستُ أحملُ في القلبِ إلاّ الهواءْ

فخذ ما يشاءُ المصابون بالحبِ

خذ ما تشاءُ ودع ما تشاءْ

أريد من الله تفاحتينِ

لأبدأ تفسير لغز الصباحْ

وقاموسَ حبٍ لأشرح معصية الكلماتِ

القديمةِ .... كيما أشقّ البحارَ إلى

شفتينِ من الورد فوق سريرٍ

يُمّوجُ نفسي بغيرِ حريرْ

عندما أتخفّفُ ممّا تقولُ الحدائقُ

في آخرِ الشعرِ

أو في ضجيج المصانع والطائراتْ

عندما أتخفّفُ من لعنةِ الحبِّ

أو من زوائد هذا الهواء الحبيبِ

المشّبعِ حتى النخاعِ

برائحةِ النسوةِ الذاهباتِ

إلى زمن البرتقالْ

عندما يصعدُ القلبُ في موكبٍ

أفقيّ الرؤى

عندما أتخلّصُ من لغة الوقتِ

من عبثيّة شوق الحياةِ

العصيّ على الفهمِ .......

سوفَ أدّقُ السماءَ

على من أُحبُّ

سأبكي على ورق الحورِ.....

أمشي إلى سِدرةِ المنتهى ......

................................

نيسان 2005

****************************

كاما سوطرا لترتيب أعضائنا

قصيدة مجهولة لوضاح اليمن

ألله أكبر والحبُ

يا سيّدي القلبُ

كلُّ عيون الأفاعي

التي طاردتكَ وكلُ الكلابِ

التي نهشتْ ظّلها في الطريق إليكَ

رمتْ نفسها فيكَ فاحترقتْ

وعلوتَ على أنهر اللازوردْ

كلّ ما كانَ كانَ........

وتلكَ بلادٌ سماويةٌ

حملتْ طيرَ روحكَ

وهي تزفُّ الدموعَ إلى

كلِّ أرضٍ سماوّيةٍ

كحنين النساءِ الى ما تقولُ

القصيدةُ....... والريحُ خدّْ

روضةٌ من حليب الغمامِ

المراقِ على عطشي

كلُّ رمانّها الانثوّيِ

يراودني في سرير الفراشةِ

عن حنطةٍ في الفضاء البهيرِ

خواتمُها, شمسها, ريحها,

صحوها, ماؤها, قلبها المتسارعُ,

خلخالها, صبحُها, ليلها .............

كلّها إذ أجيءُ تراودني ......

/ عندما كنتُ أنظرُ إليها

كانت غابات إستوائية تشهقُ

تحت جلدي وتهرول الأنهار

الشمسية تحت ثيابي

عندما كانت تنظرُ اليَّ

كانت اللحظة تتحوّل الى

سنين ضوئيةٍ

مملوءةٍ برائحةِ طيورِ الماءْ /

كنتُ أبحثُ عن وجهها

في حديقة أركاديا

في دموعِ العصافيرِ

وهي تحثُّ القصائدَ نحو الشمالِ

وفي قدمين حليبيتينِ

أفتشُّ عن نبضها المتسارعِ

في القلبِ مثل دفوفِ المعاركِ

أبحثُ عن عطرها في الهواءِ

المكيّفِ حتى النخاعِ

برائحةِ المرأةِ/ العولمةْ

كنتُ أتركُ في كلِّ برٍّ

صدى قلبيَ القرمزيِّ ......

وأسكبُ في كلِّ بحرٍ دمه.....

....................

لأجلكِ شيءٌ لديَّ ولا

أستطيعُ الكلامْ

ولا الصمتَ.......

من أينَ هذا الشعورُ الّذي

يشبه الذنبَ

او لعنة الحبِ

من أينَ هذا الشعورْ ؟

.......................

لا تخفكِ الذئاب التي لبستْ

دمنا خاتماً خاتماً

وادّعي كاما سوطرا

لترتيبِ أعضائنا

.......................

امنحينيَ مجد الجمالِ

وأعطيكِ مجد الكلامْ.

اكتوبر 2005

****************************

رغبةٌ لا تلّح سوى بالبراكينِ

فسحةٌ لمساء الكلونيا

لأنهار صوتكِ تمخرني دون قوسٍ

يوّتر خيط دمي

لخطاكِ على كوكبٍ

يشرب الملح منها فتشربني

فسحةٌ لدموعٍ أثيرية في الفضاءِ

لرائحة لا تفسرّ حبي المتممّ

للماء والرمل في رغبةٍ

لا تلح سوى بالبراكينِ

خضراء تصعد منيّ ومنكِ

على زمن مائلٍ في الجسدْ

نحو هاوية للأبدْ

أتدّلى كحبل دموعكِ

من زرقة الأغنياتِ

وأكتب بالنفس المتلعثم

صوتك حين يمر ملاكاً

من البرق يزرعني

بنبات الأنوثةِ

يفصد روحي

فيجري اشتهائي

الى نهر قلبكِ

يجري دمي وهوائي

الى قبَلٍ في سباتٍ

بعيدٍ.... وتجري الحياة .

****************************

في القدس أعرف من أنا

في القدس يحملني هواء الانبياء

تشقنّي الرؤيا الى نهرين من ندمٍ

عميق الريحِ

لا نفسي تراودني عن الأشياء

أسأل مرةً أخرى هواء الأنبياءِ:

القدس أرض أم سماءٌ

من رخامٍ ساجدٍ قدَّام مجد الله ؟

من حولي ملائكة وحورٌ

في الفضاءِ

يسبـّحون وينفضون

ندى الأمان على غزال القلبِ

وهو يفرّ من زهر الذبولِ

ومن زبانية يعرون

الأساطير الجديدة من

هواء الذكرياتِ

ومن صدى الأحلام وهو يصبني

دمعاً على صحرائهم

ويفتشّون دمي عن المعنى القديمِ

هنا لأول مرة يبكي صلاح الدينِ

فيّ أمامَ مجد الله

يخلع رغبتي ويسير

محنيّ الجبينِ

يشده شوقي هنا

في القدس أعرف من أنا

ملء المكان وما أريدْ

في القدس يملأني الهواءُ

بما أريد.ْ

sjrtjrejsrjre6tjre6jre6tj.JPG