موت أبي حيّان
مات أبو حيان في غربته!
مات وحيداً وشهيدا
آه لم يترك وصية ولا خبر
أراد ان يعيش ان يموت في سلام
أراد ان يعمل كي يكسب قوتاً خالصاً
من منّة القوي من يكسب قوتاً خالصاً
من منّة القوي في أزمنة الإقطاع والظلام؟
أراد ان يقاوم الحياة
والدبّابة العمياء والصماء
بالشعر وبالحب وبالزهر
هُشمّ رأسه بصخرة كبيرة ولكن
قهر الموت العنيف ثم بابتسام
يرحمه الله لقد كان وديعاً طيباً
يحلم بالخلد وبالورد وبالشهد
وبالنجوم في مزبلة البشر
ويمسح الدموع في العيون
والعذاب في القلوب
بيده هل كان قديساً؟
كان الشوق في معطفه يذوب؟
ومرة رأيته في ساعة الغروب
يحنو على ضعيف
يطعم للفقير قلبه فمن ذا قلبه
حبة تفاح ومن ذا قلبه رغيف؟
يرحمه الله لقد أراد لكن غاله الحجر
فتى يساوي نصف هذا الكوكب
الموبوء بالشقاء
بمن عليه عاش لا يملك ما يقتات
يرحمه الله أبيّا عاش لا يزاحم
الذئب على الفتات
يرحمه الله أبيّا مات
الموت والحياة ذئبان من الرماد
والثلوج والدماء
هما اللذان افترساه ساعة المساء
مات أبو حيان في غربته
طفت على مقلته
صورة محبوبته
وانعكس القمر
ومات فيه الشاعر الملتاع
وبيع في شوارع العالم. في أشواقه السوداء
عيناه أيقونتان تذبحان الليل بالضياء
قد فهم اليوم بأن العصر ليس عصره
فالوقت وقت الجاز والروك
وطبع الوشم فوق جسد الصبية الحسناء
رأيته بحراً بلا شراع
رأيته صيفاً بلا سحر
تفيض من عيونه.. رائحة العذاب والمطر
ونشوة سحرية.. كأنها الغرام في الصغر
رأيته يبكي على بوابة الموتى
وكان النجم في السماء واضحاً
وضوح الدم.. والأشجار
كالأفكار
كانت كلها سوداء!
مات وحيداً وشهيدا
آه لم يترك وصية ولا خبر
أراد ان يعيش ان يموت في سلام
أراد ان يعمل كي يكسب قوتاً خالصاً
من منّة القوي من يكسب قوتاً خالصاً
من منّة القوي في أزمنة الإقطاع والظلام؟
أراد ان يقاوم الحياة
والدبّابة العمياء والصماء
بالشعر وبالحب وبالزهر
هُشمّ رأسه بصخرة كبيرة ولكن
قهر الموت العنيف ثم بابتسام
يرحمه الله لقد كان وديعاً طيباً
يحلم بالخلد وبالورد وبالشهد
وبالنجوم في مزبلة البشر
ويمسح الدموع في العيون
والعذاب في القلوب
بيده هل كان قديساً؟
كان الشوق في معطفه يذوب؟
ومرة رأيته في ساعة الغروب
يحنو على ضعيف
يطعم للفقير قلبه فمن ذا قلبه
حبة تفاح ومن ذا قلبه رغيف؟
يرحمه الله لقد أراد لكن غاله الحجر
فتى يساوي نصف هذا الكوكب
الموبوء بالشقاء
بمن عليه عاش لا يملك ما يقتات
يرحمه الله أبيّا عاش لا يزاحم
الذئب على الفتات
يرحمه الله أبيّا مات
الموت والحياة ذئبان من الرماد
والثلوج والدماء
هما اللذان افترساه ساعة المساء
مات أبو حيان في غربته
طفت على مقلته
صورة محبوبته
وانعكس القمر
ومات فيه الشاعر الملتاع
وبيع في شوارع العالم. في أشواقه السوداء
عيناه أيقونتان تذبحان الليل بالضياء
قد فهم اليوم بأن العصر ليس عصره
فالوقت وقت الجاز والروك
وطبع الوشم فوق جسد الصبية الحسناء
رأيته بحراً بلا شراع
رأيته صيفاً بلا سحر
تفيض من عيونه.. رائحة العذاب والمطر
ونشوة سحرية.. كأنها الغرام في الصغر
رأيته يبكي على بوابة الموتى
وكان النجم في السماء واضحاً
وضوح الدم.. والأشجار
كالأفكار
كانت كلها سوداء!