لن أبوح بسرّكما

نمر سعدي قرأها 5
  

dzsjhnsdtszdtsztzzhnzhzhzzzz.JPG

آهِ يا صاحبيَّ 

احْملاني على وردةِ الغيمِ

مثلَ الشهيدِ الأخيرِ

ادْفنا فيَّ سرّكما

وأعدّا رذاذاً خفيفاً

يليقُ بأحلامِ قيصرَ

أو ذي القروحْ

آهِ يا صاحبيَّ

أعدّا لباساً لنهركما

المتفّتحِ في جسم فاطمَ

مثل شهيقِ الجروحْ

شبقٌ في دمي

مذ خُلقتُ يصيحُ

احتفاءً بأشيائها .....

آهِ يا صاحبيَّ

انْزعا خضرة الحُبِّ

عني وعنها لكي تتنفسَّ

أسماكهُ في الفضاءِ

الحبيبِ على دمنا

لن أبوحَ بسرّكما

لن أبوحَ بسحركما

المتشبّثِ مثلَ المزاميرِ بي

لن أبوحْ

تملأُ الكائناتُ سماءَ كلامي

وتختضُّ في الريحِ شمسي

وتنهضُ من نومِ روحيَ روحْ

أنتما الآخرانِ

الجميلانِ

لي .. وأنا الشاعرُ الجاهليّْ

حيثُ ألفُ معلّقةٍ سأخطُّ لها .....

تحملاني ... وفوق الصليبِ

ألمُّ نجومَ الدجى

في الظهيرةِ عن ثوبِ فاطمَ .....

أنثرها في العيونِ

لتزهرَ مثلَ دموعِ المسيحْ

وكلَّ شتاءٍ وصيفٍ

كما يتسّلقني شجرُ الياسمينِ

تعرشُّ أعراقُ قلبي

كأغصانِ لبلابَ

في شرفاتِ الحنينِ الأخيرِ

على ما اختفى من شراعٍ لأعضائها

ثمَّ أقبلَ ملءَ رؤايَ

وملءَ دمائي يلوحْ

أنتما أنا يا صاحبيَّ

دمي وقصيدي تفرَّق بينكما

وأنا أنتما ........

في المساءِ البعيدِ

سأمشي على طرقِ الروح ِ وحدي

وأرجعُ من جهةِ البحرِ ......

ممّا تقولُ الرسائلُ

أحملُ أعضاءَ جسمِ غلامٍ

تفتحَّ عن زهرةِ الشعرِ

مثلَ الملاكِ الذبيحْ

أنتما أنا

 حتى انْطفاءِ مجرّاتِ آلامنا

والوصولِ الى سدرةِ المستحيلْ

أنتما أنا حيّاً وميتاً

تشاغبُ زهوي سيوفُ الملوكِ

وتصنعني وردةً / نورساً / قبلة ً /

شجراً غائماً / دمعةً /

بسمةً من صفيحْ.